اسرائيل تضرب “القرض الحسن”… إيران تهين لبنان مجدداً

لبنان الكبير / مانشيت

تجدد بنك أهداف إسرائيل، وتسارعت وتيرة الأحداث والضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع والجنوب، وهذه المرة المُستهدف ليس رأساً مدبراً أو قيادياً، بل المؤسسات المالية التي تشكل نبض “حزب الله” المعروفة بـ “القرض الحسن”، إذ تم إستهداف عدد من فروعه في مختلف المناطق اللبنانية في وقت محدد بسلسلة من الغارات، بعدما كان المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن في وقت سابق عن مهاجمة مواقع “القرض الحسن” المموّل للحزب. وإشتعل الميدان عشية الحراك الأميركي – العربي بإتجاه لبنان، حيث يرتقب وصول المستشار الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى بيروت.

ومن الميدان الذي عادت واشتدت وتيرته في الساعات الماضية، الى ايران المستمرة في إهانة لبنان وحكومته وشعبه، بحيث لم تكد تمر الأزمة التي افتعلها رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف في الأيام الماضية والتي تصدى لها بشجاعة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مرور الكرام، حتى تجددت الوقاحة الايرانية، باعتبار قاليباف أن الركيزة الأساسية للشعب اللبناني هي إيران وقائدها المرشد علي خامنئي.

وكان قاليباف أثار الجدل مؤخراً بعد حديثه عن أن إيران مستعدة للتفاوض مع فرنسا بشأن تطبيق القرار 1701 في الجنوب، الا أن طهران سرعان ما برّأت نفسها، واعتبرت ان ما نُسب الى قاليباف غير صحيح ومجتزأ، لكن كلامه اليوم يؤكد أن ما قاله بالأمس واليوم جدي وغايته إبقاء لبنان تحت سيطرة ايران، لا سيما وأن ذراعها في لبنان المتمثلة في “حزب الله” تواصل ضرباتها على إسرائيل وحربها التي بدأتها منذ 8 تشرين الأول الماضي من دون موافقة الدولة اللبنانية. 

إسرائيل تستهدف الجيش

وفي حين يستمر القصف الاسرائيلي والغارات على مختلف المناطق اللبنانية، لا يزال الجيش اللبناني يدفع فاتورة الدم الذي يسيل، بحيث إستهدف الجيش الاسرائيلي، أمس، آلية له على طريق عين إبل- حنين في الجنوب ما أدى الى سقوط ثلاثة شهداء، وهذه ليست المرة الأولى التي يسقط فيها ضحايا للجيش، الذي إعتاد دفع الثمن في كل جبهة تُفتح. 

هوكشتاين وأبو الغيط

ومن الميدان المشتعل في جنوب لبنان وشماله، الى الديبلوماسية التي يبدو أنها نشطت مؤخراً بهدف وقف إطلاق النار في لبنان، وتطبيق القرار 1701، اذ غادر وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب بيروت في جولة أوروبية، يزور خلالها إيطاليا وفرنسا والفاتيكان بعد فشل المساعي للتوصل الى وقف إطلاق النار. وتتزامن جولة بو حبيب مع حراك أميركي – عربي بإتجاه لبنان، الذي يزوره اليوم كل من هوكشتاين وأبو الغيط.

وكان مساعد الأمين العام للجامعة العربية السفير حسام زكي أعلن أن زيارة أبو الغيط إلى بيروت تهدف الى التشاور مع القيادات اللبنانية حول سبل التعامل مع الهجوم الاسرائيلي المستمر على لبنان، والذي يستلزم الحد الأدنى من التفاهمات اللبنانية، وإلى تشجيع التوصل إلى تفاهمات في ملف الشغور الرئاسي، بوصفه أمراً بات يشكل أولوية مهمة لاستكمال القيادات الدستورية في البلد بما يمكنه من مواجهة التحديات الكبرى التي يمر بها. 

عودة

الى ذلك، رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده في عظة الأحد أن “من دون انتخاب رئيس يحمل قضية لبنان إلى المحافل الدولية سوف يتنطح الغريب لهذه المهمة”، متسائلاً: “إن لم نعد تكوين السلطة في بلدنا كيف نسمع صوتنا؟ نحن في أمس الحاجة إلى انتخاب رئيس يكون هو المفاوض باسمنا عوض أن نكون ورقة تباع على طاولة المفاوضات. هل انتخاب رئيس بهذه الصعوبة في البلدان التي تحترم دساتيرها؟ أم أن غياب سلطة لديها المشروعية الكافية لتحكم لبنان، وتكون الناطقة الوحيدة باسمه، يعوق مشاريع ومصالح أخرى؟ ألم ندرك بعد أن مصالح الخارج لا تتلاءم مع مصلحة بلدنا؟ وأن حقوق الشعوب قد تكون وقوداً لطموحات هذا الخارج ومصالحه؟”.

وقال: “على المجلس النيابي القيام بواجبه الدستوري في أسرع وقت، والواجب ليس خياراً بل فرض، كما عليهم عدم انتظار الخارج كائناً من كان هذا الخارج. المسؤولية تقع على عاتق اللبنانيين ومعيب رميها على الخارج. نحن بحاجة إلى رجال دولة يتخذون مواقف تاريخية تنقذ لبنان”.

شارك المقال