أطلق المخرج الفلسطيني باسل عدرا الحائز جائزة أوسكار عن فيلم “نو آذر لاند” (لا أرض أخرى) الذي يتناول الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، صرخة في الأمم المتحدة، محذراً من أن الوضع “يزداد سوءاً” في القرى المحتلة.
ولقي عدرا الذي دعته لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، تصفيقاً حاراً داخل قاعة اجتماعات في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، في نهاية عرض العمل الفائز بأوسكار أفضل فيلم وثائقي خلال احتفال توزيع الجوائز السينمائية المرموقة في لوس أنجليس في آذار الماضي.
وقال عدرا إنّ الفيلم يهدف إلى “إبلاغ العالم بأننا نعيش على هذه الأرض وأننا موجودون، وأن يرى الجميع ما نواجهه يومياً، هذا الاحتلال الوحشي”.
وأضاف: “حتى بعد فوزنا بجائزة أوسكار عُدنا إلى الواقع نفسه، والأمر يزداد سوءاً”.
ويوثّق الفيلم الذي شارك في إخراجه الاسرائيلي يوفال أبراهام، التهجير القسري للفلسطينيين على يد الجنود والمستوطنين الاسرائيليين في مسافر يطا، وهي منطقة في الضفة الغربية المحتلة أعلنتها إسرائيل منطقة عسكرية مغلقة خلال ثمانينيات القرن العشرين. وتظهر مشاهد من الفيلم جرافات وهي تهدم منازل أو جدران مدرسة، ويوثق العمل الاستفزازات والهجمات العنيفة من المستوطنين.
وبعد معركة قانونية طويلة، أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية في العام 2022 حكماً مهّد الطريق أمام طرد سكان القرى الثمانية في هذه المنطقة.
وقال المخرج الفلسطيني: “إنّ عنف المستوطنين متواصل (…) يهاجمون بشكل يومي تقريباً مسافر يطا وبقية أنحاء الضفة الغربية” التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وقبل أيام، استنكر مخرج آخر للفيلم هو الفلسطيني حمدان بلال “الاعتداء الوحشي” الذي نفّذه مستوطنون وكان ضحية له واعتُقل بسببه بتهمة “رشق الحجارة”، وفق الشرطة الاسرائيلية.
وتؤكد منظمات غير حكومية معنية بحقوق الانسان أنّ هذه الاعتداءات في الضفة الغربية زادت بصورة كبيرة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” في غزة في السابع من تشرين الاول 2023.
ويقيم في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، بالاضافة إلى قرابة 500 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبر مخالفة للقانون الدولي.
وعلى الرغم من فوزه بجائزة أوسكار، لم تقم أي شركة بعد بتوزيع فيلم “نو آذر لاند” في الولايات المتحدة، ولم يُعرض سوى في عدد محدود من دور السينما.


