“غزة تحترق”… إسرائيل تطلق عملية برية كبيرة في غزة

لبنان الكبير

أعلنت إسرائيل اليوم الثلاثاء إطلاق عمليتها البرية التي تتوعد منذ فترة طويلة بشنها في مدينة غزة، وعلقت بأن “غزة تحترق”.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن قوات الجيش بدأت المرحلة الرئيسية من عمليتها البرية في مدينة غزة، المركز الحضري الرئيسي بقطاع غزة، بعد أن أصدرت إسرائيل أوامر لمئات الآلاف من المقيمين بالإخلاء.

ولم يفصح الجيش الإسرائيلي عن تفاصيل أولية تُذكر، لكنه قال إن قواته بدأت “في تفكيك البنية التحتية الإرهابية لحماس في مدينة غزة”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في منشور على منصة “إكس” في وقت مبكر اليوم الثلاثاء “غزة تحترق. جيش الدفاع الإسرائيلي يضرب البنية التحتية للإرهاب بقبضة من حديد، ويقاتل جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بشجاعة لتهيئة الظروف لإطلاق سراح الرهائن وهزيمة حماس”.

وذكر سكان أن القصف تصاعد على المدينة بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، وسط انفجارات أعنف دمرت عشرات المنازل، إلى جانب انضمام زوارق حربية إلى الدبابات والطائرات في قصف المناطق الساحلية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الإدلاء بشهادته أمام محكمة في محاكمة فساد “لقد أطلقنا عملية عسكرية كبيرة في غزة”.

روبيو يعبر عن دعم أميركا للنهج الإسرائيلي المتشدد

عبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي زار إسرائيل أمس الاثنين، فيما يبدو عن دعمه لقرار الحكومة الإسرائيلية التخلي عن محادثات وقف إطلاق النار واستخدام القوة لسحق حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وقال روبيو إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تأمل في نهاية دبلوماسية للحرب، فإن “علينا أن نكون مستعدين لاحتمال ألا يحدث ذلك”.

ودعم روبيو التوجه الإسرائيلي بأن تسليم “حماس” أسلحتها وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين على الفور هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.

وأفاد مسؤولو الصحة في غزة بمقتل 24 شخصا على الأقل، معظمهم في مدينة غزة، في الساعات الأولى من الهجوم.

وأصدر نتنياهو الشهر الماضي أوامر للجيش بالسيطرة على مدينة غزة التي يصفها بأنها آخر معقل للحركة المسلحة التي شنت هجوم تشرين الأول 2023 المباغت على إسرائيل والذي أشعل فتيل الحرب الجارية.

وجرى تدمير مناطق شاسعة من مدينة غزة بشكل كامل في الأسابيع الأولى من الحرب، لكن حوالي مليون فلسطيني عادوا إليها ويعيشون بطريقة أو بأخرى فيها. ويعني إجبارهم على النزوح أن جميع سكان القطاع تقريبا سيُحاصرون الآن في مخيمات على طول الساحل جنوبا فيما تسميه إسرائيل منطقة إنسانية.

وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات على مشارف مدينة غزة منذ أسابيع، بما يمهد للاقتراب من مركز المدينة. وقال مسؤول أمني إسرائيلي في إحاطة صحفية أمس الاثنين إن التقديرات تشير إلى أن حوالي 320 ألف شخص غادروا مدينة غزة حتى الآن، بينما يُعتقد أن حوالي 650 ألفا لا يزالون بها.

ولا يتسنى التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

ويقول سياسيون إسرائيليون إن الهجوم جزء من خطة لتفكيك “حماس” كمنظمة سياسية ومسلحة. ويصر نتنياهو على أنه لن تكون هناك نهاية للحرب قبل أن تلقي الحركة سلاحها، ويشدد على ضرورة ألا يكون لها دور مستقبلي في غزة.

وهدم الجيش الإسرائيلي مباني في ضواحي مدينة غزة خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك أبراج شاهقة.

وتقول الأمم المتحدة والدول التي ترفض ما تقوم به إسرائيل إن أفعالها يمكن أن توصف بأنها تهجير قسري جماعي، وإن الأوضاع في المناطق الجنوبية المكتظة التي يتم توجيه السكان للانتقال لها مزرية، إلى جانب شح المواد الغذائية.

وعبر بعض القادة العسكريين الإسرائيليين أيضا عن قلقهم إزاء العملية، وحذروا من أنها قد تعرض للخطر الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى حماس منذ تشرين الأول 2023، كما أنها قد تكون “مصائد موت” للجنود.

رئيس الأركان الإسرائيلي يدعو نتنياهو إلى السعي لوقف إطلاق النار

قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إن رئيس الأركان إيال زامير دعا نتنياهو إلى السعي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء مع قادة الأجهزة الأمنية في وقت متأخر من يوم الأحد لمناقشة الهجوم على مدينة غزة، وحضر اثنان من المسؤولين الثلاثة الاجتماع واطلع الثالث على تفاصيله.

وتجمعت عائلات بعض الرهائن أمام منزل نتنياهو في القدس في وقت متأخر من أمس الاثنين في الوقت الذي وردت فيه أنباء عن تكثيف الغارات على غزة.

وقالت عنات أنغريست والدة ماتان، وهو واحد من 20 رهينة يعتقد أنهم ما زالوا أحياء “أحباؤنا في غزة يتعرضون لقصف جيش الدفاع الإسرائيلي بأوامر من رئيس الوزراء الذي قرر إرسال جنود من جيش الدفاع إلى المناطق التي يوجد فيها أحباؤنا الذين ربما يتعرضون للأذى ولا يعودون أحياء”.

وأضافت “إنه يبذل قصارى جهده لضمان عدم التوصل إلى اتفاق وعدم إعادتهم”.

وشنت إسرائيل حملة عسكرية على غزة ردا على هجوم “حماس” عليها في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 والذي تشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن 20 من إجمالي 48 رهينة متبقين في غزة ما زالوا على قيد الحياة.

وقالت سلطات الصحة في غزة إن الحملة الإسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر من 64 ألف فلسطيني.

وذكر مرصد عالمي للجوع أن جزءا من القطاع، الذي تسيطر إسرائيل على 75 بالمئة منه، يتعرض لمجاعة.

شارك المقال