يتجه الذهب لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع اليوم الجمعة، إذ أدى تصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما زاد من ضغوط التضخم وعزز احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 3993.22 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى منذ أول تموز. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب 0.1 بالمئة إلى 3996.90 دولار.
ومع ذلك، فقد المعدن النفيس ثلاثة بالمئة منذ بداية الأسبوع، وهو أكبر انخفاض منذ الأول من حزيران، إذ بدد التوتر في الشرق الأوسط الدعم المقدم من أرقام التضخم الأميركية لشهر حزيران الصادرة هذا الأسبوع وجاءت أدنى من المتوقع.
وقال تيم واترر كبير محللي السوق في كي.سي.إم تريد: «يشهد الذهب ارتفاعا طفيفا اليوم بعد أن اجتذب انخفاض سعره إلى ما دون 4000 دولار بعض عمليات الشراء».
وتابع: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط قائمة، وتمثل المخاوف حيال التضخم والعوائد القوى المهيمنة التي تعوق ارتفاع الذهب». وقفزت أسعار النفط بنحو 12 بالمئة هذا الأسبوع مع تصاعد الصراع بين طهران وواشنطن ليؤجج مخاوف بشأن الإمدادات.
ويهدد الارتفاع الحاد في أسعار النفط بإثارة المخاوف حيال التضخم مجددا وزيادة احتمال رفع أسعار الفائدة. وعادة ما يواجه الذهب، الذي لا يدر عائدا، صعوبات في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، إذ ينجذب المستثمرون نحو الأصول التي تدر عوائد أفضل. وطالبت لوري لوجان رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس علنا برفع أسعار الفائدة. وأشار فيليب جيفرسون نائب رئيس مجلس الاحتياطي إلى أنه سيكون منفتحا على رفع أسعار الفائدة إذا لم يطرأ تحسن قريب في التضخم.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حاليا احتمالا نسبته 73 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في كانون الأول. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 55.45 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 1.9 بالمئة إلى 1586.63 دولار، وتراجع البلاديوم واحدا بالمئة إلى 1237.47 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة نحو تكبد خسائر أسبوعية.


