سجناء لبنان: “سنحرقكم كما أحرقتم مستقبلنا”

حسين زياد منصور

بعد كل الضغوط التي سادت قضية الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية — سواء عبر الوفد الذي حضر إلى بيروت نحو ثلاث مرات، أو من خلال المفاوضات المستمرة منذ أشهر حتى وصول وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان والاتفاق على ضرورة حلّ هذه القضية بأسرع وقت ممكن — باتت أيام قليلة تفصل بعض الموقوفين السوريين عن نيل حريتهم وعودتهم إلى بلادهم.

بالمقابل، يقبع لبنانيون، مسجونون أو موقوفون، وضعهم مشابه لوضع الموقوفين السوريين، إلا أنه لا أحد يسأل عنهم. وسبق أن أشارت مصادر الموقوفين السوريين في حديث مع موقع “لبنان الكبير” إلى أنهم يريدون الحرية ولرفاقهم اللبنانيين الذين وقفوا إلى جانبهم خلال الثورة وسُجنوا ظلماً بسبب مواقفهم المعارضة للنظام السوري و”حزب الله”، وأن حريتهم لن تكتمل إلا بالإفراج عنهم.

انفجار

أصدر السجناء اللبنانيون عدة بيانات منذ أسابيع وحتى اليوم للتذكير بقضيتهم. ووفق مصادر السجناء، فهم يحذرون المعنيين من تجاهلهم وعدم أخذ قضيتهم على محمل الجد، وأنهم “سيحرقون السجون كما أحرقتم مستقبلهم”. وفي حديثهم مع “لبنان الكبير” يشيرون إلى الظروف “اللاإنسانية” التي يعيشونها وسط التجاهل المستمر من السلطات، وأنهم لا يريدون حلاً جزئياً لملف السجون ينصف طائفة ويُغضّ الطرف عن اللبنانيين والفلسطينيين، لأن ذلك سيشعل جميع السجون اللبنانية دفعة واحدة ويدفعها إلى انفجار شامل. كل الخطوات قد طُرحت ودُرست بعناية وجاهزة للتحرك؛ وسيناريو كارثياً ستواجهه السجون في حال استمرار التجاهل، إذ لا يوجد لديهم ما يخسرون.

ويؤكدون أن الحل يجب أن يكون شاملاً لكافة الجنسيات، سواء عن طريق العفو العام أو تقليص السنة السجنية، ومعالجة قضايا أصحاب أحكام الإعدام والمؤبد.

ويختمون حديثهم بالإشارة إلى أن الخطوات التصعيدية “ستفاجئ الجميع”.

البيان

وجاء في آخر بيانات السجناء:

“سنحرق السجون كما أحرقتم مستقبلنا”

لم يعد تَسوّل الحلول من المسؤولين يجدي نفعاً؛ فالسلطة في لبنان قوية على الضعيف ومتواطئة مع القوي. وقد حذرنا سابقاً في بياننا الأول من أي حلول جزئية لملف السجون تقتصر على السجناء السوريين فقط، وقلنا إننا شكلنا “شبكة من السجناء في مختلف سجون لبنان” وجهّزنا أنفسنا لتصعيد يقلب الطاولة على الجميع، لأننا خسرنا كرامتنا كبشر ولم يعد لدينا ما نخسره.

ولأن “خير الكلام ما قلّ ودلّ”، نقول للدولة اللبنانية برئاساتها وأحزابها ومرجعياتها الروحية وقضاتها وإعلامها: لقد أصبحنا أجانب في بلادنا. استمروا في تجاهلنا ولا تأخذونا على محمل الجد، وسنحرق السجون كما أحرقتم مستقبلنا — انتظروا الانفجار الكبير…

شارك المقال