جنبلاط يرفع راية عون… فرنجية ماض بترشيحه

لبنان الكبير / مانشيت
كرسي بعبدا

وضع رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط، الحجر الأساس في تعبيد الطريق لانتخاب قائد الجيش جوزيف عون رئيساً للجمهورية في جلسة 9 كانون الثاني المقبلة. ويأتي تبني “الاشتراكي” للعماد عون بعد زيارة إلى باريس استطلع فيها أجواء القوى الدولية، لا سيما أن الزيارة تزامنت مع وجود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في فرنسا لحضور افتتاح كنيسة نوتردام.

ويتوقع أن تقدم كتل عدة في الأيام المقبلة على تبني العماد عون، خصوصاً بسبب استمرار القوى السياسية في انقساماتها، وعدم اتفاقها إلا على الجيش ودوره وأهميته، والذي قاده العماد عون في مرحلة صعبة. ومن الآن حتى موعد الجلسة، قد تتبنى غالبية القوى قائد الجيش ليكون رئيساً بأكثرية 86 صوتاً.

وفيما ساد الترقب موقف رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية أمس، أعلن الأخير أنه ماضٍ في ترشيحه حتى جلسة 9 كانون الثاني، مشيراً إلى أنه لن يشارك في إيصال رئيس لا يملأ الموقع المسيحي الأول. ورأى أن المطلوب رئيس بحجم الرئيس الشهيد رفيق الحريري على رأس الطائفة المسيحية.

من رأس الدولة الفارغ إلى رأس القضاء الحازم، يبدو أن البعض يهتم بخوض معارك طواحين الهواء أكثر من المساس بالجسم القضائي، الذي يشكل فيه مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، العمود الفقري منذ توليه مهامه. فقد أظهر شجاعة لافتة، أعاد الاعتبار الى القضاء، فرض هيبته من جديد، خلّص الجسم القضائي من الحالات الشاذة، ورسم معالم مؤسسات الدولة حين يكون القضاء مستقيماً ونظيفاً.

القاضي الحجار يركز على سير القضاء وحسن أدائه، ولا يهمه “مين بيرضى ومين بيزعل”، الأهم بالنسبة إليه هو إحقاق الحق والعدالة، مع الاشارة إلى أنه لا يخاف من أحد.

وكل الكلام عن أن “حزب الله” فرض سطوته على “الريس” الحجار غير صحيح؛ فائض القوة “ما بيمشي” معه، فهو لا يخضع للتهديد. ولو كان كذلك، لرضخ منذ بداية تسلمه مهامه، سواء في قضية غادة عون أو الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة.

القاضي الحجار، المعروف منذ دخوله السلك القضائي بمناقبيته المهنية التي لا تحوم حولها أي شكوك، قام بخطوات لم يجرؤ أحد غيره على القيام بها. فقد وضع حداً للقاضية غادة عون، وأصدر مذكرة توقيف بحق سلامة، وهي من أبرز إنجازاته.

ومع تكليفه، أصدر الحجار سلسلة تعاميم تنظيمية، إلى جانب تعميم “البحث والتحري”، ومعالجة قضية الموقوفين لدى أمن الدولة ونقلهم إلى السجون التابعة لقوى الأمن الداخلي. وما يميزه أيضاً هو عدم قابليته للخضوع للضغط أو الابتزاز.

الحركة الرئاسية مستمرة

أكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب ميشال موسى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري “لا يضع فيتو على أي مرشح للرئاسة”. وقال: “بالنسبة إلى دعم بري لترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون، فإن الموضوع الأهم هو تلبية حاجات البلد في المرحلة المقبلة نتيجة تراكم الأزمات والتغيرات في المنطقة، وهذا الأمر يتقدم على أهمية الأسماء”.

وفي وقت لاحق، أعلنت كتلة “اللقاء الديموقراطي” تبنيها ترشيح قائد الجيش لرئاسة الجمهورية، مشددة على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 9 كانون الثاني المقبل.

وأكدت في بيان ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ٢٧ تشرين الثاني الماضي، وتطبيق القرار الدولي ١٧٠١ وسائر القرارات الدولية، واتفاق الطائف، خصوصاً في ما يتعلق باتفاقية الهدنة.

ويستمر “حج” المرشحين إلى الصرح البطريركي في بكركي، حيث استقبل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي النائب فريد هيكل الخازن، الذي أكد بعد اللقاء أن “لبنان سيكون له رئيس جديد في 9 كانون الثاني المقبل”، نافياً صحة الأحاديث عن تأجيل الجلسة أو وجود شروط تعوقها.

وحول ترشيح العماد عون، أشار الخازن إلى وجود “إشكالية دستورية تتعلق بانتخابه، إذ يتطلب ذلك تعديلاً للدستور”.

كما استقبل الراعي عضو تكتل “لبنان القوي” النائب جورج عطا الله، موفداً من رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، لاطلاعه على أجواء الاتصالات التي يجريها التيار لتأمين توافق حول جلسة الانتخاب.

وفي عين التينة، استقبل الرئيس بري عضو كتلة “الكتائب” النائب الياس حنكش، الذي نقل اليه رسالة من رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميل، تؤكد ضرورة انعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في موعدها، والخروج بنتائج تلبي تطلعات اللبنانيين.

اجتماع المعارضة

وعقدت المعارضة اجتماعاً في مقر حزب “الكتائب” في الصيفي، وأكدت ضرورة مقاربة جلسة 9 كانون الثاني بجدية مطلقة. وأشارت في بيان إلى أن التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي يجب أن يفضي إلى انتخاب رئيس يكون مقدمة لإنقاذ لبنان، مشددة على أهمية احترام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، واستعادة علاقات لبنان العربية والدولية، مع التأكيد على حصر السلاح بيد القوى الشرعية.

فرنجية مستمر في الترشح

الى ذلك، أعلن رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، استمراره في الترشح لرئاسة الجمهورية حتى جلسة 9 كانون الثاني. وأكد تركيزه على معايير الرئيس المقبل بدلاً من الأسماء.

واذ دعا رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، إلى المشاركة في جلسة 9 كانون الثاني، أشار إلى أن المرحلة تتطلب رئيساً على قدر التحديات، معرباً عن رفضه دعم رئيس “لا يملأ الموقع المسيحي الأول”.

ورأى فرنجية أن البلد يحتاج إلى شخص بحجم الشهيد رفيق الحريري في الطائفة المارونية فمستقبل لبنان “بالدقّ”.

شارك المقال