بين الواقع والخيال… الحفلات الغنائية تغزو العالم الافتراضي

لبنان الكبير

لم يعد سؤال “هل يمكن أن نعيش حفلة موسيقية من خلف الشاشة؟” ضرباً من الخيال، فالحفلات الرقمية تحوّلت إلى واقع فعلي، وآخرها حفل الفنانة أنغام على منصة “روبلوكس”، الذي لاقى تفاعلاً واسعاً في السعودية والعالم العربي.

على الرغم من أن فكرة الحفلات الافتراضية ليست جديدة، فإن التطور التكنولوجي واهتمامات الجيل الجديد أعادا إحياءها بزخم لافت. ففي عالم “روبلوكس” الثلاثي الأبعاد، لا يحتاج الجمهور إلى تذكرة أو سفر، بل يدخل إلى مساحة افتراضية تجمع الموسيقى والألعاب والتفاعل المباشر مع الفنان والآلاف من المعجبين في وقت واحد.

نجاح حفل أنغام مهّد الطريق لموجة جديدة من الحفلات الرقمية، حيث أُعلن عن حفلات مقبلة لفنانين مثل محمد عبده وعبادي الجوهر وغيرهما عبر المنصة نفسها، لتتحول “روبلوكس” إلى ساحة فنية متكاملة تمنح الجمهور تجربة غنية بالتفاصيل والخيال.

اللافت أن هذه الحفلات لا تكتفي بالموسيقى، بل تتضمن تحديات تفاعلية وشراء ملابس رقمية خاصة بالحفل، ما يجعل الجمهور شريكاً في صناعة التجربة بدلاً من أن يكون مستهلكاً سلبياً.

ومع اتجاه فعاليات موسم جدة الى اعتماد مفهوم “أونيكس أرينا” ضمن جدول حفلاته، يزداد غموض الفاصل بين الحفلات الواقعية والافتراضية. فهل يكون المستقبل لهذه التجربة الرقمية؟ وهل نرى قريباً فنانين يصعدون من العالم الافتراضي إلى المسارح الحقيقية؟

الواضح أن الحفلات الافتراضية لم تعد مجرد تجربة هامشية، بل خيار عصري بدأ يفرض نفسه بقوة كجزء من مشهد الترفيه الجديد.

شارك المقال