في الوقت الذي تزداد فيه المطالبات بضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وقيام مختلف الفرقاء أو المجموعات المسلحة، بتسليم سلاحهم الى الدولة، خصوصاً “حزب الله”، ومن كان له دور الى جانبه في الحرب الاسرائيلية الأخيرة على لبنان، بالتوازي مع تسليم المخيمات الفلسطينية سلاحها، يسأل البعض إن كان من شارك في “جبهة الإسناد” في الجنوب، الى جانب “الحزب”، سيسلم سلاحه، ومن ضمنهم، “قوات الفجر”، الجناح العسكري لـ”الجماعة الاسلامية” في لبنان، بالتعاون مع الجناح العسكري لحركة “حماس”، “كتائب القسام” في لبنان.
والسؤال الأبرز الذي يسأله البعض، هل ستسلم “الجماعة الاسلامية” في لبنان سلاحها؟
حمود
نائب رئيس المكتب السياسي لـ”الجماعة الاسلامية” في لبنان الدكتور بسام حمود يجيب في حديث لموقع “لبنان الكبير” على هذا السؤال بالقول: “نحن نؤكد في الجماعة الاسلامية التزامنا بكل قرارات الدولة اللبنانية، وحريصون على السلم الأهلي والاستقرار الأمني، وملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الدولة اللبنانية برعاية الدول الخمس الضامنة له، والذي للأسف لم يلتزم به العدو الصهيوني، وهو لا يزال يمارس عدوانه على لبنان براً وبحراً وجواً منذ توقيع الاتفاق”.
ويضيف حمود: “لذلك، نحن نرى الآن أن الأولوية هي للتجاوب مع دعوة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والتي أطلقها في خطاب القسم وجددها في عدة مناسبات وتدعو إلى الحوار ومناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لكي لا يبقى لبنان لقمة سائغة أمام الصلف الصهيوني والانحياز الأميركي”.
لا سلاح ثقيل
في المقابل، تؤكد أوساط متابعة لحركة “قوات الفجر”، أن الفصيل الذي أعاد احياء نفسه خلال “جبهة الإسناد”، لا يملك أسلحة ثقيلة، بل سلم سلاحه الثقيل في التسعينيات، والسلاح الذي يملكه الآن يمكن وصفه بالخفيف وربما بعضه متوسط.
لا معسكرات تدريبية
وخلال الأيام الماضية، تناقل بعض وسائل الاعلام خبراً يفيد بأن الجيش اللبناني قام بتفكيك مخيم تدريبي لعناصر من “الجماعة الاسلامية” وحركة “حماس”، وهو ما نفته مصادر حزبية لـ”لبنان الكبير”، وأكدت مصادر أمنية أن الخبر عار عن الصحة.
ونفت “الجماعة الاسلامية” امتلاكها أي معسكر أو مخيم تدريبي في أي منطقة بلبنان، مشددة على أنها ملتزمة بالسلم الأهلي والاستقرار الأمني والتعاون والتنسيق مع الأجهزة المعنية لترسيخ ذلك.
كما نفت “حماس” الخبر، مؤكدة أنها لا تملك مخيماً تدريبياً مسلحاً في أي مكان في لبنان، وأنها تلتزم بسيادة لبنان وبالأمن والاستقرار فيه، كونه يصب في مصلحة لبنان والشعب الفلسطيني وقضيته، مع حرصها على التعاون والتنسيق مع الدولة اللبنانية بما يحفظ السلم الأهلي ويعزز العلاقة الأخوية الفلسطينية -اللبنانية.


