لقاء بيروتي حاشد وجامع في بحمدون احتفالا بالمفتي دريان وتكريما لأعضاء محافظة بيروت في المجلس الشرعي

لبنان الكبير

إنعقد “لقاء الأربعاء البيروتي” في ذكرى تأسيسه الرابعة بلقاء صيفيّ كبير وحاشد في منطقة بحمدون الضيعة في منزل السيد محمد فؤاد عيتاني، وذلك احتفالًا بتجديد ولاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، ولمناسبة قرب انتهاء ولاية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وانتخاب مجلس جديد.

تمحور اللقاء حول عنوان “دار الفتوى مرجعية للاعتدال الوطني وصِمام أمان في الحفاظ على انتظام المؤسسات الإسلامية وتماسكها” وقد تجاوز عدد الحاضرين فيه أكثر من مئتين وخمسين مشاركًا.

حضر اللقاء مدير عام العلاقات العامة في دار الفتوى القاضي الشيخ خلدون عريمط ممثلًا سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبداللطيف دريان، والشيخ سامي عبد الخالق ممثلًا فضيلة شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ سامي أبو المنى، والشيخ الدكتور ميلاد الخطيب ممثلًا سماحة مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، والمفتش العامّ المساعد في دار الفتوى الشيخ حسن مرعب، ومعالي وزير الاقتصاد والتجارة الأستاذ أمين سلام، وسعادة محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي.

والنواب: “الدكتور عماد الحوت والأستاذ فيصل الصايغ والأستاذ فؤاد مخزومي ممثلًا بالسيد فؤاد عيتاني، وممثل عن رئيس جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية وامكان السيد أحمد هاشمية، والمحامي محمد يموت ممثلًا أمين عامّ تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري، والقاضي الشيخ وسيم فلاح ممثلًا رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا القاضي الشيخ الدكتور محمد عساف، وأعضاء محافظة مدينة بيروت في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: الشيخ زياد الصاحب والقاضي الشيخ وائل شبارو والسيد عبدالله شاهين والسيد محمد دندن، كما حضر اللقاء السيد عدنان عميرات ممثلًا رئيس بلدية بيروت الأستاذ عبدالله درويش والرئيس السابق الأستاذ بلال حمد، وممثل عن رئيس بلدية بحمدون السيد وليد خيرالله، وعميد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية النائب السابق الأستاذ محمد الأمين عيتاني، ورئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الحالي الأستاذ محيي الدين كشلي والسابقان الأستاذ محمد خالد سنو ورياض الحلبي وعضو الاتحاد الاعلامي منير الحافي ، والرئيس السابق لجمعية الرقابة على المصارف السيد سمير حمود، والقاضيان الشيخ أحمد درويش الكردي والدكتور بلال بدر، وعضو بلدية بيروت المهندس مغير سنجابة، والعميد المتقاعد فؤاد آغا ممثلًا رئيس المركز الثقافي الإسلامي السفير هشام دمشقية، وممثل عن المركز الإسلامي عائشة بكار، ومنسق لجنة الإعلام في المركز الشيخ بلال الملا، ومدير دار العجزة الإسلامية الدكتور بدر زيدان والدكتور عبد الرحمن فليفل ممثلًا اللواء أشرف ريفي، والعميد محمد الشيخ والمتقاعدون: محمود الجمل وعماد حاسبيني وخالد جارودي، ورئيس تحرير موقع لبنان الكبير الصحافي محمد نمر، والمشايخ: يونس السيد وبلال حنيني ومازن القوزي وإبراهيم الحوت وأحمد عيتاني، وأعضاء اللقاء: المحامي خليل قباني والمختار صائب كلش والمحامي طارق دندشلي والمهندس عبدالقادر عيتاني وثروت طيارة ومحمود لادقي ومحمد الوفائي ومحمد نبيل عيتاني وسنا الرافعي ، وجمع من القضاة والمحامين والأطباء والمهندسين والأمنيين والمديرين العامين والمخاتير ورؤساء الجمعيات ولفيف من المعلّمين ورجال الأعمال وأهل بيروت في المصيف”.

كلمة المحامي رامي عيتاني :
استهل اللقاء بكلمة افتتاحية من رئيس اللقاء المحامي رامي محمد خير عيتاني مرحبًا بالحاضرين من بيروت ومن مناطق الاصطياف في بلدة بحمدون عاصمة مصايف أهل بيروت في جبل لبنان.

وأضاف: لعلكم تتساءلون اليوم عن سبب مكان هذا اللقاء البيروتي خارج العاصمة بيروت، وعن سبب توقيته نهار الجمعة بدلًا من نهار الأربعاء، والحقيقة أن اختيار المكان خارج العاصمة هو تأكيد اجتياز أهل بيروت، منذ عشرات السنين، عنصر المسافة، فلا حدود بينهم ولا بين باقي مكونات المجتمع اللبناني من إخوتهم الموحّدين والمسيحيين.

أما اختيار نهار الجمعة فلأن هذا اليوم مصادف لانطلاق أول لقاء لنا منذ اربع سنوات، وأيضًا لأن كلَّ أيامنا يجب أن تكون أيام تلاقٍ وتعاضد وتراحم ولعل الجمعة هو يوم مبارك، وفيه ساعة لا يرد فيها دعاء، ونرجو الله أن تكون هذه السانحة هي الساعة”، مضيفاً : “للسنة الرابعة على التوالي هموم بيروت وأهلها في وجدان لقاء الأربعاء البيروتي، لم نترك كبيرة وصغيرة إلا وقمنا بمناقشتها بانفتاح مع جميع الأطراف، بما يعود بالنفع على مدينتنا بيروت وسقفنا الدائم هو دار الفتوى بشخص سيد الدار سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية أطال الله بعمره، ولا شك في أن الحديث اليوم يدور على استحقاق انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الشهر المقبل الذي نرجو أن يمرّ بكل ديمقراطية كما مرّ استحقاق مفتي المناطق، فكل المرشحين أصدقاء وأحباب يتزاحم كل منهم لما فيه خدمة الطائفة وبيروت ولبنان باذن الله؟

وتابع : “ولا بد، في هذا السياق، وباسم لقاء الأربعاء البيروتي، من توجيه التهنئة إلى اللبنانيين عمومًا والمسلمين خصوصًا بتجديد الثقة بسماحة المفتي ومبايعته من جديد، بسبب ما قدمه من مواقف رشيدة داخليًّا وعربيًّا جعلته رمزًا للاعتدال والثقة من جميع أطياف المجتمع اللبناني، فلا يعقل يا إخواني أن نعيش الفراغ مرتين، فما عانيناه من انكفاء المرجعية السياسية تمّ تداركه، والحمد لله، بموقع الإفتاء”، معتبراً أن “هذا من حسن التدبير وانتظام عمل المؤسسات الإسلامية الذي نأمل في أن ينعكس نموذجًا طيبًا على باقي المؤسسات الدستورية والوطنية ومنها انتخاب رئيس للدولة، وإن مبايعة صاحب السماحة هدفها استمرار وحدة الصف ضمن الطائفة ووأد أي فتنة في مهدها، مما أنتج للبنانيين، والحمد لله، قرارًا داخليًّا صائبًا بالمحافظة على دار الفتوى المرجعية الوطنية الجامعة لكل اللبنانيين، فمبارك لنا جميعًا ً تجديد الثقة بالدار مرجعية الاعتدال الوطني، وصمام أمان في الحفاظ على انتظام المؤسسات الإسلامية وتماسكها”.

كلمة الشيخ خلدون عريمط ممثلا سماحة مفتي الجمهورية :

ثم كانت كلمة لممثل سماحة مفتي الجمهورية الشيخ  القاضيخلدون عريمط أشار فيها إلى أن “تعديل المادة التي تنص على نهاية ولاية مفتي الجمهورية في سنّ ال 72 عامًا، لتصبح 76 عامًا إنما هو عمل قام به المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى مشكورًا، والهدف منه الحفاظ على المؤسسات والحفاظ على دور مفتي الجمهورية اللبنانية، هذا الموقع الخاص بكل اللبنانيين من دون تمييز”، مؤكداً أن “دار الفتوى، بقدر ما هي دار المسلمين في لبنان، فهي دار اللبنانيين والعرب جميعًا، وقد تعلّمنا، في دار الفتوى، باستمرار، أنها الضمانة لوحدة لبنان شعبًا ومؤسسات، وتعلّمنا أن دارالفتوى وسيدها لا يميزان بين مواطن وآخر ولا يميزان بين فئة وأخرى، ولذلك، نحرص جميعًا على القول إنّ سماحته هو مفتي كل لبنان بكل تنوعاته وهو دائمًا، في مواقفه الإسلامية والوطنية، يأخذ، بعين الاعتبار، وحدة لبنان وسيادته وعروبته والعدالة والمساواة بين اللبنانيين جميعًا، لأن الدار هي بوابة العرب نحو لبنان وهي بوابة العرب إلى كل مكان”.

وأضاف عريمط: “من المؤكد أن سماحته موجود بيننا بقلبه وعقله وأنكم جميعًا دار الفتوى لأن الدار ليست شخصًا وإنما هي قوة معنوية وسياسية واجتماعية يجسدها سماحة المفتي عبد اللطيف دريان رجل الوطنية والإيمان والاعتدال والتعاون بين كل اللبنانيين، فهو من علّمنا أن المسلمين في لبنان ليس لديهم مشروع خارج إطار الدولة اللبنانية فمن يكون ولاؤه لدار الفتوى لا يمكن أن يكون ولاؤه إلا للبنان الحر السيد المستقل”.

كلمة محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي:

أما محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي فقد أثنى على انعقاد هذا اللقاء البيروتي في الجبل، وقال: “إننا بأمسّ الحاجة للجميع، فالكل يعلم أننا نمرّ بظروف صعبة للغاية أكان على الصعيد الإسلامي أم على الصعيد الوطني المتلازمين دائمًا، كذلك على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والدستوري وحتى الأخلاقي بسبب ما لمسناه من تحديات كبرى بدأنا نرى معالمها مؤخرًا وقد تشكّل عنوانًا كبيرًا في المرحلة المقبلة”.

أما على صعيد المجلس الشرعي، فقال:”أمام الظروف الصعبة، وفي هذا المشهد المليء بالفراغات اتخذت القرار بالترشح لعضوية المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى انطلاقًا من الموقف بعدم التخاذل وليس حبًّا للتحديات الكبرى ومواجهتها بالأيام والأشهر والسنين القادمة”.

وأضاف: “المشهد اللي مررنا فيه الأسبوع الماضي وبكل صراحة كان مشهدًا مزعجًا ومليئًا بالتشنجات، لا نفهم صراحة سبب تكبير المواضيع بهذه السرعة إذ لا ينقصنا وينقص الطائفة زيادة التشرذم تشرذمًا خصوصاً في المكان الذي نراهن فيه جميعًا على أن يكون مدماكًا لمعالجة المشاكل التي نمرّ بها، وأنه انطلاقًا من كل ما تقدّم فإنّ قناعتي الشخصية منذ اللحظة التي قررت الترشح فيها هي الاستمرارية حتى آخر لحظة وأن لا آخذ بعين الاعتبار موضوع الإحصاءات والاحتمالات، حيث إنني لا أهاب الخسارة بل بالعكس تمامًا قد يكون في هذه اللحظات بالذات ما أهابه هوالربح نفسه”.

وتابع  القاضي مكاوي: “إن قناعتي الشخصية، منذ اليوم الأول للترشح، أن أعمل بداية خلال مرحلة الانتخابات من خلال لائحة جامعة لأنها الأولوية لي وواجب يجب أن نسعى اليها، لائحة قد ترمّم الجروح التي نتجت من دون ان تعني إلغاءً للانتخابات بل هي عنوان مهم في الحفاظ على التقارب بين الإخوة مع حفظ الحق في التنافس الديمقراطي وحق التعبير عن الآراء وهو المطلوب للإقلاع من جديد في حال قدر لنا أن نكون في المجلس العتيد بتكاتف وتعاون إلى أبعد الحدود مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة”.

كلمة عميد بيروت النائب السابق الأستاذ محمد الأمين عيتاني :
ثم كانت كلمة لعميد عائلات بيروت النائب السابق الأستاذ محمد الأمين عيتاني هنأ فيها دار الفتوى بسيدها الذي قال عنه رفيق الدرب بأصعب المراحل وأشدها، كما حث على ضرورة العمل بجدية وبوجوب تحويل الأقوال الى أفعال باعتبار أننا لم نعد بحاجة إلى الخطب الرنانة بعد أن سئم الناس منها.

وأضاف: “أن على كتفي ثمانين عامًا لم أرَ أسوأ من هذه الأيام التي نعيشها، وأنه لولا دار الفتوى لكنا من دون مرجعيات. اليوم مع احترامنا الكامل لجميع ممثلينا في السلطة من نواب ووزراء؛ حيث إنّ كل واحد منهم يسير بطريق معين ببلد التكتلات الكبيرة على الساحة اللبنانية والإقليمية. ً

وأكمل الرئيس عيتاني: “إننا نحن أهل بيروت من شققنا الطريق إلى كل العالم العربي، رافقنا سماحة المفتي بأشد الأزمات فكان مثالاً لأهل بيروت بفضله وفكره ونقاوة صدره، وجعُنا نحن البيارتة ليس فقط الفراغ الدستوري في الكرسي الاولى إنما أيضًا في الكرسي الثالثة وفي كل المراكز التي يفرغ منها أهل بيروت للأسف، وأنه لم يبقَ لبيروت سوى أسرها وأهلها الأوفياء لأن بيروت لعائلاتها وإذا ما صمتت العائلات وسكتت عن حقوقها فلن يحفظها لنا الغريب ولن يعيدها لنا أحد”.

كلمة رئيس اتحاد عائلات بيروت الأستاذ محيي الدين كشلي:

وكانت أيضًا كلمة لرئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الأستاذ محيي الدين كشلي هنأ فيها المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى على مبادرته الجريئة التي جدد فيها البيعة لسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، صاحب المواقف الرشيدة في القضايا الوطنية والإسلامية.

كما شدد الاستاذ كشلي على “أهمية دور المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى خصوصًا في المرحلة المقبلة وعلى ضرورة التكاتف والتعاون بين جميع المؤسسات البيروتية والإسلامية لما فيه خدمة بيروت والطائفة ولبنان”.

وأضاف: “خلال الفترة السابقة للمجلس كانت جميع الأمور تناقش ضمن الشرع والديمقراطية والتفاهم حتى استطعنا أن نحافظ على وضعنا القديم حتى في ظل التشرذم الحاصل على جميع المؤسسات والذي أدى إلى وجود كانتونات وطنية كل منها يعمل على ليلاه وبأجندات خاصة به”.

ولفت الأستاذ كشلي إلى “وجود صعوبات كبيرة جدًّا تواجه عمل هذه المؤسسات البيروتية ومنها اتحاد جمعيات العائلات بسبب جفاف الموارد المالية وضعف المساعدات والتقديمات، مما يؤثر سلبًا في دوره في مساعدة العائلات، وأن الطريق الوحيد للخروج من هذه المشكلة هي بالتكاتف والتعاضد ولخلق مجتمع لبناني ووطني جديد، وذكر ببيروت المرحوم رياض الصلح وبيروت المرحوم صائب بك سلام وصولًا إلى بيروت عهد شهيد لبنان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رجل الإعمار ورجل بيروت الأول عبر التاريخ، وشدد على أن اتحاد جمعيات العائلات لن يوفر جهدًا في مساعدة الدار وسيدها والمجلس الشرعي في أي أمر يطلب منه، مثنيًا على خطوات لقاء الأربعاء البيروتي الجامع دائمًا كل أطياف المجتمع البيروتي”.

وفي الختام قدّم لقاء الأربعاء البيروتي لأعضاء محافظة مدينة بيروت في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى دروعًا تكريمية لما قدّموه للمجلس ولشؤون المسلمين من عطاءات خلال فترة توليهم.

شارك المقال