لبنان يقترب من الغاز المصري… ودمشق في قلب المعادلة

آية مصري

وقّعت مصر ولبنان، خلال الساعات الماضية، اتفاقاً لإعادة تأهيل شبكات الغاز في لبنان، تمهيداً لإحياء مشروع نقل الغاز عبر الأردن وسوريا، بعد توقفه لأكثر من عشر سنوات.
وهذا الاتفاق ليس سوى بداية قد تمكّن لبنان لاحقاً من استجرار الغاز عبر الأردن وسوريا. وينصّ الاتفاق على تنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان عبر الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز “TGS”، التابعة لقطاع البترول المصري، بما يشمل خطاً بقطر 24 بوصة، بطول يقارب 30 كيلومتراً، إلى جانب تحديث محطات القياس والتخفيض وأنظمة التحكّم والتشغيل.
وفي هذا السياق، أشارت أوساط وزارية لبنانية، لموقع “لبنان الكبير”، إلى أنه تم وضع هذا الملف على السكة الصحيحة اليوم، وبالتالي خلال أشهر سيكون الجزء المرتبط بلبنان مؤهلاً وقادراً على العمل. وفي حال أراد لبنان استجرار الغاز، فبات ذلك ممكناً، خصوصاً أن الجانب السوري يعمل على تأهيل الشق المرتبط به، ولا توجد مشكلة في الشق الأردني. وطالما أن الأوضاع باتت على السكة الصحيحة، فإن هذا الاتفاق سيبصر النور خلال أسابيع.
وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن هذا الاتفاق يهدف إلى صيانة الخطوط وتأهيلها، إلى جانب تحديث البرامج التي تمكّن من المراقبة عن بُعد. وبالتالي، بعدما ينتهي هذا التأهيل والتحديث، يصبح بإمكان لبنان استجرار الغاز، في حال أراد ذلك، ضمن اتفاقيات وأسعار معيّنة يتم الاتفاق عليها.
وأكدت أوساط وزارية أنه يجري العمل اليوم على صيانة الخطوط وكل ما هو مرتبط بها، ليتمكن لبنان من الحصول على الغاز، خاصة أن الغاز أرخص من الفيول. وبالتالي، فإن الأسعار والتفاصيل الأخرى تأتي ضمن الاتفاقيات اللاحقة، مشددةً على أن اللجنة الثلاثية التي تمثل لبنان ومصر وسوريا تجتمع وتتواصل بشكل مستمر، كما أن الفريق التقني بين البلدان يتواصل أيضاً بصورة دائمة.

اذاً، يمثّل هذا الاتفاق خطوة أولى في مسار طويل لإعادة إحياء مشروع الغاز الإقليمي الذي تعثّر لسنوات. ومع بدء تأهيل البنى التحتية في لبنان وتقدّم الأعمال في سوريا، تتزايد الآمال بإمكانية ترجمة التفاهمات إلى واقع عملي. لكن نجاحه يبقى مرهوناً باستكمال التنفيذ وتثبيت الاستقرار في مساراته التقنية والسياسية.

شارك المقال