اجتاح وسم #PrincessTreatment تطبيق “تيك توك” مؤخراً، ليتحوّل إلى “ترند” عالمي يعرض مقاطع لرجال يفتحون الأبواب لحبيباتهم، يدفعون تكاليف مواعيد التجميل، ويغرقونهنّ بالهدايا والورود بصورة يومية، فيما بات يُعرف بـ”معاملة الأميرات”.
بدأت هذه الظاهرة بمقطع فيديو نشرته امرأة تُدعى كورتني، ظهرت فيه تقول بثقة: “عندما أكون في مطعم مع زوجي، لا أطلب لنفسي، لا أتحدث مع النادل، ولا أفتح الباب”. لم يكن في حسبانها أن مقطعها العفوي سيفجّر نقاشاً واسعاً، إذ حصد أكثر من 4.5 ملايين مشاهدة، وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض.
فمن جهة، رأى البعض أن هذه المعاملة تجسيد للحب والاهتمام الذي تستحقه كل امرأة، وعلّقت إحداهن: “هذه هي الحياة التي أريدها”. بينما اعتبر آخرون أن ما يُسمى “معاملة الأميرات” لا يتعدى كونه الحد الأدنى من الاحترام واللطف الطبيعي في أي علاقة صحية.
لكن في المقابل، برزت أصوات ناقدة وصفته بـ”الترند” الرجعي المقنّع بالرومانسية، محذّرة من أنه يعيد النساء إلى أدوار تقليدية تُقيّد حريتهنّ واستقلاليتهن. بعضهنّ أعاد تمثيل الفيديو بسخرية، في رفض صريح لما وصفوه بـ”الدلال الزائف”.
وفي تعليقها على الظاهرة، تقول المعالجة النفسية المتخصصة في شؤون المرأة أماندا وايت: “إذا كانت معاملة الأميرات تعني كبت حاجاتك والتنازل عن ذاتك لإرضاء الآخر، فهي ليست صحية إطلاقاً”.
وأضافت أن البقاء دائماً في دور “الأميرة” قد يحجب عن الشريك رؤية الشخص الحقيقي خلف هذه الصورة.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل هذه المعاملة الرومانسية حلم جميل نعيشه، أم دور تقليدي نؤديه من دون وعي؟


