لطالما كان الشرق الأوسط يعيش حالة لااستقرار، إن كان بسبب النزاعات بين البلدان فيه، أو بسبب الصراع العربي – الاسرائيلي. واليوم وصل التوتر في المنطقة الى أعلى درجاته، في ظل انتخابات رئاسية أميركية، يخوضها كل من كامالا هاريس نائبة الرئيس جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترامب. فما هي رؤية ترامب للمنطقة ولبنان؟
منسق العلاقات العربية للرئيس الأميركي السابق، مسعد بولس أكد في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن أولوية ترامب هي “انهاء الحرب في غزة فوراً، وأعلن عن ذلك مرات عدة، قبل زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو وخلالها وبعدها”.
وأشار بولس إلى أن الرئيس ترامب يعتبر أن ما يحصل في الشرق الأوسط اليوم سببه “ضعف الادارة الحالية في البيت الأبيض”.
وعما إذا كان ملف لبنان ضمن الملفات التي سيعمل عليها ترامب في حال وصوله الى الرئاسة، قال بولس: “أولوية الرئيس ترامب هي السلام في الشرق الأوسط وملفاته المعقدة، وبالطبع هذا يضم لبنان، ولكن برأيه أنه سيكون ملحقاً بالتفاوض مع ايران. فالرئيس ترامب يسعى إلى التفاوض مع ايران وعقد اتفاق نووي جديد، وقد انسحب من الاتفاق القديم لأنه سيئ، وقال ان ايران جاهزة للجلوس على طاولة المفاوضات وبشروط أفضل من اتفاقية (باراك) أوباما، قبل أسابيع من نهاية ولايته الأولى، وتجدر الاشارة الى أن ترامب لم يُعد الاتفاقية”.
ولفت بولس الى أن ترامب يعتبر التفاوض مع ايران هو مفتاح الحل في الشرق الأوسط، و”هناك 4 دول مرتبطة بايران بصورة مباشرة هي لبنان، سوريا، العراق واليمن، وإن تم الاتفاق مع طهران ينسحب الأمر على هذه الدول”.
أما عن موضوع الرئاسة، فلا يرى ترامب أنه يجب أن يتحرك بشأنه الآن، وفق بولس، لأن “هناك وقتاً طويلاً قبل أن يتسلم الرئاسة في 20 كانون الثاني في حال فاز، فقد يتفق اللبنانيون من الآن حتى ذلك الوقت، وعندها لن تكون هناك حاجة الى تدخل الرئيس ترامب”.
وعن سلاح “حزب الله”، أشار بولس إلى أن الملف ليس مطروحاً حالياً، إلا أنه “حكماً ضمن التسوية الكبرى في الشرق الأوسط التي سيعمل عليها الرئيس ترامب، وهو من المواضيع التي ستبحث عندما يحين وقتها”، معتبراً أن “وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض لا يعني أن مشكلات الشرق الأوسط ستحل بسحر ساحر، هذه أمور تأخذ وقتاً، ولكن المهم وضعها على السكة الصحيحة لتبدأ الحلحلة”.
وأوضح أن كل الملفات مرتبطة ببعضها البعض، حتى ملف الحرب في أوكرانيا، مؤكداً أن “لقاءات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس ترامب بمجرد أن تبدأ يمكنها أن تساهم في حلحلة الملفات، لا سيما أن بوتين يثق بالرئيس ترامب أكثر من الادارة الحالية، بل هو يحترمه جداً، بينما لا يحترم إدارة بايدن ولا يثق بها”.


