هزّت منطقة عكار أمس حادثة مأساوية تمثّلت بوفاة سيدة وجنينها خلال عملية ولادة تعرّضت لمضاعفات داخل أحد المستوصفات، حيث كانت قابلة قانونية تشرف على توليدها داخل العيادة.
ووفق المعلومات المتداولة، فقد استمر الطلق الطبيعي لساعات عدّة قبل أن تتعقّد العملية، ما دفع الطاقم إلى اتخاذ قرار بنقل الأم بشكل طارئ إلى المستشفى الحكومي القريب.
وتلفت التحقيقات الأولية، التي تتابعها وزارة الصحة ونقابة القابلات القانونيات، إلى أنّ السيدة وصلت إلى المستوصف وهي في مرحلة ولادة ناشطة، وأنّ القابلة حاولت متابعة العملية داخل العيادة قبل تفاقم الوضع.
أما رواية القابلة وسجلات المستوصف، فتشير الى التواصل مع الزوج عند الثالثة بعد الظهر لطلب نقل السيدة إلى المستشفى. لكنّ بيانات المستشفى الحكومي تكشف أنّ وصولها كان عند السابعة مساءً، رغم أنّ المسافة بين المستوصف والمستشفى لا تتطلب أكثر من نصف ساعة، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب التأخير.
وتوضح التحقيقات أنّ الفريق الطبي في الطوارئ بادر فوراً إلى محاولة إنقاذ الأم والرضيع، لكنهما كانا قد فارقا الحياة قبل وصولهما بدقائق. وتتركّز الجهود حالياً على تحديد المسؤوليات الطبية والإدارية.
أمّا عائلة السيدة، فدعت إلى إجراء محاسبة شفافة وكشف ملابسات الحادث.


