ماريا كاري… الحليب البارد روتين جمالي

لبنان الكبير

في أحدث ظهور لافت لها على غلاف مجلة “Harper’s Bazaar UK”، أعادت النجمة العالمية ماريا كاري فتح النقاش حول مفاهيم الجمال والزمن، بأسلوبها الخاص الذي يجمع بين الثقة بالنفس والصدق في التعبير.

ماريا التي بلغت السادسة والخمسين، بدت في الصور بكامل أناقتها المعتادة، متجاهلة أي تصنيفات عمرية. وفي تصريحاتها، قالت بوضوح: “لا أعرف الزمن. لا أؤمن بالأرقام ولا أعترف بالوقت”، مؤكدة أن هذه الفكرة تُفتتح بها إحدى أغنياتها المقبلة، وكأنها شعار شخصي تعتمده لا مجرد عبارة عابرة.

النجمة، التي بدأت مسيرتها منذ التسعينيات، لم تتغير كثيراً من حيث المظهر، وهو ما دفع كثيرين الى التساؤل عن سرّ احتفاظها بإطلالة شبابية طيلة هذه السنوات.

وصرّحت في لقاءات سابقة، بأنها ترفض فكرة “عيد الميلاد”، مفضّلة وصفه بـ”الذكرى السنوية”، وقالت: “أنا أحتفل بالحياة، لا بالرقم”.

ماريا، التي اشتهرت بلقب “الديڤا”، تعترف بأن صورتها ليست مصادفة. فهي، كما تقول، “تعرف ما يناسبها”، وتختار الزوايا والاضاءة التي تبرز ملامحها بطريقة مدروسة. وأكّدت أن الاضاءة العلوية تزعجها بشدة، بل وتصفها بأنها “تعذيب بصري”، مضيفة: “لا أحتمل رؤية الأضواء فوقي… في المصاعد، في المداخل، في صالات الرياضة، حتى لو كنت لا أذهب إليها”.

وتحرص كاري على التصوير دائماً من الجانب الأيمن لوجهها، وهو ما تعلّمته منذ أول جلسة تصوير لها، حين أشار أحد المصورين إلى أن هذا الجانب “هو الأفضل لها”. ومع ذلك، بدأت مؤخراً تتعامل مع “جانبها الآخر” بمرونة أكبر، حتى نشرت صورة علنية منه بداية هذا العام، معلقة: “عام جديد، بداية جديدة… صورة من الجانب السيئ لوجهي”.

بعيداً عن الكاميرات، لا تتردد ماريا في اللجوء إلى طقوس غير تقليدية للعناية بنفسها. فقد ذكرت في مقابلة صحافية أنها أحياناً تلجأ الى الاستحمام بالحليب البارد، معتبرة إياه جزءاً من روتينها الجمالي. وأشارت ممازحة إلى أنها لا تود كشف كل أسرارها، على الرغم من أنها معروفة بكونها صريحة مع جمهورها.

كما تداولت وسائل إعلام تقارير تشير إلى أن كاري استأجرت في إحدى المرات مدلكة شخصية لتدلّكها طوال 8 ساعات خلال نومها، ما أثار فضول المتابعين حول مدى دقّة تفاصيل روتينها الجمالي.

في موازاة ذلك، تحدّث خبراء تجميل عن احتمال استخدام كاري للبوتوكس “الوقائي”، وهي تقنية تجميلية تُعتمد بهدف إبطاء ظهور التجاعيد بدلاً من علاجها بعد نشوئها. ووفق تصريحات لطبيب مختص، فإن “النتائج الظاهرة على وجه ماريا تدل على استخدام دقيق للبوتوكس، يهدف إلى رفع ملامح الوجه بلطف، من دون أن يؤثر على تعابيرها الطبيعية”.

ربما يكون مفتاح سرّ ماريا كاري، ليس في العلاجات أو الطقوس وحسب، بل في طريقة إدارتها لصورتها العامة. فهي ترفض أن تكون “ضحية الزمن”، وتتمسّك بقرار شخصي: أن تعيش وفق شروطها الخاصة، وأن ترى الجمال كحالة مستمرة من التعبير والاهتمام، لا رقماً على شهادة الميلاد.

شارك المقال