اتجاه أممي لتنفيذ الـ 1701 كاملاً… و”الحزب” يطلب التزام العدو حدوده!

محمد شمس الدين

كانت لافتة كلمة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمام السلك القنصلي التي أشار فيها إلى “مفاوضات ستجري خلال الأشهر المقبلة عبر الأمم المتحدة من أجل استقرار الحدود الجنوبية اللبنانية، باستكمال تنفيذ القرار 1701، والاتفاق على حل للنقاط الخلافية الحدودية مع العدو الاسرائيلي”. ووفق معلومات “لبنان الكبير” فان كلام ميقاتي مبني على حديثه مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مؤتمر “كوب 28″، والتواصل الفرنسي المستمر عبر المبعوثين الفرنسيين، جان ايف لودريان وبرنارد ايمييه.

وتزامن كلام ميقاتي مع ما نقله الاعلام الاسرائيلي عن وصول وفد فرنسي إلى تل أبيب لمناقشة تحقيق هدنة مع “حزب الله” توقف المناوشات الحدودية قبل أن تنزلق إلى حرب شاملة. ووفق المصادر الاسرائيلية، فإن هذا الوفد تعلم به الجهات اللبنانية، ومن ضمنها “حزب الله”، وأن مفاوضات أولية جرت بين اسرائيل والحزب، تقضي بإبعاد عناصره إلى جنوب الليطاني، إلا أن الأخير رفض هذا الأمر، ولكن فرنسا متشجعة لأن الحزب يمكن أن يقبل بطرح آخر.

وسبقت هذا الكلام معلومات عن عرض قدمه المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين يتضمن إخلاء كل النقاط الحدودية المتنازع عليها لمصلحة لبنان، يتم تنفيذه على مرحلتين: إعلان لبنانية هذه الأراضي، والاتفاق على أن تتولى الأمم المتحدة الاشراف عليها عسكرياً وأمنيا وحياتياً.

وينقل الاعلام الاسرائيلي عن الفرنسيين أن الخطة التي يقترحونها تشارك فيها دول فاعلة على رأسها الولايات المتحدة، وهي ستضمن هدنة في الحدود الشمالية لاسرائيل (جنوب لبنان)، وحل الملفات العالقة في لبنان مثل رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش، بالاضافة إلى خطة دعم اقتصادي يجري يتم تمويلها بأموال عربية وغربية.

وعلم “لبنان الكبير” من مصادر مطلعة أن “حزب الله” نقل إلى فرنسا رسالة أعلن فيها استعداده لإبعاد قوة النخبة التابعة له “الرضوان” عن الحدود الجنوبية للبنان، ضمن اتفاق يشمل النقاط الحدودية الخلافية ضمنها قرية الغجر ومزارع شبعا. ويشترط الحزب أن يشمل الاتفاق دعماً اقتصادياً وحلاً للاستحقاقات العالقة لاسيما رئاسة الجمهورية.

وأشارت مصادر الثنائي الشيعي لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “المقاومة تقبل بالوضع قبل ٧ تشرين الأول، وهي عدم ممانعة حزب الله سحب جناحه العسكري المتمثل بقوة الرضوان عن الحدود، فالمقاومة هي الشعب، وأهالي القرى الحدودية أبناؤهم هم من يتقدمون إلى الحدود ويقاتلون العدو الاسرائيلي، الصواريخ هي الأواني، والعتاد هو لباس أهل الأرض، وعلى العدو أن يلتزم حدوده، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وأن يلتزم مع الأمم المتحدة بأنه لن يعتدي على لبنان، وعندها ستلتزم المقاومة، أما إذا لم يلتزم الصهاينة، فستتم مواجهتهم”.

وتخوفت مصادر سياسية معارضة من أن يحاول الحزب “تقريش” حربه الحدودية في السياسة الداخلية اللبنانية، لاسيما أن المجتمع الدولي يبدو أنه يفاوض الحزب لا الدولة الرسمية اللبنانية.

ولفتت مصادر “القوات اللبنانية” لموقع “لبنان الكبير” إلى أن موقفها هو مع “تطبيق اتفاق الطائف والدستور والقرار الدولي 1701، التي وافق عليها حزب الله، تحديداً في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وبالتالي لا يجب تخوين من يتحدث بتطبيق القرار الدولي، على الرغم من تأخر الرئيس ميقاتي في اعلان الموقف الرسمي للدولة اللبنانية بشأن الأوضاع في الجنوب. وعن إعلان حماس انشاء طلائع الاقصى، ترى القوات وجوب أن تكون هناك لا حاسمة للحرب، ويجب تطبيق الدستور بصورة حاسمة، ورفض فتح ساحة الجنوب أمام الميليشيات، ولذلك الكلام عن تنفيذ القرار 1701 مطلوب، وهو مصلحة للبنان، ونحن غير معنيين بمصلحة اسرائيل ولا أمنها، بل أمن لبنان ومصلحته العليا”.

من يتابع الاعلام الاسرائيلي مؤخراً، يلاحظ أنه يركز تركيزاً كبيراً على قوة “الرضوان” التابعة للحزب، ولم يعد يتحدث عن الصواريخ الدقيقة ولا عن “حزب الله” ككل، بل يسلط تركيزه على هذه الوحدة، التي تعتبر وحدة النخبة لدى الحزب، وبالتالي، برأي مصادر سياسية يمكن للحزب أن يقدم على سحب “الرضوان” عن الحدود، لا سيما أن عناصره هم أبناء القرى، وإن احتاج الى التواجد على الحدود يمكنه في دقائق أن ينشر قواته، من “الرضوان” أو غيرها، ولكن المصادر أكدت أن هذا سيكون ثمنه تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة كاملة، معتبرة أن الأمور متجهة إلى نتيجتين، إما حرب أو تسوية.

شارك المقال