حفلت الأيام الماضية بلقاءات مكثفة حول لبنان، حملت في طياتها موقفاً موّحداً ازاء العدوان والاجرام الاسرائيلي على مختلف المناطق اللبنانية، وهذا الموقف تُرجم جلياً في القمة العربية الاسلامية المشتركة التي انعقدت في الرياض أول من أمس، ومثلها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على رأس وفد ضم وزيري الخارجية والزراعة عبد الله بو حبيب وعباس الحاج حسن.
وكان موقف الرئيس ميقاتي واضحاً حيال الشرعية اللبنانية، وشدد في كلمته على إلتزام لبنان بتطبيق القرار 1701، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوباً، ولاقاه إصرار عربي موحد على وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وقطاع غزة، ورفض المساس بأمن لبنان وإستقراره وسيادته. وبعد انتهاء القمة وصدور البيان المشترك، إلتقى الرئيس ميقاتي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجرى التباحث في آخر التطورات. كما إجتمع بعدد كبير من رؤساء الدول العربية.
وبعد عودة الرئيس ميقاتي الى لبنان، زار أمس عين التينة لوضع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في أجواء القمة العربية الاسلامية ونتائجها، وسلسلة اللقاءات والاتصالات التي أجراها على هامش مشاركته في أعمالها.
ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي “ليس هناك بعد أي مؤشرات تنذر بإقتراب لبنان من تسوية توقف إطلاق النار والحرب القائمة”.
وأشارت المصادر الى أن “بيان القمة يشير إلى خطورة المرحلة وتضامن يبدو غير مسبوق والنتائج ستتظهر بالمساعدات العينية للبنان، والقمة تحت اختبار قدرة الضغط على الاسرائيلي لوقف النار”.
ولفتت الى أن “مروحة اتصالات الرئيس ميقاتي تظهر الاهتمام بلبنان، وحرصاً على حض كل المسؤولين على مساعدة لبنان فعلياً ورفع وتيرة الضغوط الدولية على الاسرائيلي لوقف إطلاق النار، ولكن لا مؤشرات لتسوية حتى الآن”.
وحول اللقاءات الوزارية التي ستعقد مع الرئيس ميقاتي، أكدت المصادر أن “هذه اللقاءات تحت هدف حل ملف النزوح، ومن الممكن أن تنعقد جلسة حكومية قريبة للبحث في الأمور المُلحة والمعيشية لكونها الأولوية في ظل الأوضاع القائمة”.


