يعيش مخيم عين الحلوة في صيدا، جنوب لبنان، حالة من الحزن والحداد نتيجة الاعتداء الإسرائيلي الذي طال المخيم ليل أمس. وبحسب مصادر موقع “لبنان الكبير”، يشهد المخيم اليوم حالة من الإضراب العام، إلى جانب المسيرات التي جابت شوارعه بعد الاستهداف وصولا لمنازل الضحايا.
ووفق المصادر أيضاً، تعيش مدينة صيدا الحالة نفسها، إذ أقفل عدد كبير من المدارس الرسمية والخاصة أبوابها استنكاراً للعدوان وتضامناً مع أهالي الضحايا.
وتشير المصادر لـ”لبنان الكبير” إلى أن “الشهداء بغالبيتهم من فئة الشباب الصغار، وتتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً، ومن بين الكبار الذين استشهدوا هم من إدارة المجمع الرياضي أو من الجيران”. وتوضح المصادر أن الاستهداف طال هنغاراً عبارة عن مجمّع رياضي للشباب الصغار والأولاد، يضم ملعب كرة قدم صغيراً ومسبحاً صغيراً.
الاستهداف
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد استهدف ليل أمس مجمّعاً رياضياً في مخيم عين الحلوة مقابل مسجد خالد بن الوليد التابع لحركة “حماس”، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، حيث عملت فرق الإسعاف على نقل الجرحى إلى مستشفيات صيدا والمخيم وسط استنفار واسع. وتُعد هذه الضربة الأعنف منذ وقف إطلاق النار، إذ إنها استهدفت موقعاً داخل منطقة مكتظة بالسكان.
إسرائيل و”حماس”
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “مسلحين من حماس” داخل “مجمّع تدريبي” في جنوب لبنان، مؤكداً أنه استخدم “ذخائر دقيقة” واتخذ إجراءات لتفادي إصابة المدنيين. بالمقابل، تقول مصادر من “حماس” لـ”لبنان الكبير” إن الرواية الإسرائيلية غير صحيحة ومفبركة، إذ إن الحركة لا تملك منشآت عسكرية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وإن السلاح الذي استخدمته الفصائل الفلسطينية خلال حرب الإسناد في لبنان كان من “حزب الله” وأعادته إليه.
ليس الاستهداف الأول
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مخيم عين الحلوة منذ بدء “طوفان الأقصى” و”حرب الإسناد”، إذ تم استهداف مبنى في المخيم في تشرين الأول 2024، وقُتل فيه العميد خليل المقدح، شقيق اللواء منير المقدح، القيادي الكبير في حركة “فتح” وقائد “كتائب شهداء الأقصى”.
الأسدي
واعتبر مدير العلاقات العامة والإعلام في الأمن الوطني الفلسطيني المقدم عبد الهادي الأسدي أن “العدو الإسرائيلي ارتكب مجزرة داخل مخيم عين الحلوة مساء أمس، وأن الجرائم وسفك الدماء ليست غريبة عنه، والشعب الفلسطيني اعتاد على جرائمه”، لافتاً إلى أن “الاستهداف تم في ملعب رياضي أثناء وجود مجموعة كبيرة من الفتية لحضور مباراة، وأعمارهم دون الثامنة عشرة، ما يدحض مزاعم العدو باستهداف مركز تدريب”.
وقال: “سقط 14 شهيداً و28 جريحاً تتراوح إصاباتهم بين الخطيرة والمتوسطة، وهناك إضراب عام وحداد داخل المخيم، وصيدا أيضاً متضامنة مع شعبنا، وهذا ليس بغريب على صيدا وأهلها”.
وأكد أن “اجتماعاتنا مفتوحة واتصالاتنا متواصلة، وهناك حالة تضامن كبيرة مع شعبنا ومع قضيته”.
وتجدر الإشارة إلى أن مخيم عين الحلوة كان قد تم استهدافه أكثر من مرة خلال حرب أيلول من العام الماضي، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها استهدافه بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


