للمرة الأولى، يفتح الملك تشارلز الثالث أبواب مجموعته الفنية الخاصة التي ظلّت حبيسة جدران القصر لعقود، عبر معرض استثنائي داخل قصر باكنغهام بعنوان “فنانو جولة الملك”.
المعرض، الذي يتزامن مع الافتتاح الصيفي للقصر هذا العام، يضم 72 عملاً فنياً متنوعاً بين لوحات مائية، بورتريهات، ورسومات رقمية، استُلهمت من رحلات الملك الرسمية حول العالم منذ منتصف الثمانينيات حتى اليوم.
ما يميز هذه الأعمال أنها ليست مجرد توثيق لزيارات ملكية، بل انعكاس فني لحياة حافلة بالتجارب، صاغها 43 فناناً رافقوا الملك في أكثر من 70 جولة زار خلالها نحو 95 دولة ومنطقة، وعبّر كل منهم عن الرحلة من منظور شخصي خالص.
من بين أبرز المعروضات، لوحة مائية تعود للعام 1985 توثق زيارته إلى إيطاليا، وتُعد الأقدم ضمن المجموعة، إضافة إلى بورتريهات التُقطت خلال جولات في الخليج، وأعمال حديثة من زيارته الأخيرة لايطاليا هذا العام.
بدأت فكرة اصطحاب الفنانين عام 1985 بمبادرة من الملك نفسه، إذ كان يموّل رحلاتهم من دون أن يضع لهم أي شروط أو توجيهات فنية، تاركاً لكل منهم حرية التعبير عن التجربة. وعلى مدى 40 عاماً، جمع تشارلز قطعة واحدة على الأقل من كل فنان، لتصبح اليوم جزءاً من هذا المعرض الفريد.
افتُتح المعرض رسمياً في التاسع من تموز الجاري داخل قاعة الرقص بقصر باكنغهام، بحضور الملك تشارلز والملكة كاميلا، اللذين استقبلا عدداً من الفنانين وأحفاد آخرين رحلوا، وتجولا سوياً بين اللوحات التي بدت وكأنها تحكي فصولاً من حياته الشخصية والديبلوماسية، لكن بلغة الفن.
المعرض مستمر حتى 28 آب المقبل، وهو رحلة بصرية تأخذ الزائرين إلى ذاكرة ملك عاش حياته بين ثقافات وشعوب مختلفة، فوثقها لا بالكلمات أو المذكرات، بل بريشة وفنانين وألوان، لتبقى خالدة كأثر فني وإنساني عابر للأجيال.


