أصالة الكلمة وروح اللحن يلتقيان: شكراً الأمير عبدالرحمن بن مساعد

لبنان الكبير

ليلة لا مثيل لها تحتضنها الرياض، في السادس والعشرين من شباط/فبراير، يلتقي فيها سحر القصيدة بجمال اللحن على “مسرح محمد عبده”، لتحتفي بإبداع الأمير عبدالرحمن بن مساعد ومدرسته الفنية. هذه الأمسية الفنية الاستثنائية ليست مجرد ليلة عادية، بل رحلة في عوالم الشعر والموسيقى وجسر انتقال إلى عالم الوجدان والعاطفة والانسانية الفنية، يتجسد فيها تقدير الحرف العربي في أبهى صوره، متوّجاً مسيرة فنية ثرية امتدت لعقود، وشكّلت مدرسة في عوالم الفن العربي وأصالته.

عشّاق الفن على موعد مع تجربة فنية استثنائية يتوّجها الإحساس العميق والكلمة الراقية. التذاكر نفدت قبل أسبوع من الحفل، الذي سيحضره أكثر من ١٣ ألف شخص بينهم شخصيات بارزة سعودية وعربية لتشهد على تكريم الأمير عبدالرحمن. ويشارك في تجسيد هذه الليلة عمالقة الغناء العربي: محمد عبده، أنغام، ماجد المهندس وأميمة طالب، ليشكلوا معاً سيمفونية غنائية تمزج بين الأصالة والتجديد، ترسم مشهدية تكريمية لكلمات الأمير عبدالرحمن وألحان صادق الشاعر. هما موهبتان اجتمعتا في مدرسة واحدة وجسد واحد هو الأمير عبدالرحمن.

على مدى ثلاثين عاماً، ترك الأمير عبدالرحمن بن مساعد بصمته في المكتبة الغنائية العربية، فتغنى بكلماته أبرز نجوم الطرب، وباتت هذه الأعمال خالدة يجتمع فيها وهج الشعر مع سحر النغم. وفي ليلة العظمة والإبداع الموعودة، تتجسد روعة الكلمة وفرادة اللحن في ثنائية موسيقية نادرة، تتنوع أنماطها بين الكلاسيكي والحديث، محتفية بجمال الكلمة العربية.

إنها أمسية تكريمية لمسيرة شاعر عبّر بأشعاره عن الحب، الأمل، التأمل، ولم تخلُ قصائده من قضايا المجتمع والسياسة، واستلهمها من محطات حياته التي امتدت بين باريس وبيروت والرياض مستنداً الى طموح لا ينتهي، ترك تأثيراً في المجتمع السعودي بعدما بات اسم الأمير عبدالرحمن بن مساعد يرتبط بالقوة السعودية الناعمة بقدرة اقناعية على مخاطبة الرأي العام، بما يصب في مصلحة وطنه المملكة العربية السعودية.

هو شاعر ابن شاعر، حمل منذ طفولته شغف الموسيقى، فتعمّق في أسرارها وأبدع في مزجها مع الشعر، ليشكل مع نصفه الثاني، الملحن صادق الشاعر ثنائية لا تزال تضيء سماء الإبداع. وفي الليلة المنتظرة، يتجدد العهد بين الكلمة واللحن، في احتفالية تليق بمكانة الأمير وموهبته الفريدة.

وأصاب الأمير سعود بن عبدالله في تقديم وصف دقيق لهذا الثنائي، قائلاً: “أن تكون شاعراً لأكثر من 30 عاماً أمر غير عادي، والمؤكد أنّ لا أحد يشبه الأمير عبدالرحمن. والأمير عبدالرحمن حياة لصادق الشاعر وصادق الشاعر حياة للأمير عبدالرحمن”.
أما الملحن سهم فقال: “ما يقدّمة الأمير عبدالرحمن صعب، رجل أسّس مدرسة في حياته وهو يشهد على ما أصبحت عليه مدرسته. مستوى العلم الذي يتمتع به سواء موسيقياً أو شعرياً عالٍ”. إشادة الموسيقار انتقلت إلى الملحن صادق الشاعر: “هذا موسيقي عظيم وليس سهلاً، آن الأوان لأن ينصف صادق الشاعر. سنأتي لسماع روائع عبدالرحمن بن مساعد وصادق الشاعر”.

شارك المقال