منذ يومين، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة أن إحدى دورياتها من المديرية الإقليمية في الجنوب، داهمت بالتنسيق مع مصلحة الاقتصاد في الجنوب، محلًّا لبيع اللحوم الباردة والمجمّدة في صيدا – بستان الكبير، وتم ختمه بالشمع الأحمر، وأُخذت عينات لفحصها بناءً على إشارة القضاء المختص.
حركة مشبوهة
أثار هذا الخبر بلبلة حول ما ضُبط من لحوم فاسدة في المحل، إذ تبيّن وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” أن المحل ليس ملحمة كما تردّد، بل هو معمل لتصنيع “القاورما”، يقوم بتوزيع منتجاته على عدد من السوبرماركات، وقد جرى ختمه بالشمع الأحمر.
وبحسب المعلومات أيضًا، لاحظ أهالي المنطقة حركة مريبة في المحل، إذ كان صاحبه والعمّال يدخلون إليه ويغلقون الأبواب على أنفسهم، كما بدت طريقة إدخال البضاعة وإخراجها مشبوهة، فضلاً عن أن أسلوب العمل داخله غامض ويثير الريبة.
حدرج: مخالفات بالجملة
رئيسة مصلحة الاقتصاد في الجنوب ميساء حدرج أوضحت لـ”لبنان الكبير” أن فرق المصلحة، بمؤازرة أمن الدولة، كشفت على المحل، وتبيّن أن بيئة العمل وطريقته غير صحيتين أو سليمتين.
وأضافت: “المكان غير مبرّد، ويُكتفى بمروحة أثناء العمل، مع إهمال واضح في إشعال النيران تحت الطناجر من دون متابعة أو إشراف، ما قد يؤدي إلى كارثة كحريق أو انفجار قارورة غاز، خصوصًا أن المحل مغلق بالكامل ولا يحتوي على أي منفذ للتهوية، وهو ما يعرّض السلامة العامة للخطر”.
وتابعت حدرج أن “صاحب المحل كان يحضّر كميات كبيرة من دهن ولَيّة الغنم، ويقوم بفرمها واستعمالها في إعداد القاورما، فضلًا عن أن اللحوم لا تحمل تواريخ، وبعضها تظهر عليه بقع سوداء تشبه الدبوغ”.
وأشارت إلى أن “فرق المصلحة أخذت عينات من كامل البضاعة الموجودة، وقد صدرت النتائج اليوم، وتلقينا إشارة من المدعي العام لإتلاف البضاعة غير المطابقة للمواصفات”.
وأكدت حدرج أنه “تم تنظيم محضر ضبط بحق صاحب المحل لعدم التزامه بالقواعد العامة لسلامة الغذاء، وتم إبلاغه بالشروط الواجب اتباعها في حال أراد متابعة العمل، إذ إنه لا يملك رخصة، ولم يصرّح لدى الجهات المختصة بمزاولة هذه المهنة، كما لا يحمل هو ولا موظفوه بطاقاتٍ صحية، إضافةً إلى مخالفات أخرى تتعلق بوضع تواريخ على اللحوم، وتحسين التهوية والتبريد، ومعالجة وضع الحمّام وأماكن غسل الأدوات”.
وختمت حدرج حديثها بالقول إن “مصدر البضاعة غير معلوم بدقة، إذ أفاد صاحب المحل بأنها آتية من سوريا، لكن الخطر الأكبر يكمن في طريقة تبريدها ونقلها من سوريا إلى لبنان”.


