ايران تهدد اسرائيل بـ “محور المقاومة”… والسعودية تكرر الدعوة للمغادرة

لبنان الكبير / مانشيت

عادت إيران لتهديد اسرائيل مجدداً، بعضلات فصائلها في المنطقة، محذرة من “حرب إبادة” ستجر كل “محور المقاومة” إلى المعركة في حال وسعت اسرائيل الحرب على “حزب الله”، فيما يؤكد الأخير أنه لا يريد الحرب ولكنه جاهز لها، بينما تقول اسرائيل انها لا تريد الحرب أيضاً ولكنها قد تجبر عليها، وقد دفعت هذه الأجواء السفارة السعودية إلى تكرار دعوتها لمواطنيها الى مغادرة لبنان.

ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية ‏درّاجة ناريّة بين بلدتي حولا وميس الجبل ‏وأفيد عن إصابة سائقها. كما سجل قصف مدفعي بين الضهيرة وعلما الشعب في القطاع الغربي، بالتزامن مع مراسم دفن في الضهيرة، من دون تسجيل إصابات. وطال القصف المدفعي محيط مسجد بلدة العديسة، واستهدفت غارة من مسيرة بثلاث صواريخ منزلاً ودكاناً في بلدة حولا، وقصف الجيش الاسرائيلي بلدة رب ثلاثين بقذائف المدفعية.

في المقابل، أعلن “حزب الله” أنه “استهدف التجهيزات ‏التجسسية في موقع مسكفعام بالأسلحة المناسبة وأصابها إصابة مباشرة”.

إيران تهدّد إسرائيل

إلى ذلك، حذرت ايران اسرائيل من “حرب إبادة” بـ”مشاركة كاملة لمحور المقاومة” الذي يضم طهران وحلفاءها الاقليميين في حال شنت الدولة العبرية هجوماً “واسع النطاق” على “حزب الله” في لبنان.

وذكرت البعثة الايرانية في الأمم المتحدة على منصة “إكس” أن ايران تعتبر “دعاية الكيان الصهيوني حول عزمه مهاجمة لبنان حرباً نفسية”، محذرة من أنه “في حال شن هجوم عسكري واسع النطاق، فسوف تليه حرب إبادة”. وشددت على أن “جميع الخيارات ستكون مطروحة، بما في ذلك المشاركة الكاملة لمحور المقاومة”.

وسبق تهديد إيران تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت خلال زيارة للقوات قرب الحدود الشمالية لاسرائيل مع لبنان قال فيه: “نحن نعمل على حل سياسي، هذا هو الخيار الأفضل دائماً… لا نبحث عن حرب لكننا مستعدون لها”. وأضاف: “إذا اختار حزب الله الحرب، فنحن نعلم ما نفعله… إذا اختاروا السلام، فسنرد الرد المناسب”.

السعودية تكرر دعوتها

وسط هذه الأجواء، كررت المملكة العربية السعودية دعوتها لمواطنيها الى عدم السفر إلى لبنان.

وأعلنت السفارة السعودية في بيروت في بيان أنها “تتابع عن كثب تطورات الأحداث الجارية جنوب لبنان، وتؤكد على دعوتها السابقة للمواطنين السعوديين كافة إلى التقيد بقرار منع السفر إلى لبنان، وتحث المواطنين الموجودين هناك على مغادرة الأراضي اللبنانية بشكل فوري”، مشيرة الى “ضرورة تواصل المواطنين معها حال حدوث أي طارئ، أي طارئ، لا قدر الله”.

ميقاتي في الجنوب

وشهد الجنوب حضور الدولة للمرة الأولى منذ 7 تشرين الأول، بحيث جال فيه رئيس حكومة تصريف الأاعمال نجيب ميقاتي، متنقلاً بين مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني في الجيش، وغرفة الطوارئ الصحية في مركز إتحاد بلديات صور. وأكد في المناسبة أن “الجيش هو السند ودرع الوطن وسياجه”، مشدداً على “تمسك لبنان بالقرار 1701”. وأمل “عدم توسع الحرب في جنوب لبنان”، متمنياً “في هذا الظرف الصعب أن تمر الأمور بخير على هذا البلد وأن يبتسم الجنوب وكل لبنان”. وقال: “نحنُ دعاة سلم، وعلى اسرائيل أن توقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان وتوقف الحرب في غزة وأن يطبق الجميع القرار الدولي الرقم 2735”.

أضاف: “التهديدات التي نشهدها هي نوع من الحرب النفسية، والسؤال الذي يتردد على كل الألسن هل هناك حرب؟ نعم نحن في حالة حرب وهناك عدد كبير من الشهداء من مدنيين وغير مدنيين والعديد من القرى المدمّرة بسبب العدوان الاسرائيلي”.

وقال ميقاتي خلال تفقده برفقة وزير التربية عباس الحلبي مراكز الامتحانات الرسمية في صور، والتي انطلقت متأخرة صباح أمس: “عندما بدأت الامتحانات الرسمية للتعليم المهني، وصلتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات بقصف مراكز الامتحانات، وأظهرت التحقيقات التي قامت بها مديرية المخابرات أنه ربما يقف خلف هذه التهديدات طلاب متضررون. والأمر ذاته يتكرر على مستوى الوطن، حيث تتصاعد حدة الحرب النفسية، ولكن باذن الله فان وطننا سيتجاوز هذه المرحلة لنصل الى نوع من الاستقرار الدائم على الحدود بشجاعتكم وبسالتكم وبتضحياتكم”.

نتنياهو

على صعيد غزة، تمسك رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقفه الرافض تسليم القطاع إلى السلطة الفلسطينية بعد انتهاء الحرب هناك أو حتى السماح لها بالمشاركة في الحكم، نافياً تقريراً استند إلى مصادر أمنية إسرائيلية بأنه (أي نتنياهو) “تراجع عن معارضته لمشاركة حركة فتح في اليوم التالي” للحرب على غزة.

ووصف مكتب نتنياهو هذه التصريحات بأنها “كاذبة”، مؤكداً أن “رئيس الحكومة متمسك بموقفه؛ بأن من يموّل الإرهاب ويدعم الإرهاب ويعلم الإرهاب، بمن في ذلك السلطة الفلسطينية، لا يمكن أن يكونوا شركاء في إدارة غزة باليوم التالي لحماس”.

وأشار البيان الى أن “رئيس الحكومة كرَّر هذا الموقف في جلسات (الكابينت)، وقاله على مسامع جميع المندوبين الأميركيين وأمام الاسرائيليين”.

“حماس”

الى ذلك، أعلنت حركة “حماس” أنه لم يتم إحراز أي تقدم في محادثات وقف إطلاق النار مع إسرائيل بشأن حرب غزة.

وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان في مؤتمر صحافي عقده في بيروت: “نؤكد مجدداً أننا في حركة حماس جاهزون للتعامل بإيجابية مع أي صيغة تضمن بشكل أساسي ومباشر وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً شاملاً من قطاع غزة، وصفقة تبادل حقيقية”. وأوضح أن الحركة تلقت آخر مقترح لوقف إطلاق النار في 24 حزيران.

شارك المقال