يبدو أن فستان “بانداج” يعود اليوم بقوّة ليتصدّر إطلالات النجمات و”الفاشينيستاز”، ويثير موجة لدى كثيرين من جيل الألفية، على الرغم من أنه غاب عن ساحة الموضة لفترة. ولكن ما لم يكن في الحسبان، هو أن الفضل في عودته ليس لمن عايشوا ذروته، بل لجيل “زي”.
بدأت قصة فستان “بانداج” في الثمانينيات مع دار “آلايا”، لكنّه نال شهرته الحقيقيّة في التسعينيات بفضل توقيع “هيرفي ليجي”، واشتهرت به أيقونات تلك الفترة مثل نعومي كامبل وسيندي كروفرد. التصميم، الذي يعتمد على شرائط قماشية مرنة تلتف حول الجسم وكأنها ضمادات، كان وقتها ثورياً في إبراز القوام الأنثوي بصورة جريئة ومتوازنة في آن.
ومع بداية العقد الماضي، اختفى هذا الفستان تدريجياً من خزائن الموضة، وأصبح بمثابة قطعة من الماضي. إلا أن هذه القاعدة بدأت بالتغيّر بصمت، مع رصد تصاميم مشابهة على منصات التواصل، تحديداً “تيك توك”. الفيديوهات بدأت تتكاثر، شابات يكتشفن الفستان للمرة الأولى، أخريات يعثرن عليه في خزانة والدتهن، والبعض يعرض نسخاً جديدة منه بأساليب تنسيق معاصرة.
وفق الأرقام، سجّل هاشتاغ #bandagedress ارتفاعاً لافتاً في عدد المنشورات حول العالم خلال الأشهر الأخيرة، وتحديداً بين فتيات جيل “زي”، اللواتي بدأن يعدن اكتشاف هذا التصميم ولكن من زاوية مختلفة. فبدل أن يكنّ مجرّد متلقيات لصيحات الموضة، أصبحن محركاً فعلياً لإحياء القطع الأيقونية، لكن بطريقة تناسب روحهنّ المستقلة وغير الخاضعة لمعايير الجمال التقليدية.
وما بين حنين جيل الألفية واكتشاف الجيل الجديد، يتحوّل فستان “بانداج” من مجرّد قطعة أزياء إلى مرآة لجسر الأجيال. هو اليوم أكثر من فستان يلفّ الجسد، هو تصميم يروي حكايات مختلفة، من التسعينيات حتى 2025، بثقة كاملة أن الموضة تدور… وتعود.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.