إهتمام أردني بالعماد عون… إسرائيل تضرب حارة صيدا

لبنان الكبير / مانشيت

بينما تزداد الأوضاع الأمنية تدهوراً وتتوسع رقعة الحرب أكثر مستبيحة المناطق اللبنانية، كان لافتاً الاهتمام الأردني بقائد الجيش العماد جوزيف عون، الذي تُرجم أمس باستقبال الملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين له، مؤكداً وقوف الأردن الى جانب لبنان بصورة دائمة، ومشدداً على أهمية دور الجيش كونه ضمانة الأمن والاستقرار في البلاد.

ومن الأردن الى تل أبيب، التي وصلها المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين أمس للتفاوض حول إمكان وقف إطلاق النار، وأفادت المعلومات بأنه سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، في حين لم يعرف ما اذا كان سيزور بيروت، التي سبق وزارها قبل أسبوع.

وتزامناً مع هذه الزيارة، أقدم أحد الفلسطينيين من حاملي الجنسية الاسرائيلية على دهس عدد من الاسرائيليين قرب قاعدة غليلوت (شمالي تل أبيب)، ما أدى الى مقتل وإصابة قرابة 40 غالبيتهم من الجنود. وأثارت هذه العملية التي تعتبر الأخطر من نوعها استنفاراً اسرائيلياً.

غارة على حارة صيدا

وفيما القصف والتدمير يتواصلان في لبنان، استهدفت اسرائيل حارة صيدا لأول مرة ما أسفر عن سقوط ثماني ضحايا واصابة آخرين.

وفي التفاصيل جرى إستهداف شقة سكنية في حارة صيدا يقطنها نازحون من الجنوب، وضربت قوة من الجيش اللبناني طوقاً أمنياً في المكان، بينما واصلت فرق الاسعاف عملها في البحث عن ضحايا.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان أن “غارة العدو الاسرائيلي على حارة صيدا أدت في حصيلة نهائية إلى استشهاد 9 أشخاص وإصابة 38 آخرين بجروح”.

عون في الأردن

وبالعودة الى زيارة قائد الجيش للأردن، أكد الملك عبد الله الثاني أهمية دور الجيش بوصفه ضمانة الأمن والاستقرار في لبنان، ووقوف المملكة الدائم إلى جانبه.

وأعرب العماد عون عن شكره العميق للمملكة الأردنية على دعمها المتواصل للمؤسسة العسكرية والوطن، لا سيما المساعدات الانسانية التي قدمتْها خلال المرحلة الحالية.

وجاءت هذه الزيارة تلبية لدعوة من رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن الطيار يوسف أحمد الحنيطي، الذي بحث مع العماد عون في سبل دعم الجيش في هذه المرحلة.

ايران والرد المناسب

وغداة الضربة الاسرائيلية على مواقع عسكرية إيرانية، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن الجمهورية الاسلامية “لا تسعى إلى الحرب”، لكنه تعهد “برد مناسب”.

وقال المرشد الايراني علي خامنئي: “ان الهجوم الإسرائيلي على إيران يجب ألا يُضخّم أو يُقلل من شأنه”، لكنه لم يدعُ إلى رد انتقامي مباشر.

وكانت إسرائيل حذرت طهران من الرد، وقال نتنياهو أمس، إن بلاده في ذروة “حرب وجود طويلة وصعبة وتجني منها أثماناً كبيرة”.

وتابع: “سلاحنا الجوي ضرب بقوة قدرة إيران على الدفاع عن نفسها وقدرتها على إنتاج صواريخ موجهة إلى إسرائيل”.

وبينما تحاول إسرائيل التوغل أكثر في الجنوب، أعلن جيشها أن خمسة جنود سقطوا في القتال السبت، ليرتفع عدد الذين قتلوا منذ بدء الهجوم البري في لبنان في 30 أيلول إلى 37 جندياً.

وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أنه “تمّ السماح بنشر أسماء أربعة جنود سقطوا في القتال في جنوب لبنان”، موضحاً أن “أربعة جنود آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في القتال”.

وفي وقت لاحق، أعلن عن مقتل جندي خامس في الظروف نفسها، من دون أن يحدد ما إذا كان من بين الجرحى. وينتمي الجنود الخمسة وجميعهم من قوات الاحتياط، إلى الكتيبة نفسها.

عملية الدهس

الى ذلك، أعلنت الشرطة الاسرائيلية أن شاحنة اصطدمت بحافلة قرب محطة ركاب بجوار قاعدة غليلوت العسكرية التي تضم أيضاً مقراً للموساد.

وأكدت إذاعة الجيش الاسرائيلي، نقلاً عن شهود عيان، أن عدداً كبيراً من المصابين جنود كانوا في طريقهم إلى قواعدهم العسكرية، وبعضهم أصيب إصابات خطيرة.

ونقلت تقارير عبرية عن جهاز الشاباك أن منفذ الهجوم رامي ناطور، الذي استشهد باطلاق النار عليه، هو عربي فلسطيني من سكان قلنسوة الواقعة ضمن الخط الأخضر، ويحمل الهوية الزرقاء التي تقدمها السلطات الاسرائيلية لفلسطينيي 1948.

الراعي يحيي مؤتمر باريس

داخلياً، أعرب البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد، عن أسفه لتصاعد وتيرة الحرب. وقال: “قدمت للبابا فرنسيس ثلاث وثائق عرضت فيها: أولاً: الوضع السياسي الراهن في لبنان ومسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ثانياً: الوضع الإنساني والاجتماعي في ظل العدوان الحاصل على لبنان وقضية النزوح ومواكبة الكنيسة ومؤسساتها له، وثالثاً: بيان القمة الروحية المسيحية- الإسلامية التي انعقدت يوم الأربعاء 16 الجاري في بكركي. وأكد قداسته صلاته الدائمة للبنان وشعبه كما أبدى حرصه الشديد على المحافظة على دور لبنان ورسالته في التعددية والحوار بين الأديان وعلى رسالة المسيحيين فيه”.

وأشار الى أن القادة الروحيين في القمة الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في بكركي أجمعوا على أن “مدخل الحلول لأزماتنا هو انتخاب رئيس للجمهورية يكون حامياً للدستور وضامناً لوحدة اللبنانيين”.

وحيّا “مؤتمر باريس الذي وضع خريطة طريق كحل ديبلوماسي للحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله”.

شارك المقال