يشهد صيف 2025 منافسة غنائية محتدمة بين كبار نجوم الفن، الذين اختاروا هذا الموسم لطرح ألبوماتهم الجديدة، وسط عودة قوية لظاهرة “الديوهات” الغنائية، والتي تحولت من مجرد تعاون عابر إلى استراتيجية فنية وجماهيرية تهدف إلى توسيع قاعدة المستمعين وتعزيز انتشار الألبومات.
وعلى الرغم من تراجع “الديوهات” خلال السنوات الماضية بسبب تغيّر نمط الاستماع، عاد هذا الشكل الفني بقوة هذا الصيف، ليس كأغانٍ منفردة وحسب، بل ضمن الألبومات نفسها، إذ يسعى النجوم عبرها إلى تنويع الألوان الموسيقية واستقطاب جماهير مختلفة.
الفنان تامر حسني، الذي طرح أمس الثلاثاء ألبومه الجديد “لينا معاد”، ضم ثلاثة “ديوهات” غنائية، أولها أغنية “ملكة جمال الكون” بمشاركة الشامي، إضافة إلى أغنية “حبيبي تقلان” مع علي فتح الله. أما الديو الأبرز فجمعه بالنجم محمد منير في أغنية “الذوق العالي”، التي حصدت تفاعلاً واسعاً فور صدورها، وعبّر تامر عن سعادته بهذا التعاون قائلاً: “الغناء مع الكينغ محمد منير جائزة كبيرة لمشواري الفني، بحبك يا منير”.
كما اختار النجم عمرو دياب تقديم “ديوهات” عائلية في ألبومه الجديد “ابتدينا” الذي طرحه مطلع تموز الجاري، وقدم فيه أغنية “خطفوني” مع ابنته جنا، وأغنية “يالا” مع ابنه عبد الله، في خطوة لافتة أثارت تفاعلاً كبيراً بين جمهوره.
وشهد صيف 2025 واحداً من أكثر “الديوهات” تأثيراً على الساحة الغنائية، وهو ديو الفنان فضل شاكر وابنه محمد شاكر في أغنيتهما الجديدة “كيفك ع فراقي”، التي تصدرت “الترند” منذ طرحها وحققت انتشاراً واسعاً بين جمهور الأب والابن. وحملت الأغنية طابعاً رومانسياً حزيناً بصوتين يلتقيان للمرة الأولى، ما زاد من وهجها وتفاعل الجمهور معها.
أما الفنان رامي جمال، فاعتمد في ألبومه “محسبتهاش” على “الديوهات” أيضاً، فقدّم أغنية “زي الخطاف” مع فنان الراب التونسي نوردو، و”قبلت التحدي” مع الفنان حمزة نمرة، جامعاً بين الطابع الرومانسي واللون الشبابي الحديث.
ويستعد الفنان أحمد سعد لإصدار ألبومه الجديد “بيستهبل”، ويتضمن ديو غنائي مع روبي بعنوان “تاني”، المقرر طرحه اليوم، بعد نجاح تعاونهما السابق في أغنية “يا ليالي”.
وبهذا التنوع، يبدو أن موسم الصيف أعاد إحياء “الديوهات” الغنائية كأداة فنية وتسويقية في آن واحد، في ظل سباق محتدم على احتلال صدارة الاستماع في العالم العربي.


