الشمال الثانية على صفيح انتخابي ساخن: تحالفات تتفكك وأخرى قيد التشكّل

آية مصري
الانتخابات النيابية

في حين لا يزال احتمال تطيير أو تأجيل الاستحقاق النيابي المقبل واردًا إلى حدٍّ كبير، وبالرغم من التصريحات الرسمية التي تشير إلى أنّ انتخابات عام 2026 ستُجرى في موعدها، تبدو القوى السياسية وقد بدأت تتهيّأ للمرحلة المقبلة من دون الكشف الكامل عن أوراق تحالفاتها. ومن الدوائر التي تستعدّ لخوض هذا الاستحقاق، في حال الوصول إليه خلال الأشهر المقبلة، دائرة الشمال الثانية المؤلّفة من طرابلس، المنية والضنية.

وبحسب المعلومات المتوافرة لموقع «لبنان الكبير»، فإنّ المعركة الانتخابية، في حال حصولها، ستكون من أشدّها، نظرًا إلى التغيّرات التي طرأت على الواقع اللبناني عمومًا، والطرابلسي خصوصًا. فكيف سيكون موقع «الجماعة الإسلامية»؟ وماذا عن فلول النظام السوري؟ وهل ستتمكّن القوى التغييرية من تحقيق النجاح نفسه الذي حققته في الانتخابات النيابية الماضية؟

في هذا السياق، أكّد النائب إيهاب مطر، في مداخلة عبر برنامج «صوتك 2026» الذي يُعرض على موقع «لبنان الكبير»، أنّ التحالف مع «الجماعة الإسلامية» في انتخابات عام 2022 كان تحالفًا انتخابيًا فرضته ظروف معيّنة، وانتهى فور انتهاء الاستحقاق، مشددًا على أنّه لن يتحالف معها في الانتخابات المقبلة.

وقال: «لديّ خطوط حمراء في ما يخصّ التحالفات»، لافتًا إلى أنّه لن يتحالف مع جمعيات أو منظمات بعيدة عن وجه طرابلس المعتدل، كما لن يتحالف مع بقايا فلول النظام السوري أو مع أي جهة كانت ضمن محور الممانعة، أو مع أي شخص تحوم حوله شبهات فساد أو سيرة لا تشرّف طرابلس.

وأشار مطر إلى أنّه منفتح على كل الخيارات المحدّدة ضمن إطار التحالف الانتخابي، مع وجود ليونة ضمن ضوابط معيّنة، مؤكدًا أنّه لا «فيتو» على أي شخصية سيادية.

في المقابل، كشف النائب طه ناجي، في حديثه إلى «صوتك 2026»، عن استمرار تحالفه مع النائب فيصل كرامي، قائلًا: «تحالفنا ثابت ومتين وقوي، ونحن متمسّكون به»، مشيرًا إلى أنّه يتشاور مع كرامي لتأليف لائحة انتخابية مكتملة من 11 مرشّحًا، وأنّه سيكون إلى جانبه في المواقع الأساسية ضمن هذه اللائحة.

من جهته، أشار الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين إلى أنّ دائرة الشمال الثانية ستحمل مفاجآت كبيرة ومتنوّعة في انتخابات 2026، نتيجة التنوّع السياسي الكبير فيها، معتبرًا أنّ المعركة الانتخابية ستدور على أربعة مقاعد، فيما ستنال القوى السنيّة الأقوى المقاعد المتبقية، سواء الماروني أو الأرثوذكسي أو العلوي.

وبالعودة إلى تركيبة هذه الدائرة، فهي مؤلّفة من 11 مقعدًا موزّعة على الشكل الآتي:

ثمانية مقاعد سنّية، مقعد ماروني واحد، مقعد روم أرثوذكس واحد، ومقعد علوي واحد.

توزيع المقاعد جغرافيًا:
طرابلس: 8 مقاعد (5 سنّة، 1 ماروني، 1 روم أرثوذكس، 1 علوي)
المنية: مقعد سنّي واحد
الضنية: مقعدان سنّيان

ويبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 377,111 ناخبًا، يتوزّعون على الشكل الآتي:
سنّة: 315,203 ناخبين (83.4%)
روم أرثوذكس: 21,974 ناخبًا
علويون: 21,962 ناخبًا
موارنة: 12,067 ناخبًا
أرمن أرثوذكس: 1,712 ناخبًا
روم كاثوليك: 1,170 ناخبًا
شيعة: 1,004 ناخبين
مسيحيون آخرون: 2,019 ناخبًا

أمّا عدد المقترعين، فبلغ 151,521 مقترعًا، أي بنسبة 40.2%، وهي نسبة متدنية، من بينهم 8,789 مقترعًا في الاغتراب، كان لهم تأثير واضح في النتائج.

شارك المقال