كثُرت لقاءات نواب “حزب الله” في مجلس النواب، بعدما كانوا يتخوفون من استهدافهم فيه، اذ عاودوا تحركهم ولقاءاتهم مع غالبية الكتل النيابية في الأيام الماضية، بهدف المناقشة والمشاورة في آخر الاستحقاقات، وشرح رؤيتهم وما يحصل معهم على أرض الواقع والميدان كنوع من إثبات عودتهم. وآخر هذه اللقاءات، كان بالأمس، مع النائب المستقل غسان سكاف. ووفق معطيات “لبنان الكبير” فإن أجواء هذا اللقاء إتسمت بالتفاؤل النوعي الى جانب بعض الارتياح، اذ كان نواب الحزب أكثر ليونة من أي وقت مضى. والنائب سكاف سيعود ويجتمع مع وفد من “حزب الله” في اليومين المقبلين، فللبحث تتمة، خصوصاً وأنه يلتقي كل القوى منذ فترة بعيداً عن الاعلام.
وأكد أحد النواب الذين حضروا آخر الاجتماعات، لـ”لبنان الكبير”، أن “هناك سعياً للوصول الى حل على كل الصعد لتسهيل الأمور، بالاضافة الى حل جذري في رئاسة الجمهورية، اذ جرى التحدث في كل النقاط التي تُخرجنا من الحرب القائمة”.
وحول ربط “حزب الله” المسار الرئاسي بوقف إطلاق النار، كشف المصدر أن “عدم قبول الحزب بانتخاب رئيس للجمهورية قبل وقف اطلاق النار، هو الرأي المعلن فقط، لكن أجواء اللقاءات الأخيرة، كانت مريحة وهناك تفاؤل حول انتخاب الرئيس ومن ثم البحث في تسوية، كما أن وقف اطلاق النار ليس بيد الطرف اللبناني بل بيد اسرائيل ورئيس مجلس وزرائها بنيامين نتنياهو”، لافتاً الى “أننا اليوم بحاجة الى موقف وطني وهذا ما نسعى اليه”.
وعن سير “حزب الله” بقائد الجيش جوزيف عون، أشارت المعطيات الى عدم التطرق الى هذه التفاصيل، وسيكون الموضوع محور الاجتماع الآخر بين سكاف والحزب، كما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يسعى الى تخفيف العبء عن اللبنانيين ومتابعة ملف النازحين، ويعمل عبر اتصالاته من أجل الانتهاء من الوضع الراهن والمتأزم، الذي يدمر البلاد ويوقع عدداً كبيراً من الضحايا، والذي يفوق اليوم المتوقع.


