بماذا رد “الحزب” على رسالة هوكشتاين؟

محمد شمس الدين
هوكشتاين

في ظل التصعيد المستمر في جنوب لبنان، ترتفع وتيرة التهديدات المتبادلة بين اسرائيل و”حزب الله” وسط تزايد الأصوات في الكيان بضرورة توجيه ضربات قاسية الى “الحزب”، وتهديد الأخير عبر تصريحات مسؤوليه، ونشر مقاطع فيديو بأن المراكز الاستراتيجية في عمق الكيان هي تحت مرمى صواريخه، بينما تجهد الادارة الأميركية للتوصل الى حل ديبلوماسي ينهي الاشتباكات على طول الخط الأزرق.

وفي السياق، كشف موقع “أكسيوس” أن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين طلب خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارته الأخيرة إلى بيروت نقل رسالة إلى الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله مفادها أن افتراضه بأن الولايات المتحدة تسيطر على إسرائيل هو افتراض خاطئ.

ووفقاً للموقع، قال هوكشتاين إن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على كبح جماح إسرائيل إذا استمر الوضع على الحدود في التصعيد، وأن “حزب الله” يحتاج إلى التفاوض بصورة غير مباشرة مع إسرائيل بدلاً من تصعيد التوتر.

وأفاد ديبلوماسي غربي بأن “حزب الله”، بعد زيارة هوكشتاين، أرسل رسائل إلى الولايات المتحدة من خلال أطراف ثالثة يقول فيها إنه على الرغم من عدم رغبته في الحرب، إلا أنه واثق أيضاً من قدرته على ضرب إسرائيل بصورة كبيرة إذا غزت لبنان.

فما هي الرسالة التي قد يكون “الحزب” أوصلها إلى واشنطن؟

تشير مصادر مقربة من “حزب الله” لموقع “لبنان الكبير” الى أن “الأميركيين أرسلوا عبر وسطاء رسائل تحذيرية من أن واشنطن لن تتمكن من كبح جماح اسرائيل من شن حرب على لبنان، فكان من الضروري الرد على هذه الرسائل، بحيث أكدت المقاومة أنها عندما ترى حشوداً عسكرية في عمق الأراضي المحتلة يفهم منها أن هناك نية بشن عملية موسعة على لبنان، وهذا يعني بالنسبة اليها اقتحام الجليل، وقد طلبت المقاومة أن يتم ايصال هذا الكلام الى الاسرائيلي”.

وتشدد المصادر على أن “حزب الله لن يخوض الحرب على أرض لبنان هذه المرة، بل ستكون في العمق المحتل، والفيديوهات التي ينشرها الاعلام الحربي ليست دعائية، بل تقول لاسرائيل بصورة واضحة وصريحة، اننا نستطيع الوصول إلى هذه الأهداف”.

تجدر الاشارة الى أن “حزب الله” يرصد أي مواقع عسكرية يستحدثها الجيش الاسرائيلي في المستعمرات الشمالية، ويتقصد استهدافها والاعلان عن ذلك، بما يبدو أنها رسائل يظهر فيها قدراته الاستخباراتية والعسكرية.

وفي خطاب سابق لنصر الله عام 2011، توجه الى “مجاهدي المقاومة الاسلامية” بالقول: “كونوا مستعدين ليومٍ إذا فُرضت فيه الحرب على لبنان قد تطلب منكم قيادة المقاومة السيطرة على الجليل، يعني بتعبير آخر، تحرير الجليل”، وهو أمر عاد ولوّح به الأمين العام في خطاب الأسبوع الماضي، مؤكداً استعداد مقاتلي “الحزب” لاقتحام الجليل، في حال فرضت المواجهة على لبنان.

شارك المقال