إسرائيل: لن يكون هناك “تبادل للضربات” مع “حزب الله” عقب اغتيال الطبطبائي

لبنان الكبير

تقدّر إسرائيل بأنه لن يكون هناك “تبادل للضربات” مع “حزب الله” اللبناني، عقب اغتيال القائد العسكري للحزب، والذي تصفه إسرائيل بأنه “رئيس أركانه”، هيثم علي الطبطبائي.

جاء ذلك بحسب ما أوردته هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة “كان 11″، مساء الأحد، التي ذكرت أنه رغم هذا التقدير، إلا أنّ إسرائيل تستعدّ لردّ فعل من جبهات أخرى على الاغتيال الذي نُفّذ في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفر عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 28 آخرين.

وقال مسؤول أميركي، وصفته القناة الإسرائيلية 12 بأنه رفيع المستوى: “نحن راضون عن اغتيال طبطبائي”.

وذكر موقع “أكسيوس”، الأحد، نقلاً عن مسؤول أميركي كبير، أنّ إسرائيل لم تُخطر الولايات المتحدة مسبقاً بالغارة التي استهدفت طبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأضاف أنّ المسؤول قال إنه تم إبلاغ الإدارة الأميركية مباشرة بعد الضربة، فيما قال مسؤول كبير ثانٍ إنّ الولايات المتحدة كانت تعلم منذ أيام أنّ إسرائيل تخطّط لتصعيد الضربات في لبنان.

تحديد شقّة الطبطبائي “مؤخراً”… واشنطن علمت بأنه ضمن “قائمة الأهداف”

وفق “كان 11″، فقد تمكنت شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، “مؤخراً”، من تحديد موقع شقة طبطبائي في الضاحية الجنوبية ببيروت، مشيرة إلى أنه “كان يتمتع بحراسة أمنية مشددة، وبعيداً عن الأضواء”.

وذكرت القناة أنّ عملية الاغتيال خُطّط لها “قبل أيام قليلة”، وأنّ إسرائيل انتظرت “فتح المجال أمام نافذة احتمالات زمنية للهجوم”. وأشارت إلى أنّ “معلومات استخباراتية وصلت ظهر الأحد، تشير إلى أن طبطبائي كان في الشقة، وفي هذه اللحظة انطلقت مقاتلات سلاح الجوّ الإسرائيلي، فيما أعطى المستوى السياسي الضوء الأخضر للهجوم، بينما كانت الطائرات تحلّق فوق الهدف”.

وأضاف التقرير أن “الطائرات أطلقت ذخائر دقيقة أصابت مطبخ الشقة في الطابق الرابع”، وأنّ المعلومات الاستخباراتية والموافقة السريعة على الخطة مكّنت من تنفيذ العملية “التي استغرقت أقلّ من ساعة”.

ووفق المصادر الإسرائيلية التي نقل عنها التقرير، فقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بأنها ستصعّد في لبنان بشكل عام، وأنّ الإدارة الأميركية “كانت على علم بأن رئيس أركان حزب الله كان مؤخراً ضمن قائمة الأهداف الإسرائيلية، لكنها لم تكن على علم بتوقيت الهجوم”. وأضاف التقرير أنّ واشنطن “تخشى من أن تُعدّ هذه الخطوة بمثابة ضوء أخضر أميركي لاغتيال رئيس أركان حزب الله، مما قد يُضرّ بالجهود السياسية الجارية حالياً في لبنان”.

نتنياهو: لن نتيح لحزب الله بناء قوّته مجدداً

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في كلمة موجّهة للجمهور الإسرائيلي بعد الإعلان رسمياً عن اغتيال طبطبائي، إن “الجيش الإسرائيلي قد اغتال قبل ساعات قليلة، (هيثم) علي طبطبائي، رئيس أركان منظمة حزب الله”.

وأضاف أنّ “طبطبائي بارع في جرائم القتل، ويداه ملطّختان بدماء العديد من الإسرائيليين والأميركيين، ولم يكن عرض الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، عبثاً”.

وذكر أنّ طبطبائي شغل منصب قائد رفيع المستوى في قوة الرضوان “التي استعدت لغزو الجليل”. وأضاف أنّه “قاد مؤخراً جهود حزب الله المتجددة لإعادة التسلّح، بعد الضربات التي تلقاها الحزب”.

وتابع أن “السياسة التي أتّبعها واضحة تماماً: تحت قيادتي، لن تسمح إسرائيل لحزب الله بإعادة بناء قوته”.

زامير يزعم: ملتزمون بالتفاهمات مع لبنان

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في تعقيبه على عملية الاغتيال، إنّ الجيش “هاجم أعلى قائد في حزب الله، وسنواصل عملياتنا للقضاء على التهديدات فور ظهورها”.

ووفق بيان الجيش، فقد “قاد رئيس الأركان الهجوم من مقر القيادة العليا في قاعدة الكارياه بتل أبيب، برفقة قادة الأذرع العملياتية”.

وأضاف زامير أن الهدف من الهجوم “منع المنظمة من تعزيز قوتها”، وأن إسرائيل “لن تسمح لحزب الله بإعادة تسليحه”، مؤكداً الالتزام بالتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، مع التشديد على منع أي تهديد جديد.

المصدر: عرب 48

شارك المقال