موقف الثنائي الشيعي موحد من “سان كلو2”

محمد شمس الدين

من المقرر أن يصل اليوم إلى بيروت المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان، الذي حدد مواعيد مع مختلف القوى السياسية. وتأتي الزيارة في ظل جهود يبذلها سفراء اللجنة الخماسية الدولية من أجل الدفع باتجاه الاستحقاق الرئاسي، عبر مشاورات بين القوى السياسية تحت قبة البرلمان، والتي تنتظر حسم عقبتي من يدعو إلى المشاروات، ومن يترأسها؟ وأشارت معلومات “لبنان الكبير” إلى أن طريق هذه المشاروات يأخذ مجراه في الوقت الحالي، وهناك إمكان كبير بأن تحصل، أما أن تكون مثمرة وتنتج رئيساً فهذا أمر منفصل، لا سيما إذا لم يتم التوافق بين الكتل النيابية على اسم واحد، اذ ان لا فريق لديه 65 نائباً يحسمون الرئاسة، حتى بالدورات المتتالية.

وبدأت “التسريبات” والتحليلات حول زيارة لودريان، لا سيما أن ليس من جديد على خط الملف الرئاسي، بينما نقلت بعض وسائل الاعلام أن المبعوث الفرنسي سيطرح “حواراً” لبنانياً في العاصمة الفرنسية باريس.

في السياق، أشارت مصادر قريبة من الثنائي الشيعي لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “الدعوة لمؤتمر حوار خارج الأراضي اللبنانية يختلف عن الحوار الوطني في لبنان، أو المشاورات كما يحلو للبعض تسميتها، بحيث سيكون مؤتمراً للأحزاب اللبنانية، قد يقتصر على الاستحقاق الرئاسي أو قد تكون هناك ملفات أخرى تطرح فيه، بينما الحوار المطروح محلياً سيكون بالملف الرئاسي حصراً”.

وشددت المصادر على أن أي حوار داخلي سيترأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك احتراماً لموقع الرئاسة الثانية، لافتة إلى أن “الحوار حصل سابقاً في لبنان، فبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، دعا الرئيس بري الى حوار، وحضرته كل القوى السياسية، وقد اتفقت على بعض الملفات إلا أن الملفات الكبرى تم الاختلاف عليها، ما أدى الى فرط الحوار لاحقاً. وكذلك أجرى الرئيس ميشال سليمان طاولات حوار للبحث في الاستراتجية الدفاعية، وحضرت القوى السياسية إلا أن خلافاً وقع بينه وبين “حزب الله” أدى الى تطيير الحوار. وبعد نهاية ولايته والدخول في الفراغ، دعا الرئيس بري الى حوار جديد وحضرته كل القوى السياسية، وقد طار وقتها بسبب الخلاف على الميثاقية، بعد دعم الرئيس سعد الحريري لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، الأمر الذي استفز التيار الوطني الحر وأدى الى فرط الحوار. وحتى في عهد الرئيس ميشال عون، أجرى عدة لقاءات تحت عناوين مختلفة إلا أنها فعلياً كانت حواراً، وحضرت كل القوى السياسية، ولكن في آخر عهده وبعد خلافاته مع معظم القوى رفضت حضور دعوة لطاولة حوار وجهها إليها، ولا يزال الرفض مستمراً منذ ذلك الحين”.

واعتبرت المصادر أن ما قد يقدمه لودريان ليس بجديد، فبعد فشل الحوار الأول، دعت فرنسا القوى السياسية إلى سان كلو للحوار، والتي “تشاورت في الضاحية الباريسية بعيداً عن الاعلام، واتفقت على عدم الاتفاق، بحيث لم تنتهِ الأزمة في حينها إلا بعد انفجار الوضع لبنانياً بصورة خطيرة، عبر انسحاب 8 آذار من الحكومة واندلاع 7 أيار، ليحصل تدخل عربي، ويلتقي الفرقاء اللبنانيون في العاصمة القطرية الدوحة، لتحل الأزمة عبر الاتفاق الشهير”.

أما عن موافقة الثنائي الشيعي على حضور مؤتمر في باريس، فأشارت المصادر إلى أن “أحداً لم يتحدث مع الثنائي بهذا الأمر بعد، وعندما يطرح بصورة رسمية، ستتناقش قيادتا الثنائي وتصدران موقفاً موحداً، إما الحضور سوياً، أو المقاطعة سوياً”.

شارك المقال