اسرائيل تحاول اغتيال الضيف بارتكاب مجزرة… اتصالات لبنان مهددة

لبنان الكبير / مانشيت

تعيش اسرائيل رعب “الأشباح” فترسل آلاتها الحربية لتدمير مخيم على رؤوس نازحيه، أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى، لم تتسع لهم المشافي في المخيم الذي كانت اسرائيل توجه الفلسطينيين اليه تحت تصنيف الأمان، وتضاربت معلومات المسؤولين الاسرائيليين حول نتيجة استهداف “الشبح ذي الـ 9 أرواح” قائد “كتائب القسام” محمد الضيف، تارة يقولون انه جريح، وتارة أخرى يتريثون في الاعلان، ليحسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الأمر، ويؤكد جهله ومسؤوليه مصير “الشبح” إلا أنه اعتبر أن تصفية قادة “حماس” تدعم تحقيق أهداف حربه، وأهداف اسرائيل تجاه جهات أخرى منها إيران.

أما في لبنان وفيما تستخدم اسرائيل أحدث التقنيات، وآخرها كان مسيرة “كواد” لاحقت سيارة على طريق الخردلي وقتلت مدنيين كانا يستقلانها، ويرد “حزب الله” بادخال أسلحة جديدة على أرض المعركة، كشف المدير العام لهيئة “أوجيرو” عماد كريدية عن تراكم الأعطال وعجز “أوجيرو” عن إصلاحها بسبب نفاد الأموال وعدم تسلم الهيئة الأموال المقرّة لها في موازنة 2024، ما قد يعني توقف كل أعمال الصيانة وتشغيل شبكة الاتصالات.

الميدان

في ميدان الجنوب قتل شخصان في قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا، عبر استهداف سيارتهما بصاروخ موجه من طائرة مسيّرة.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إن جنوده حددوا الهدفين على أنهما “عنصران من حزب الله كانا يستعدّان لإطلاق مقذوفات باتجاه الأراضي الاسرائيلية في منطقة دير ميماس في جنوب لبنان”. ولكن تبين لاحقاً أنهما محمد حلاوي وعضو بلدية كفركلا ممثل حركة “أمل” موسى سليمان، اللذان قضيا في الاستهداف، بينما كانا يقومان بتعبئة المياه من عين القصبة لأخذها إلى المواشي في بلدة كفركلا.

ونعت حركة “أمل” العنصر موسى محمد سليمان مواليد كفركلا 1964 الذي قتل إثر القصف الاسرائيلي في منطقة الخردلي.

ومشطت القوات الاسرائيلية من مرابضها في موقعي الراهب وهرمون بالأسلحة الرشاشة أطراف بلدة رميش الحدودية، حيث تضرر عدد من المنازل من بينها منزل رئيس البلدية ميلاد العلم الذي تحطم زجاج منزله وسجلت أضرار أخرى.

واستهدف القصف المدفعي أطراف بلدة حولا ووادي الدلافة وقرب محطة الأمانة في البلدة، وكذلك بلدة مركبا.

وعصراً، شن الطيران الحربي غارة مستهدفاً بلدة عيتا الشعب بصاروخي جو-أرض، كما استهدفت غارة من مسيرة أطراف بلدة حولا منطقة وادي الدلافة.

وأفيد بتعرض أطراف بلدتي الطيري وحانين، عصر أمس، لقصف مدفعي بالقذائف الفوسفورية المحرمة دولياً، ومصدرها مواقع العدو الاسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما تسبب في اندلاع حرائق في المنطقة.

وحلّق الطيران الحربي على علو منخفض فوق القطاعين الغربي والأوسط، وشوهد عدد من المسيرات يحلق أيضاً فوق قرى قضاء صور، لا سيما في أجواء قرى الناقورة الحبين وطير حرفا.

“حزب الله”

في المقابل، أعلن “حزب الله” في بيان أن “مجاهدي المقاومة الاسلامية استهدفوا تجمعاً لجنود العدو الاسرائيلي في محيط ثكنة ميتات بالأسلحة الصاروخية وأصابوه إصابة مباشرة”. كما استهدفوا أمس، “إنتشاراً لجنود العدو الاسرائيلي في محيط موقع معيان بصواريخ فلق وحققوا إصابات مباشرة”، و”التجهيزات التجسسية في موقع راميا وأصابوه إصابة مباشرة”.

كذلك، أعلن الحزب أنه استهدف امس السبت، مباني يستخدمها جنود العدو الاسرائيلي في مستعمرة مرغليوت بالأسلحة المناسبة وأصابها إصابة مباشرة وأوقع فيها إصابات مؤكدة، اضافة الى استهدافه انتشاراً لجنود العدو الاسرائيلي في محيط ثكنة بيت هلل بصواريخ فلق وحقق “إصابات مباشرة”.

ورداً على الاعتداء والاغتيال الإسرائيلي الجمعة في بلدة الماري، قصف الحزب أمس موقع المطلة بصاروخ “جهاد”.

مجزرة المواصي

هاجمت طائرات إسرائيلية مجمعاً في منطقة المواصي قرب خان يونس، يبعد عن خيام النازحين نحو 200 متر، وسوَّته بالأرض، في سلسلة ضربات متتالية هدفت إلى التأكد من مقتل كل مَن كان هناك، وكل مَن سيحاول الوصول إلى المكان.

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي إنه استناداً إلى “معلومات دقيقة لهيئة الاستخبارات العسكرية والشاباك، استهدف سلاح الجو والقيادة الجنوبية الهدفَيْن البارزَيْن في منظمة حماس داخل مجمع تسترا مع عدد آخر من المخربين بين المدنيين”، مشيراً الى أن “المجمع المستهدَف عبارة عن منطقة مفتوحة ووعرة تحتوي على عدد من المباني والسقائف”.

وأعلنت “القناة 13” الاسرائيلية أن قوات الجيش نفذت هجمات غير عادية في خان يونس جنوب قطاع غزة، شملت ما لا يقل عن 5 قنابل ثقيلة تزن طناً للقضاء على محمد الضيف ونائبه رافع سلامة.

وفيما قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إنه تم إلقاء 5 قنابل ضخمة، بعضها خارق للحصون، تحت الأرض، فوق المكان الذي كان الضيف موجوداً فيه، أشارت إذاعة الجيش الى أن 8 قنابل أُلقيت هناك نتيجة يقين استخباراتي بوجود الضيف في الموقع المستهدَف، بينما كانت التقديرات تؤكد أن الضيف لن يبقى لفترة طويلة في المجمع، وكانت النافذة الزمنية قصيرة جداً.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار: “لقد حاولنا القضاء على الضيف فوق الأرض، وتحققت الفرصة”.

نتنياهو

وأكد نتنياهو على إثر المجزرة المروعة التي ارتكبها جيشه، أن “الحرب على غزة ستنتهي فقط عندما نحقق أهدافها كافة ولن نوقفها قبل ذلك بثانية واحدة”، معتبراً أن “من الجيد أننا لم نستسلم لمطالب الداخل والخارج بإنهاء الحرب”.

وقال: “أنا لا أتحرك مليمتراً واحداً من الخطوط العريضة التي باركها الرئيس الأميركي جو بايدن، ولا أضيف شروطاً ولا أزيل شروطاً ولكنني أيضاً لا أسمح لحماس أن تتحرك مليمتراً واحداً”. ورأى أن “النصر المطلق يتحقق عندما نقضي على قدرات حماس الحكومية والعسكرية وعندما نعيد جميع مختطفينا وعندما نعيد سكاننا في الشمال والجنوب إلى منازلهم”.

أضاف: “ندرك التصدعات في حماس ونرى الضعف في الحركة، ونحن مصممون على تغيير الواقع الأمني في الشمال لأجيال”، على حد زعمه.

واذ أقر بأنه “لا وجود لتأكيد نهائي لاغتيال محمد الضيف ونائبه رافع سلامة”، زعم أن “القضاء على كبار مسؤولي حماس يشجع على تحقيق جميع أهدافنا”.

وفي حين دان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “المجزرة”، وقال إنها “استكمال لحرب الإبادة الجماعية”، محمّلاً الادارة الأميركية مسؤولية ما جرى، اعتبرت حركة “حماس” أن الحديث عن اغتيال الضيف “ادعاءات كاذبة”. ودانت “مجزرة مواصي خان يونس المروعة”، مطالبة الفلسطينيين في كل مكان بتصعيد الهجوم على إسرائيل.

وردَّت إسرائيل، بحسب “القناة 12″، بالتأكيد أن معظم القتلى هم من حراس أمن الضيف وسلامة ومسلحين حولهما، وأبلغت الولايات المتحدة بذلك.

إدانة سعودية

على الأثر، شددت السعودية على ضرورة “تفعيل آليات المحاسبة الدولية إزاء الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية”، معربة عن “إدانتها بأشد العبارات، واستنكارها استمرار مجازر الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني على يد آلة الحرب الاسرائيلية، وآخرها استهداف مخيمات النازحين في خان يونس جنوب قطاع غزة”.

وجددت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، مطالبتها بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين العزّل في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة.

خطر يتهدد لبنان

أما لبنان الذي يتابع المجازر الاسرائيلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيبدو أنه مهدد بانقطاع الاتصالات فيه، اذ كتب المدير العام لهيئة “أوجيرو” عماد كريدية، عبر حسابه على منصة “اكس”: “مع تراكم الأعطال تجد أوجيرو نفسها عاجزة عن إصلاحها بسبب نفاد الأموال وعدم تسلم الهيئة الأموال المقرّة لها في موازنة 2024. إننا حتماً ذاهبون إلى توقف تدريجي لأعمال الصيانة والتشغيل للشبكة الوطنية. هل من مجيب في الوزارات المعنية؟”.

شارك المقال