يعيش أهالي غزة النازحون في الخيام ظروفاً قاسية خلال الأيام الأخيرة، مع تواصل الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير. فقد تحوّلت مناطق النزوح إلى برك من المياه والطين، ما جعل التنقّل داخل المخيمات شبه مستحيل، بينما تسربت المياه إلى داخل العديد من الخيام، مهددةً سلامة العائلات وممتلكاتهم البسيطة.
كما زادت الأجواء الباردة من معاناة الأطفال وكبار السن، في ظل نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، ما يفاقم الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه مئات الآلاف من النازحين. وأفادت مصادر محلية في غزة بأن الأمطار الغزيرة أدت إلى غرق خيام النازحين في منطقة المواصي بخانيونس، ما زاد من معاناة السكان الذين يعيشون ظروفاً صعبة أصلاً بسبب النزوح.
وتواجه الأسر في هذه الخيام صعوبات كبيرة في مواجهة الطقس القاسي، مع نقص في المواد الأساسية للتدفئة والحماية من المياه، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويستدعي تدخلاً عاجلاً لتقديم المساعدات.
وتأتي هذه الظروف الجوية في وقت يعاني فيه السكان أساساً من أوضاع معيشية خانقة ونقص في الغذاء والمياه والأدوية، ما يجعل الحياة داخل الخيام أكثر صعوبة مع كل موجة أمطار جديدة.
وحذّر نائب المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، رامز الأكبروف، من أن الوضع في القطاع لا يزال قاتماً، مشيراً إلى أن العديد من الأسر غير قادرة على شراء الدجاج واللحوم رغم توفر السلع الأساسية وتحسّن أسعارها. وأكد الأكبروف أمام مجلس الأمن أن الأمم المتحدة وشركاءها يواجهون تحديات كبيرة في توفير مواد الإيواء مثل الخيام والبطانيات، مشدداً على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذه التأخيرات مع دخول فصل الشتاء.
من جهته، حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة من توقف مركباته عن العمل نتيجة عدم توفر الحد الأدنى من الوقود اللازم لتنفيذ المهام الإنسانية العاجلة، مؤكداً أن هذا النقص يهدد قدرته على الاستجابة للنداءات الطارئة وإنقاذ الأرواح. وناشد الدفاع المدني الجهات المختصة والمؤسسات الدولية التدخل الفوري لتوفير الوقود، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة إنسانية مع تعذّر وصول طواقمه إلى مواقع الاستغاثة في الوقت المناسب.


