استأثرت بالاهتمام أمس، زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى لبنان، وجولته على المعنيين بملف المفاوضات لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل وعلى رأسهم الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي. وهذه اللقاءات التي دامت طويلاً لا سيما الاجتماع الأول مع بري، وصفها هوكشتاين بـ”المفيدة والبناءة”، معتبراً أن هناك فرصة جدية لوقف النار.
ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر مقربة من الرئيس ميقاتي، فان “الحديث تناول موضوع اللجنة الثلاثية في الناقورة، التي تتابع نقاط البت بأي خروق من الممكن أن تحدث، بالاضافة الى بحثها في الاجراءات اللازمة في حال سُطر أي خرق من الجانبين اللبناني والاسرائيلي، اذ جرى التطرق الى إمكان أن تبقى اللجنة على حالها وتتم إضافة دول عربية اليها ومنها مصر، وهذه النقطة أخذت الحيز الأكبر”.
وأشارت هذه المصادر الى أن “كل ما تلقاه هوكشتاين من الرئيس بري، حيال الرأي والرد اللبناني الذي كان يتخلله إلتباس في الفترة الماضية، اتضحت الصورة اليوم حوله، ولم يعد هناك أي إلتباس، وتم البحث في التفاصيل بصورة كاملة، خصوصاً وأن اللقاء بين بري وهوكشتاين دام ساعتين من الوقت”، لافتةً الى أن “الزيارتين أكدتا موافقة لبنان على التفاصيل، باستثناء المواضيع السيادية التي اعتُبر أن من الصعب المس بها”.
وبحسب المعطيات، تمنى الرئيس ميقاتي على هوكشتاين أن يكون هناك ضغط أكبر على الطرف الاسرائيلي لضمانة وقف اطلاق النار من الجانبين.
وعما اذا ترافق هذا التمني مع أي ضمانات يحصل عليها الطرف اللبناني من الاسرائيلي، أوضحت المصادر أن “المطلوب ليس ضمانات، ولكن طالما الأميركي يلعب دور الوسيط يجب أن يتحلى بقدرة ضغط أكبر على الاسرائيلي، لذلك حصل هذا التمني”.
وحول عودة مرتقبة لهوكشتاين الى بيروت في الأيام المقبلة، أكدت المصادر أن “الحل ما بعد زيارة هوكشتاين الى الأراضي المحتلة، ولا عودة جديدة له الى لبنان، قبل معرفة أجواء زيارته في تل أبيب، إن كان وصل الى نتيجة أو لا”، معتبرةً أن “الصورة ستتبلور بصورة أوضح خلال اليومين المقبلين”.
وكان الرئيس ميقاتي جدد تأكيده خلال اللقاء مع هوكشتاين والوفد المرافق، “أولوية الحكومة اللبنانية حيال وقف اطلاق النار والعدوان على لبنان، وحفظ السيادة اللبنانية على الأراضي اللبنانية كافة، وكل ما يحقق هذا الهدف له الأولوية”، مشدداً على “تطبيق القرارات الدولية الواضحة، وتعزيز سلطة الجيش في الجنوب”.


