باراك من بعبدا: على لبنان معالجة ملف “الحزب” داخلياً

لبنان الكبير

أكد السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توماس باراك، بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون قصر بعبدا، أن بلاده لا تفرض إملاءات على لبنان، بل تدعمه في قراراته الداخلية، مشدداً على أن معالجة ملف “حزب الله” يجب أن تنطلق من الداخل اللبناني وليس من الخارج.

وقال باراك: “لا نملي على لبنان ما يجب أن يفعله، بل ندعمه في الخيارات التي يتخذها. الآلية التي كانت قائمة بين لبنان وإسرائيل لم تسر كما يجب، والمطلوب اليوم أن ينطلق الحل من الداخل اللبناني، فهنا يكمن التحدي الحقيقي. نريد من لبنان أن يتعامل مع حزب الله بنفسه، وليس عبرنا”.

وأوضح باراك أنه عقد اجتماعاً “مثمراً ومرضياً” مع رئيس الجمهورية وفريقه، مضيفاً: “نحن ممتنّون للهجة المتزنة التي وردت في الرد اللبناني على مطلبنا. هناك فرصة حقيقية أمام لبنان، ولا أحد أفضل من اللبنانيين لاختيار الطريقة المثلى لاستغلالها. لقد حان الوقت كي تتقدّم المنطقة إلى الأمام. الرئيس ترامب ملتزم احترام لبنان ويرغب في مساعدته لتحقيق الازدهار. أنا راضٍ جداً عن الرد اللبناني، ونحتاج إلى بعض الوقت للتفكير في المرحلة المقبلة”.

ورداً على سؤال حول الربط بين لبنان والأطراف الخارجية، قال باراك: «الرابط هو أنتم. مشكلتكم أنكم لم تتفقوا فيما بينكم بعد. لبنان ليس مطالباً بالتقيّد بأي جدول زمني خارجي، بل يحاول التوصل إلى صيغة تلبي مصلحته الوطنية».

وعن إمكانية السلام بين لبنان وإسرائيل، قال: “أنا متأكد من أن إسرائيل تريد السلام مع لبنان، لكن كيفية تحقيق ذلك تبقى التحدي الأكبر”.

وختم باراك حديثه بالقول: “لبنان لا يزال مفتاحاً للمنطقة، ويمكن أن يصبح لؤلؤة البحر المتوسط. يمكنكم أن تعودوا قادة في هذه المنطقة، كما كنتم يوماً سويسرا الشرق. لا أحد سيأتي إلى لبنان إذا كنتم في حالة حرب. اليوم لديكم رئيس أميركي يقف إلى جانبكم ويتمتع بشجاعة كبيرة، لكنه لا يملك صبراً طويلاً. حان الوقت للتحرّك”.

شارك المقال