8 ساعات كهرباء قبل نهاية العام… بانتظار جباية الأموال!

اقتصاد 14 كانون الأول , 2022 - 12:03 ص

 

غداً الخميس في 15 الجاري يفتح مصرف لبنان حساب الـ LC الذي يسدد بعد 6 أشهر ويسلم الكفالة المالية "performance bond" التي تطمئن الشركات التي رست عليها مناقصة الكهرباء الى أنه سيدفع لها بعد ستة أشهر حتى تباشر باستيراد الفيول، وهذه الأموال ستؤمن من الجباية بالتأكيد. وعلم موقع "لبنان الكبير" أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اتفق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على أن يقدم أول محاولة أو اختبار لمدة شهر، فإذا استطاعت مؤسسة "كهرباء لبنان" أن تجبي الأموال يستمر في الاتفاق، واذا فشلت فسيقفل الحساب، وهذا يعني أن الشهر الأول الذي يبدأ في منتصف كانون الأول هو الفرصة الأخيرة للبنانيين لكي يحصلوا على 8 ساعات كهرباء بما أن كل الأبواب الأخرى قد أقفلت، اذ لا هبة ايرانية ولا كهرباء من الأردن ولا غاز من مصر والأمل الوحيد هو أن ينتظم العمل بهذه الآلية للحصول على الكهرباء والا فسيبقى الحال على ما هو عليه اليوم مع مزيد من التدهور في تأمين التغذية.

وللتذكير فان شركتي vitol وcoral energy الأذربيجانية هما اللتان شاركتا في المناقصة لشراء الفيول، لكن بعدما رفضت شركة "كورال" أن يتم الدفع لها بعد 6 أشهر بينما تطلب القبض شهرياً، انسحبت لصالح شركة vitol التي تلتها في المرتبة الثانية من حيث مطابقتها لدفتر الشروط. علماً أن vitol هي التي وفرت شروط استيراد الفيول من الـgrade A وgrade B والتي تقدمت لمناقصتهما شركتا vitol وBB energy، و"الكورال انرجي" فازت بمواصفات استيراد الـgaz oil ، في المناقصة العمومية التي تقدمت لها ثلاث شركات هي vitol وcoral وBB Energiy لكن اشتراط "كورال" أن تستوفي الأموال خلال شهر دفعها الى الانسحاب لصالح vitol.

في الواقع، ان سبب التأخير في تنفيذ الخطة بعد عملية فض العروض التي حصلت في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي تعزوه مصادر وزارة الطاقة الى أن قانون الشراء العام يفرض تجميد نتيجة المناقصة لمدة عشرة أيام كفترة سماح لأي جهة تريد الطعن بها. وتقول المصادر لـ "لبنان الكبير": "ان الوزارة طلبت عدم الانتظار بعدما علت صرخة الشركة كونها تتعامل مع مادة الفيول التي لا تسمح بالانتظار، خصوصاً أن الوزارة طلبت استيراد الفيول ووصوله الى شواطئ لبنان قبل الـ 15 من الجاري ما جعل الفترة الزمنية ضاغطة، وهنا اضطرت الوزارة الى أن ترسل كتاب طمأنة مؤقتاً temporary warden كي تباشر الشركة باستيراد الفيول ما أثار اعتراض رئيس ادارة المناقصات في التفتيش المركزي جان العلية لمخالفته القانون، لكن وزير الطاقة وقع الكتاب للاستعجال فيه الأمر الذي قبلت به الشركة لحجز بضائعها خلال مدة انتظار الـ10 أيام لأن أي تأخير سينسحب على تعديل المواعيد التي التزمت بها وهي وصول الكميات في منتصف الشهر كي تباشر المعامل بالانتاج".

وتنص المناقصة على شراء 48 ألف طن من الفيول أويل grade B و28 ألف طن من الفيول grade A و66 ألف طن من الـgaz oil الذي سيستخدم في معملي الزهراني ودير عمار والفيول grade A&B تعمل عليه المعامل القديمة في كل من الزوق والجية ما يسمح بزيادة التغذية من 8 الى 10 ساعات، واذا ما أضيفت اليها ساعتا النفط العراقي يصبح المجموع ما بين 10 و12 ساعة أو بمعدل وسطي 10 ساعات حسب الاستهلاك لا سيما في فترة البرد القارس أو الطقس الحار .

الحصول على 10 ساعات كهرباء تحول الى حلم في بلد مثل لبنان، لكن يمكن أن يتحول الى حقيقة اذا تحققت جباية فعلية على التعرفة الجديدة، واذا استرسلنا في الحلم وتلمسنا سماحاً من الأميركيين بوصول الغاز المصري الذي يسمح بزيادة الانتاج 6 ساعات نكون قد قاربنا الـ 18 ساعة عندها نعود الى ما كانت عليه الحال قبل الأزمة أي أيام التقنين فيتم الاستغناء عن معظم الاشتراكات في المولدات الخاصة… لكن نصف هذا الحلم أصبح مستحيلاً مع القرار الأميركي غير المعلن بعدم السماح لسوريا بالحصول على كميات من الغاز مقابل مرور الغاز المصري داخل الأنابيب في أراضيها باتجاه لبنان، وهذا الأمر كانت السلطات السورية قد اشترطته كبدل عن الثمن المادي، فقد طلبت سوريا الحصول على 8٪؜ من الغاز الذي يمر عبرها لتغطية كلفة صيانة الخط وفرق الحماية المولجة به من تفجيرات ارهابية لكن الأميركيين رفضوا أن تتقاضى سوريا أي مردود مادي أو غازي علماً أن السوريين أبدوا كل استعداد وجدية لمساعدة لبنان.

والخلاصة تقول مصادر الطاقة: "اذا تعاون اللبنانيون ودفعوا فواتيرهم، وأحسنت مؤسسة كهرباء لبنان الجباية بمساعدة الأحزاب يكمل مصرف لبنان العملية، ولا ننسى الجباية عن مليوني سوري على الأراضي اللبنانية يستفيدون من الكهرباء، فهؤلاء من سيدفع عنهم؟ (يتم التفاوض حالياً مع المنظمات الدولية التي يفترض أن تدفع عنهم فواتير الكهرباء) اما اذا تخلفوا وفشلت مؤسسة كهرباء لبنان في تنفيذ الخطة وبقي الهدر والمحميات فيتوقف مصرف لبنان فوراً عن الدفع، ويا دار ما دخلك شر وعدنا الى نقطة الصفر".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us