تهديدات متبادلة بحرب إبادة… و”الحزب” يُكثّف ضرباته

لبنان الكبير / مانشيت

تستمر التهديدات المتبادلة بين إيران واسرائيل، بحرب إبادة بدأتها السبت طهران ورد عليها وزير الخارجية الاسرائيلية يسرائيل كاتس بأن ايران من يستحق الابادة، في حين اشتعل الميدان الجنوبي مجدداً بعد هدوء نسبي شهده في اليومين الماضيين، بحيث كثف “حزب الله” من عملياته، مستهدفاً لأول مرة ثكنة راوية في الجولان السوري المحتل بسرب من المسيرات الانتحارية، ما أدى الى اصابة 18 جندياً اسرائيلياً، بينما ارتفع استهداف إسرائيل لعمق القرى الجنوبية، وزيادة غاراتها الوهمية التي نفذتها بصورة متزامنة فوق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية (لأول مرة) ليل السبت – الأحد.

وعلى الصعيد الداخلي، الحزب منشغل بكلام البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الذي وصف العمليات العسكرية في الجنوب بـ “الارهاب”، ما أدى الى مقاطعة المجلس الشيعي لقاء بكركي الذي عُقد بحضور أمين سرّ الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، وطلب الحزب من الراعي توضيح تصريحاته، فيما تجهد الوساطات لتبريد جبهة حارة حريك – بكركي.

إسرائيل وايران تتبادلان التهديدات

بالعودة الى إسرائيل، أعلن وزير خارجيتها أن الرسالة التي بعثت بها إيران في ما يتعلق بشن “حرب إبادة” في حالة تنفيذها عملاً عسكرياً واسع النطاق في لبنان، تجعلها تستحق التدمير.

وأضاف كاتس في منشور على منصة “إكس”: “النظام الذي يهدد بالتدمير يستحق التدمير”. وتوعد ايران بأن تستخدم إسرائيل كل قوتها ضد “حزب الله” إذا لم تتوقف عن إطلاق النار عليها من لبنان وتبتعد عن الحدود.

وكانت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، حذرت من أنه إذا شرعت إسرائيل في عدوان عسكري شامل في لبنان، فإن حرب إبادة ستندلع، لافتةً الى أن “جميع الخيارات في هذه الحالة، ومنها المشاركة الكاملة لجميع محاور المقاومة، تكون مطروحة على الطاولة”.

الميدان المشتعل

ميدانياً،، رفع “حزب الله” بالأمس، من مستوى القصف لأهداف عسكرية إسرائيلية، باستخدام صواريخ ثقيلة، وذلك بعد استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة حولا أدى إلى مقتل 3 من عناصره، غداة استعراض جوي إسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية خرق خلاله جدار الصوت للمرة الأولى فوق مناطق جبل لبنان، وصلت أصداؤه إلى بيروت وضواحيها.

وأعلن الجيش الاسرائيلي، أمس الأحد، إصابة 18 جندياً بعد هجوم بطائرة مسيّرة على موقعهم في هضبة الجولان المحتلة على الحدود اللبنانية، حالة أحدهم خطرة.

وأوضح في بيان، أن الغارة وقعت في وقت سابق الأحد، وأنه قصف منذ ذلك الحين أهدافاً لـ “حزب الله” جنوبي لبنان بالطائرات الحربية والمدفعية.

وكان “حزب الله” أعلن مسؤوليته عن الهجوم، قائلاً إنه استهدف موقعاً عسكرياً إسرائيلياً رداً على ضربات الجيش الاسرائيلي في وقت سابق من الأحد.

واستهدف الطيران الحربي منزلاً قال انه رصد فيه مقاتلين لـ”حزب الله” في بلدة حولا جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل عناصر يتحدرون من المنطقة، حسبما جاء في بيانات نعي الحزب لمقاتليه. وأعلن الجيش الاسرائيلي أن قوات الفرقة 91 رصدت مقاتلاً يدخل إلى مبنى عسكري وُجد في داخله مقاتلون آخرون في منطقة حولا. وبعد وقت قصير من عملية الرصد “هاجمت طائرات سلاح الجو المبنى الذي كان يوجد فيه المخربون”، كما رصدت قوات إسرائيلية مقاتلاً يعمل في مبنى عسكري للحزب في قرية كفركلا، وقامت بقصف المبنى.

وعلى أثر الغارتين في حولا وكفركلا، أفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بأنّ الجيش “طلب إلى جميع المقيمين في مستوطنة معيان باروخ في الشمال، البقاء قرب الغرف المحصنة”.

ورد الحزب بإطلاق صواريخ ثقيلة تجاه أهداف عسكرية إسرائيلية. وقال في بيان إنه رد على قصف حولا “باستهداف مقر قيادة الفرقة 91 في ثكنة ‏برانيت بصاروخ بركان ثقيل، فَأُصيبت إصابة مباشرة ودُمر جزءٌ منها، ووقع فيها إصابات مؤكدة”.‏ كما أفاد في بيان لاحق بأن مقاتليه “استهدفوا مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة ‏بيت هلل بصاروخ فلق، فَأصيبت إصابة مباشرة ودُمر جزءٌ منها، ووقعت فيها إصابات مؤكدة”، وذلك رداً على استهداف حولا. وأعلن أيضاً الرد على غارة كفركلا “باستهداف مبنى يستخدمه جنود العدو ‏في مستعمرة يرؤون بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابة مباشرة”.

وترافقت الاستعراضات الاسرائيلية مع تهديدات بتوسعة الحرب في لبنان. وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت إن تل أبيب لا تسعى الى حرب مع “حزب الله” ولكنها مستعدة لها. وذكرت “القناة 12” الاسرائيلية، الأحد، أن وزير الدفاع بحث مع المسؤولين في واشنطن اتفاق تهدئة على الجبهة الشمالية مع لبنان. 

توغل إسرائيلي في رفح

وفي وقت لا تزال الهدنة غائبة عن قطاع غزة، واصل الجيش الاسرائيلي تقدمه في حي الشجاعية بشمال مدينة غزة، وتوغله في غرب ووسط مدينة رفح بجنوب القطاع ما أسفر عن مقتل ستة فلسطينيين على الأقل فضلاً عن تدمير عدة منازل.

وأفاد السكان بأن الدبابات الاسرائيلية، التي عادت مجدداً إلى الشجاعية منذ أربعة أيام، أطلقت قذائفها على عدة منازل ما جعل الأسر محاصرة داخلها وغير قادرة على المغادرة.

وأعلن الجيش الاسرائيلي أن قواته في الشجاعية قتلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عدداً من المسلحين الفلسطينيين، ورصدت بنية تحتية عسكرية داخل مدرسة تابعة للأمم المتحدة، كما عثرت على عشرات الأسلحة ووثائق مخابرات قيمة.

الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أمس، أن لا بديل عن تحقيق النصر في الحرب على حركة “حماس”.

وقال نتنياهو: “قواتنا تعمل في رفح والشجاعية وأماكن أخرى في قطاع غزة، يتم القضاء على عشرات الإرهابيين يومياً. هذه معركة صعبة تدور فوق الأرض، وأحيانا بالأيدي، وتحت الأرض أيضاً”.

وأضاف: “ملتزمون بالقتال حتى تحقيق كامل أهدافنا: القضاء على حماس، إعادة جميع الرهائن، ضمان ألا تمثل غزة تهديداً لاسرائيل مرة أخرى، وإعادة سكاننا في الجنوب والشمال إلى منازلهم بأمان”.

الفرنسيون يدلون بأصواتهم

ووسط انقسامات وأجواء محمومة، أدلى الفرنسيون بأصواتهم في الدورة الأولى للانتخابات التشريعية، فيما الفراغ الرئاسي على حاله في لبنان. ووفق معطيات “لبنان الكبير” فان “التيار الوطني الحرّ” سيواصل هذا الأسبوع تحركه مجدداً كخطوة ثانية بعد خلاصة الجولة الأولى التي قام بها.

شارك المقال