أعلنت شركة “ميديايبم” إلغاء الموسم الثاني من المسلسل التركي “عائلة شاكر باشا”، بسبب الارتفاع الكبير في التكاليف الإنتاجية، ما حال دون استكمال المشروع وعرضه على منصة “NOW” كما كان مخططاً.
وأوضحت الشركة المنتجة أنها أبلغت فريق العمل والممثلين بأنهم باتوا متاحين للانضمام إلى مشاريع أخرى، بعد اتخاذ قرار التوقف عن إنتاج المسلسل، الذي عُرف كأحد أكثر الأعمال الدرامية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، ودخل الأدبيات التلفزيونية التركية كإنتاج ضخم زاخر بالأحداث الاستثنائية.
شهد المسلسل سلسلة من الأزمات، أبرزها فرض غرامتين عليه من هيئة الرقابة التركية (RTÜK)، واندلاع حريقين في موقع التصوير، إضافة إلى الجدل الواسع الذي أثارته قصته حول أحفاد شاكر باشا، ما دفع الجهات الرقابية في البداية إلى منعه، قبل السماح بعرضه لاحقاً.
كما خيّم الحزن على فريق العمل بعد وفاة مدير الإنتاج سيركان سوكيان، المعروف بلقب “تاكي”، إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء التحضير لتصوير الموسم الثاني في جزيرة بيوك أدا.
وقال المنتج فاتح أكسوي في تصريح: “بهذه التكاليف، من المستحيل أن نُنتج مسلسلاً تاريخياً في هذه الفترة”.
تدور أحداث المسلسل في العام 1912، بنهاية الحقبة العثمانية، حول عائلة شاكر باشا الأرستقراطية المقيمة في جزيرة بيوك أدا. وتبدأ القصة بعودة الابن الأكبر جيفاد من دراسته في الخارج، مصطحباً زوجته الإيطالية وطفلهما، ليكسر توازن العائلة ويكشف أسراراً غامضة تغيّر حياتهم رأساً على عقب، وسط صراع الأجيال داخل القصر العائلي.
يشارك في المسلسل كل من: فرات تانش بدور شاكر باشا رب العائلة المحافظ، فاهيديه بيرتشين بدور إسْمت زوجته، جيم ييغيت أوزوم أوغلو بدور جيفاد الابن العائد من الخارج، دنيز كابيَزا بدور أنيسي زوجة جيفاد الإيطالية، ديفريم ياكوت، مريم أوزَرلي ونيلسو برفين أكتاش.
يركز المسلسل على التباين بين التقاليد التي يمثلها الأب، والانفتاح على الفنون والأفكار الغربية التي يحملها الأبناء، خصوصاً جيفاد. كما يستعرض شخصيات نسائية بارزة أثّرت في الحياة الفنية التركية، مثل الرسامة فهرنيسا زيد، والمصممة عليّة بيرجر، وفنانة الخزف فوريا كورال.
وكان العمل قد حقق أصداءً إيجابية واسعة عند عرض حلقته الأولى، وأشاد النقاد بجودة الإنتاج والديكور والأزياء التي عكست روح الحقبة العثمانية الأخيرة، فيما تصدّر نسب المشاهدة وسط ترقب الجمهور لمصير العائلة وتطورات الأحداث.


