أعلن منسق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، قبل يومين، عن تخصيص مبلغ 24 مليون دولار أميركي كمساعدة من الصندوق الإنساني للبنان من أجل دعم الفئات الأكثر حاجة، وتلبية احتياجات الأشخاص المتضررين من الأعمال العدائية المتصاعدة في جنوب لبنان.
وقال ريزا: “إننا نخصص هذا المبلغ من الصندوق الإنساني للبنان في ظروف استثنائية غير مسبوقة”. وأشار إلى أن “تصاعد الأعمال العدائية في الجنوب استمر لفترة أطول مما كنا نأمل، ما أدى إلى مزيد من النزوح وتراكم الاحتياجات المتزايدة أساساً”.
وأضاف: “لقد مكّننا الصندوق الإنساني للبنان من تقديم الدعم لأكثر من 200,000 شخص، ولكن هذا ليس كافياً لتلبية كل الاحتياجات”.
ويقدم التمويل الجديد من الصندوق الإنساني للبنان، بحسب ما توضح المسؤولة الاعلامية في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، كوثر فحص، لموقع “لبنان الكبير”، دعماً عاجلاً للأكثر حاجة، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والحماية. وسيتم تخصيص 10 ملايين دولار من الصندوق لتقديم الإغاثة الطارئة للمتضررين من الأعمال العدائية في جنوب لبنان. بالاضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص 13 مليون دولار لدعم الأكثر حاجة في جميع أنحاء لبنان، ومليون دولار لتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية المحلية لتمكينها من الاستجابة بصورة فاعلة للأزمات المتعددة الأوجه.
أمّا عن الجهات المانحة فتقول فحص: “ان الجهات المانحة التي ساهمت بسخاء في تخصيص 24 مليون دولار لصندوق الانساني للبنان (LHF) تشمل المملكة المتحدة، بلجيكا، الدنمارك، إيرلندا، إيطاليا، السويد، سويسرا، فرنسا، كندا، آيسلندا، موناكو وألمانيا. دعمهم ضروري لمساعدتنا في تلبية الاحتياجات العاجلة في لبنان”.
وتضيف: “سيتم دعم القطاعات الإنسانية الأساسية بما في ذلك المساعدة الأساسية، الأمن الغذائي، الصحة، سبل العيش، التغذية، الحماية، المأوى، والمياه والصرف الصحي. ستركز هذه المساعدات على تقديم الدعم العاجل للفئات الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء لبنان، ولأولئك المتضررين من التصعيد المستمر في الجنوب”.
وحول مشاريع الدعم المستقبلية، تشير فحص الى “أننا نعمل على طلب موارد إضافية من المجتمع الدولي، بحيث إن التمويل الحالي غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المتزايدة. يعد تأمين المزيد من الدعم أمراً بالغ الأهمية لاستمرار جهودنا وضمان وصول المساعدات إلى أولئك الأكثر تضرراً من الأزمات المتعددة في لبنان”.
وبالنسبة الى الاستجابة الطارئة الجارية للأعمال العدائية الحالية في جنوب لبنان، تؤكد فحص أن “الشركاء الإنسانيين يحتاجون إلى 123 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة حتى نهاية العام. وقد ناشد منسق الشؤون الإنسانية في لبنان، عمران ريزا، المجتمع الدولي زيادة الدعم، محذراً من أنه من دون تمويل كافٍ، سيواجه شركاء الأمم المتحدة صعوبات في تلبية الاحتياجات العاجلة ما قد يضعف الجهوزية ويؤثر سلباً على قدرة التعامل مع الأزمات الأخرى العاجلة في لبنان”.
أمّا الجهات التي ستحصل على الدعم، فبحسب فحص ستتلقى 31 منظمة شريكة للصندوق الإنساني للبنان هذا الدعم من خلال 38 مشروعاً ليشمل كل لبنان. أما المنظمات الشريكة الـ12 التالية فهي التي تلقت دعماً من صندوق لبنان الإنساني لدعم الاستجابة للتصعيد في جنوب لبنان تحديداً:
- Action Contre la Faim Liban: العمل ضد الجوع
- ANERA: أنيرا
- DAN CHURCH AID: المساعدات الكنسية الدنماركية
- Developmental Action Without Borders: جمعية عمل تنموي بلا حدود
- Imam Sadr Foundation: مؤسسة الإمام الصدر
- International Medical Corps Croatia: الهيئة الطبية الدولية كرواتيا
- International Orthodox Christian Charities: الإغاثة المسيحية الأرثوذكسية الدولية
- Lebanese Association for Popular Action: الهيئة اللبنانية للإنماء الشعبي
- Mercy Corps: منظمة ميرسي كور
- Norwegian Refugee Council: المجلس النرويجي للاجئين
- Nusaned: نساند
- **Première Urgence: منظمة الطوارئ الدولية
تعمل هذه المنظمات دعماً لخطة الاستجابة التي تقودها الحكومة اللبنانية لضمان إيصال المساعدات بصورة فاعلة إلى الأكثر حاجة. ويعزز التنسيق مع السلطات المحلية والشركاء الإنسانيين الجهود الرامية إلى معالجة الوضع الإنساني المتفاقم في جنوب لبنان وفي كل أنحاء البلاد.
يذكر أنه في تشرين الثاني 2023، واستجابةً لتصاعد الأعمال العدائية على الحدود الجنوبية للبنان، خصص الصندوق الإنساني مبلغ 4.1 ملايين دولار لدعم الجهود الإنسانية العاجلة للنازحين داخلياً والمحتاجين. وتم تعزيز هذه الاستجابة في شباط 2024 عندما خصص صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) مبلغ 9 ملايين دولار لتلبية الاحتياجات الملحة للفئات الضعيفة، خصوصاً في جنوب لبنان.


