بالرغم من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ألا أن هجمات إسرائيلية جديدة أوقعت قتلى ومصابين فلسطينيين، وهو ما عدّته واشنطن رداً مسموحاً لتل أبيب. وفي الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل عدة مرات إحباط محاولات تهريب أسلحة عند الحدود مع مصر.
ودعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى مداولات خاصة لبحث “ظاهرة التهريب عبر الحدود مع مصر”، مع تركيز على محاولات تهريب تُنفّذ بواسطة طائرات مسيّرة، وفق ما جاء في تقرير إسرائيلي، اليوم الخميس.
وذكرت قناة “i24NEWS” أن قيادة الجيش طلبت من قيادة المنطقة الجنوبية وسلاح الجو إعداد “خطط شاملة للتعامل مع الظاهرة”، مشيرة إلى أن الموضوع “يُطرح باستمرار في جلسات تقييم الموقف التي يترأسها زامير في الفترة الأخيرة”.
وأفادت بأن سلاح الجو الإسرائيلي قرر، خلال الفترة الأخيرة، إنشاء مركز مراقبة جوي مخصص ضمن قيادة المنطقة الجنوبية (الفرقة 80)، لمتابعة “النشاط الجوي على الحدود مع مصر”، مشيرة إلى أن المركز الجديد سيملك “قدرة شاملة على رصد التهديدات الجوية والتعامل مع الطائرات المسيّرة”.
وبحسب ما ورد، فإن الخطوة تأتي “استمرارًا لاجتماع طارئ عقده قائد سلاح الجو” مؤخرًا، خُصّص لمناقشة تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات تهريب من سيناء باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع القضية كتهديد، وأضاف أن “المنظومة الأمنية الإسرائيلية دخلت في سباق تسلّح لتطوير قدرات تكنولوجية قريبة وبعيدة المدى للتعامل مع هذا النوع من التهديدات”.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الخطاب الإسرائيلي حول ما تصفه تل أبيب بـ”تدهور الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع مصر”، وسط تحذيرات من احتمال تحوّل عمليات تهريب الأسلحة والمواد المخدّرة إلى طابع أمني.
وعلى فترات متقاربة، يعلن الجيش الإسرائيلي عن إحباط محاولات تهريب من الأراضي المصرية، يقول إنها ذات طابع جنائي وتشمل أسلحة ومواد مخدّرة، ويشير في بياناته إلى أن معظم هذه المحاولات باتت تُنفّذ باستخدام مسيّرات.


