بعد تعيين مجلس الإدارة الجديد… معرض “رشيد كرامي” ينتظر تفعيله!

إسراء ديب
معرض رشيد كرامي الدولي

يُؤيّد الطرابلسيّون أيّ قرار حكوميّ يُنعش مرافق مدينتهم الاقتصادية أو السياحية لتفعيل العمل فيها وإعادتها إلى الحياة من جديد بعدما عاشت لأعوام في حالة “موت سريريّ” ناتجة عن كباشٍ سياسيّ أنهكها ودفعها نحو الشلل التام بالإكراه.

وفي ظلّ انتقاد أبناء المدينة المستمرّ لغياب حصّة الفيحاء “الوازنة” عن التعيينات القضائية، الأمنية والوزارية على الرّغم من وجود كفاءات مهمّة فيها، يُبدي الأهالي اليوم، فرحتهم بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء والقاضي بتعيين المدير وأعضاء مجلس الإدارة الجديد لمعرض رشيد كراميّ الدّولي الذي يشهد على “صفر” فعاليات دولية، اقتصادية وفنية، خلافًا لمعارض أو مهرجانات تحدث في مناطق مختلفة (حتّى تلك التي شهدت على الحرب الإسرائيلية)، تستقطب الزوّار وتُحيي ليلها ونهارها بفعاليات اقتصادية مهمّة.

التشكيلة الإدارية الجديدة التي ضمّت: رئيس مجلس الإدارة ومدير المعرض العام البروفيسور هاني شعراني، والأعضاء: سيلفيا يمين، غابي خرياطي، باسم بخاش، جومانة تدمري، هاني الشماع، وليلى شحود، تستهدف بمضمونها، إعادة تفعيل المعرض الذي كان أُدرج على قائمة “اليونسكو” للتراث العالمي “المعرّض للخطر”.

حسب معطيات “لبنان الكبير” فإنّ المجلس الإداريّ الذي شُكّل حديثًا، ويتضمّن أعضاء من خارج طرابلس (وهذا ما انتقده البعض)، لم يجتمع إلى الآن، وينتظر اجتماعًا قريبًا لا بدّ منه مع وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط الذي هنّا عبر منصّة “إكس” الأعضاء الجدد على “الثقة” التي حصلوا عليها، معتبرًا أنّ التعيين الجديد يُعتبر “خطوة مهمّة على طريق إعادة تفعيل المعرض”.

وتلفت هذه المعطيات في الوقت عيْنه، إلا أنّ المجلس يحظى بدعم الفعاليات الطرابلسيّة المتنوّعة “لأنّه يحمل أهدافًا سينطلق من خلالها بوجود أعضاء يُشهد لهم بشفافيتهم واجتهادهم في أكثر من مشروع وميدان، وتتداول الفعاليات بصورة خاصّة، اسم شعراني الذي يروْنه بأنّه جدير بتحمّل هذه المسؤولية كما تولّى مناصب إدارية غيرها أبرزها يرتبط بإدارة فرع جامعة بيروت العربية في طرابلس وما أحدثه فيها من تغيير”.

“لبنان الكبير”، تواصل مع شعراني الذي يُشدّد على ضرورة تحقيق إنجاز ينعكس على الوضع الاقتصاديّ في طرابلس من المعرض الذي يصفه بـ “الجنّة المتروكة”، والتي “لا بدّ من المحافظة على ما تختزنه من تراثٍ وحضارة”.

شعراني الذي تلقّى الخبر بإيجابية، لا يُخفي صعوبة التحدّي كما يقول، “فهو لن يكون سهلًا على الإطلاق، خصوصًا وسط تأييد النّاس وصولي للمنصب، ما يُحمّلني المزيد من المسؤوليات والتحدّيات التي تنطلق من فكرة قائمة على عدم ربط المعرض بالحجر فحسب، بل بالبشر وبكيفية تحريكهم للحجر، ما يُؤدّي إلى تنشيط الدّورة الاقتصادية والعجلة السياحية والثقافية من خلال هذا الصرح الذي يعدّ واحة معمارية وجمالية وقّعها البرازيلي أوسكار نيماير”.

بدورها، ترى ليلى شحود تيشوري، العضو المعيّن حديثًا وعضو المجلس البلديّ السابق، أنّه “من المبكر الحديث عن (المرحلة الجديدة) حاليًا، خصوصَا أنّ المجلس لم يعقد اجتماعه الأوّل بعد”، مشيرة إلى أنّ أيّ موقف مُعلن ينبغي أنْ يصدر ضمن خطّة جماعية يتفق عليها رئيس وأعضاء المجلس، “انسجامًا مع روح العمل المؤسساتيّ”.

وإذْ تتحفظ شحود عن الخوض في تفاصيل المرحلة المقبلة قبل الاجتماع المرتقب، يلوح خلف هذا التريّث، مسار عام يتجّه نحو تطوير بنيويّ للمعرض ومنشآته، بما يُعزّز دوره في تحريك العجلة وتنمية القطاعات الاقتصادية، الثقافية والسياحية، ويضع هذا المرفق على سكّة الحداثة والتنمية المستدامة.

شارك المقال