هزّت فضيحة مدوّية عالم الموضة الراقية بعد كشف تحقيقات إيطالية عن انتهاكات صادمة ارتبطت بدار “لورو بيانا”، الاسم الذي لطالما اقترن بالفخامة والكشمير الفاخر والأسعار الباهظة.
محكمة ميلانو أمرت بوضع العلامة تحت الادارة القانونية لعام كامل، بعد ثبوت تعاملها مع مصانع صينية يُزعم أنها استغلت العمال بصورة قاسية، بحيث كشفت التقارير عن عمل بعضهم لأكثر من 90 ساعة أسبوعياً مقابل 4 يورو فقط في الساعة، وإقامتهم داخل الورش في ظروف غير إنسانية. ولم تتوقف الانتهاكات عند ذلك، إذ أشارت التحقيقات إلى تعرّض أحد العمال لاعتداء جسدي بعدما طالب برواتبه المتأخرة، ما استدعى علاجه طبياً لمدة 45 يوماً.
“لورو بيانا”، التابعة لمجموعة LVMH، سارعت الى إصدار بيان أعلنت فيه قطع علاقتها بالمورد المتورط، مؤكدة التزامها بمبادئ حقوق الإنسان ومراجعة سلسلة التوريد باستمرار. لكن كلماتها لم تكن كافية لتهدئة غضب المستهلكين، خصوصاً أن الفضيحة تأتي ضمن سلسلة انتهاكات طالت علامات شهيرة مثل “فالنتينو”، “ديور” و”أرماني”.
وأعاد هذا الجدل طرح أسئلة جوهرية: كيف يمكن لمعطف يباع بـ5000 يورو أن يُنتج بتكلفة 130 يورو فقط؟ وأين تقع “الفخامة الأخلاقية” حين يكون الإنتاج قائماً على معاناة بشرية؟
أزمة “لورو بيانا” فتحت الباب واسعاً أمام مراجعة عميقة لنظام الموضة العالمي، لتؤكد أن البريق الخارجي لم يعد كافياً لإقناع جمهور بات أكثر وعياً ومحاسبة.


