تركيز إسرائيلي أميركي على لبنان وسط حرب الحرائق

لبنان الكبير / مانشيت

يستمر الميدان الجنوبي على سخونته، وسط استبعاد المسؤولين الاسرائيليين التوصل الى اتفاق مع لبنان، وتأكيد اسرائيل الاستعداد للقتال في الشمال، وأخبار عن نقل رسائل ديبلوماسية غربية، آخرها من بريطانيا، أن اسرائيل ستشن حرباً على لبنان قريباً، الأمر الذي نفته سفارة المملكة المتحدة، بينما أكدت الخارجية الأميركية خطورة الوضع على الحدود، مشددة على أنها تعمل على احتوائه. واستبعدت أوساط محور “المقاومة” حرباً شاملة في حديث مع “لبنان الكبير” إلا أنها توقعت “ضربة كبيرة” قبل توقف الحرب.

في الشأن الرئاسي، باشر الحزب “التقدمي الاشتراكي” جولته على القوى السياسية، وبدأ بزيارة رئيسي الحزبين المسيحيين الأكبر، وذلك غداة زيارة الوزير السابق غازي العريضي إلى عين التينة والضاحية. وأفادت معلومات “لبنان الكبير”، أن اللقاء في معراب اتسم بالسلبية، وذلك بسبب موقف رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من الحوار، بينما طغت الايجابية على اللقاء مع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي بدا أكثر إيجابية في مسألة الحوار.

الميدان

أغارت مسيرة حربية على دراجة نارية في بلدة الناقورة متسببة في سقوط قتيل وجريح، في وقت استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة علما الشعب في القطاع الغربي، وأطراف بلدة طيرحرفا ووادي زبقين، وتعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وحولا للقصف الفوسفوري، واندلعت النيران في حرج قبع في مركبا.

كذلك، أغارت مسيرة معادية على سيارة بين يحمر ولبايا في البقاع الغربي متسببة في سقوط جريحين.

في المقابل، أعلن “حزب الله” أنه شن هجوماً جوياً بسرب من ‏المسيرات الانقضاضية على لواء حرمون 810 في ثكنة معاليه غولاني في الجولان السوري المحتل ‏مستهدفاً “أماكن تموضع واستقرار ضباط العدو وجنوده”. كما أعلن الحزب في سلسلة بيانات استهداف المواقع الاسرائيلية على طول الحدود.

في السياق، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، تقييماً للوضع في الجبهة الشمالية، خلال جولة قرب الحدود، ونقل المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في حسابه على منصة “إكس” عن رئيس الأركان قوله: “نقترب من النقطة التي سيتوجب فيها اتخاذ القرار والجيش جاهز ومستعد جداً لهذا القرار”.

وأضاف هاليفي: “لقد قام حزب الله برفع الوتيرة في الأيام الأخيرة، ونحن مستعدون بعد عملية جيدة جداً شملت التدريبات حتى تمريناً على مستوى قيادة الأركان حول الانتقال إلى الهجوم في الشمال”.

إلى ذلك، دعا وزير الأمن القومي الاسرائيلي إيتمار بن غفير الى “حرق معاقل حزب الله في لبنان وإبادتها فلا يعقل أن يٌستهدف إقليم لنا ولبنان ينعم بالهدوء”.

تحذيرات خارجية

ويأتي كلام بن غفير وسط استبعاد مسؤولين اسرائيليين التوصل الى اتفاق مع لبنان، وكذلك الحديث عن رسائل ديبلوماسية تلقاها لبنان مؤخراً تحذر من نية اسرائيلية بشن حرب شاملة على لبنان، أبرزها ما نقلته وسائل إعلام عن تحذير بريطاني، إلا أن المتحدث الرسمي باسم السفارة البريطانية في بيروت، نفى هذه المزاعم، لافتاً الى أن “ليس من حق المملكة المتحدة التعليق على التخطيط العسكري الاسرائيلي”. وأكد في حديث صحافي، رفضه التقارير التي أشارت إلى أن “المملكة المتحدة ألمحت، ناهيك عن إرسال رسالة ديبلوماسية إلى السلطات اللبنانية، الى أن إسرائيل ستنفذ عمليات عسكرية في حزيران”.

وأشار الى أن “المملكة المتحدة تواصل العمل مع الطرفين على تهدئة التوترات بين إسرائيل ولبنان”، مشدداً على أن “تواصلها يرتكز مع الطرفين على تهيئة الظروف اللازمة للاستقرار والأمن على الخط الأزرق، ونحن واضحون أن الصراع ليس في مصلحة أحد”.

إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الأميركية عدم دعم بلادها لحرب مفتوحة ضد “حزب الله” في لبنان إلا أنها تؤيد حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مشددة على أن “الوضع على الحدود اللبنانية الاسرائيلية لا يزال خطيراً ونعمل على احتوائه”.

جولة “الاشتراكي”

على الصعيد الرئاسي، بدأ الحزب “التقدمي الاشتراكي” جولته على القوى السياسية، وزار كلاً من رئيس حزب “القوات” ورئيس “التيار الوطني الحر”. وفي معلومات خاصة لموقع “لبنان الكبير”، كشفت مصادر اشتراكية أن اللقاء مع جعجع اتسم بنوع من السلبية في ما يتعلق بموقفه من الحوار، إذ يرفضه بصورة كاملة ويعتبره بدعة دستورية غير صحية. وأكّد جعجع للوفد الذي زاره ترحيبه به لكنه لن يسايره في مسألة الجلوس إلى طاولة حوار أو تشاور يرأسها الرئيس نبيه بري وهدفها البحث في اختيار رئيس للجمهورية.

وأشارت المصادر الى أن باسيل في المقابل كان أكثر انفتاحاً وإيجابياً في مسألة الحوار لا بل اعتبر أنه ضروري للتوافق وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة، ويجب بأي شكل من الأشكال الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية لكي يكون وفقاً للدستور مشاركاً في أي طاولة تبحث في التسويات المنتظرة في المنطقة والتي بالتأكيد ستشمل لبنان.

شارك المقال