مجلس مخاتير البقاع الغربي وُلد بالتزكية… والتباينات “طي الكتمان”!

راما الجراح

في مشهد انتخابي هادئ بعيد عن الضجيج السياسي، شُكّل مجلس رابطة مخاتير البقاع الغربي بالتزكية، بعد توافق “ظاهري” بين مختلف المخاتير، الذين أظهروا انسجاماً في الشكل، على الرغم من تلميحات خفية إلى بعض التحفظات على الكيفية التي تم بها تركيب المجلس.

رئيس رابطة مخاتير البقاع الغربي وليد عبد الرزاق أكد في حديث لـ”لبنان الكبير”، أن “الانتخابات تمت بطريقة حبية وبالتزكية، وكلنا كمخاتير المنطقة اتفقنا على الرئيس والأعضاء، ولم يكن هناك أي تدخل سياسي”. وشدد على أن “مهام الرابطة تُنجز بالتنسيق الكامل مع كل المخاتير، سواء في حال وجود أي مشكلة أو تأخّر في المعاملات، كما أن هناك تواصلاً مستمراً مع رابطة مخاتير بيروت لتبادل الخبرات والتنسيق”.

يُذكر أن عبد الرزاق هو مختار بلدة الروضة، وهي إحدى بلدات البقاع الغربي التي حُلّ مجلسها البلدي حديثاً، وباتت تُدار عبر المخترة فقط من دون مجلس بلدي قائم حالياً.

لكن خلف هذا المشهد التوافقي، أشارت مصادر خاصة لـ”لبنان الكبير” الى أن الأمور لم تكن بالبساطة التي ظهرت الى العلن، كاشفة عن تدخل سياسي غير مباشر من أحد الأطراف الساعين الى خوض الانتخابات النيابية المقبلة، الذي عمل من تحت الطاولة على الدفع بتشكيل المجلس الحالي على طريقته.

ووفق المصدر، فإن جزءاً كبيراً من المخاتير لم يكن على علم مسبق بالتشكيلة، ما تسبب بنوع من النقمة والامتعاض، لكن سرعان ما تم احتواء الموضوع، خصوصاً أن لا أحد من المخاتير يرغب في إظهار اعتراضه علناً.

وعلى الرغم من هذه التباينات، اختار المخاتير المضي قدماً بالرابطة الجديدة، حفاظاً على الحد الأدنى من التماسك المطلوب في مرحلة حساسة يمر بها القضاء، حيث تتزايد حاجات الناس وتتراجع الخدمات.

شارك المقال