أرمن لبنان يرحبون باعتراف يريفان بدولة فلسطين

محمد شمس الدين

اعترفت أرمينيا بالدولة الفلسطينية رسمياً، وأكدت في بيان صادر عن وزارة الخارجية أنها تدعم قرار الأمم المتحدة بشأن وقف فوري لاطلاق النار في غزة وتؤيد حل الدولتين للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وهي “على قناعة تامة بأن هذا هو السبيل الوحيد لضمان قدرة الفلسطينيين والاسرائيليين على تحقيق تطلعاتهم المشروعة”.

وفيما استدعت اسرائيل السفير الأرميني موبخة، رحبت الفصائل الفلسطينية بالقرار، الذي اعتبرته حركة “حماس” خطوة مهمة على طريق تثبيت الاعتراف الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني، فيما رأى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ أن “هذا يعد انتصاراً للحق والعدل والشرعية ولكفاح شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال”.

تجدر الاشارة الى أن أرمينيا تعرضت أيضاً لحرب إبادة، تشتت الشعب على إثرها، لا سيما إلى لبنان، حيث أصبح جزءاً من المكون اللبناني. ولا تزال تعيش حالة لااستقرار، بسبب الخلاف مع أذربيجان، حول إقليم ناغورني كاراباخ، لا سيما أن الأخيرة مدعومة من تركيا التي تتهمها أرمينيا بتنفيذ إبادة شعبها، بينما تتقرب الأخيرة من إيران، منافس تركيا في التوسع بالمنطقة، فبينما أسست أنقرة حلفاً من الدول التركمانستية، استطاعت طهران أن تؤسس منظمات في عدد من دول المنطقة تابعة لها.

أما على صعيد لبنان، فرحب الأرمن فيه بقرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقال بطريرك الأرمن الكاثوليك رفائيل دروس الحادي والعشرون ميناسيان في حديث لموقع “لبنان الكبير” انه يحترم قرارت الدولة في يريفان ويؤيدها. وشدد على أنه يدعو إلى السلام في كل مكان ويرفض العنف في كل العالم.

وأشاد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشيكيان بالقرار، معتبراً في حديثه لـ “لبنان الكبير” أنه “موقف وطني”. وقال: “نحن كنا دوماً مع القضية الفلسطينية وضد الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب من اسرائيل، ونحن ضد اغتصاب الأراضي الفلسطينية، ونقف مع الحقوق بالكامل للشعب الفلسطيني، وهو شعب يناضل منذ أكثر من 70 عاماً، وللأسف لم يحصل على حقوقه”.

أضاف: “نحن مع الدولة الفلسطينية وإقامتها، ونؤيد حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، هذا تاريخنا، طوال عمرنا متضامنون مع اخوتنا الفلسطينيين ونرفض الهمجية الصهيونية وضد اسرائيل”.

ومع أرمينيا، ارتفع عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية إلى 148 من أصل 193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد اعتراف دول سلوفينيا وإسبانيا والنروج وايرلندا بها الشهر الماضي، ما يزيد الضغط على اسرائيل بشأن الحرب، وعلى الولايات المتحدة أيضاً التي تعارض الاعتراف بفلسطين في مجلس الأمن الدولي، واستخدمت حق النقض “الفيتو” خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته الجزائر، ويوصي بقبول دولة فلسطين عضواً في المنظمة الدولية، ووافقت في حينه 12 دولة على القرار، فيما امتنعت بريطانيا وسويسرا.

شارك المقال