حرب نتنياهو – الحوثي… صرامة لبنانية مع الأسديين

لبنان الكبير / مانشيت

أكبر دليل على دخول لبنان مرحلة جديدة هو ما حصل أمس في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث تم توقيف حفيدة رفعت الأسد ووالدتها بعدما تبين استخدامهما لجواز سفر مزور، وأمر النائب العام التمييزي، القاضي جمال الحجار، بفتح تحقيق في قضية التزوير. ويأتي هذا التوقيف بعد إعلان لبنان التزامه بتنفيذ مذكرة الإنتربول بحق اللواء السابق في النظام السوري، جميل حسن. هذا الإجراء لم يكن يحصل سابقاً في عهد النظام الساقط، فيما قالت مصادر سياسية لموقع “لبنان الكبير” إن القرار اتُّخذ، ولبنان يسعى الى علاقات مع سوريا الجديدة. وإن أرسلت إلى لبنان لائحة بأسماء مطلوبين من فلول النظام الساقط، فسيتم توقيفهم.

في النزاعات الاقليمية، تعرضت العاصمة اليمنية صنعاء لغارات جوية عنيفة قالت جماعة الحوثيين إنها اعتداء أميركي – بريطاني. ويأتي الهجوم بعد يوم من موجة غارات إسرائيلية استهدفت منشآت لجماعة الحوثي، وسط تهديدات إسرائيلية بإنهاء تهديدهم عبر استهداف قياداتهم، وفق ما نقلت هيئة البث الاسرائيلية أمس، ما ينذر بنية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاستفراد باليمن كما استفرد بغزة ولبنان.

تأرجح المشهد الرئاسي

أما في لبنان، وبعد انتهاء عطلة الأعياد، فتتجه الأنظار الى جلسة 9 كانون الثاني لمعرفة ما إذا كانت ستُنتج رئيساً. ويتأرجح المشهد بين التفاؤل والتشاؤم بشأن خروج الدخان الأبيض من الجلسة، وسط انقطاع التواصل بين المعارضة والثنائي الشيعي للتفاهم على رئيس توافقي.

وفيما يراهن البعض على كلمة سر أميركية ربما يحملها المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، خلال زيارة مرتقبة عنوانها معالجة الخروق الاسرائيلية لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، يستبعد آخرون أن يكون لديه ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، كونه مسؤولاً تابعاً للإدارة الديموقراطية المنتهية. ويرى البعض أن أي كلمة سر في هذا الشأن قد تأتي من الادارة الجديدة، خصوصاً أن مستشار الرئيس دونالد ترامب، مسعد بولس أشار في حديث سابق إلى أن لا داعي للاستعجال في ملف الرئاسة، ملمحاً إلى ضرورة التريث لاختيار رئيس يترجم التحولات في المنطقة.

غارات اسرائيلية على المعابر الحدودية

ميدانياً، أعلن قائد سلاح الجو الاسرائيلي، الجنرال تومر بار، استهداف 8 معابر على الحدود السورية اللبنانية، قائلاً: “أدركنا أن حزب الله يحاول تجربتنا وإدخال وسائل قتالية عبرها مجدداً. لن نتسامح مع ذلك”.

من جهته، أشار الناطق باسم الجيش الاسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الى مهاجمة بنى تحتية في معبر جنتا على الحدود السورية – اللبنانية، كانت تُستخدم لنقل وسائل قتالية إلى “حزب الله”. وأضاف: “هذه الغارات تأتي في إطار الجهود الهادفة الى ضرب نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان وعرقلة جهود حزب الله لإعمار محاور نقل الأسلحة”.

ميقاتي ينفي شائعات بقاء اسرائيل

إلى ذلك، نفى المكتب الاعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، المعلومات التي تحدثت عن أن “لبنان تبلَّغ بالواسطة أن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب بعد انقضاء مهلة الستين يوماً من الهدنة”.

غارات على اليمن

الى ذلك، تبنت جماعة الحوثيين مهاجمة إسرائيل بطائرة مسيّرة وصاروخ باليستي فرط صوتي، وقصف سفينة شحن في البحر العربي. كما أعلنت استئناف عمل مطار صنعاء وميناء الحديدة غداة ضربات إسرائيلية استهدفتهما مع محطتي كهرباء، وأدت إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 46 آخرين.

وأعلن الجيش الاسرائيلي اعتراض صاروخ حوثي قبل دخوله الأجواء الاسرائيلية. لكن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قال في بيان متلفز إن قوات جماعته نفذت ثلاث عمليات عسكرية، شملت قصف مطار “بن غوريون” بصاروخ فرط صوتي من طراز “فلسطين 2″، وقصف هدف عسكري في يافا بطائرة مسيّرة، واستهداف سفينة في البحر العربي.

وزعم سريع أن الهجومين حققا أهدافهما، مدعياً أن الصاروخ وصل إلى مطار “بن غوريون” وأدى إلى وقوع إصابات وتوقف حركة الملاحة، وهي الرواية التي نفاها الجيش الاسرائيلي.

ومساءً، ضربت غارة جوية جديدة العاصمة اليمنية صنعاء. وعلقت جماعة الحوثي في بيان قائلة: “شنّ العدوان الأميركي – البريطاني مساء اليوم (امس) غارة على العاصمة صنعاء”.

لبنان: توقيف أفراد من عائلة الأسد

وفي مشهد غير مسبوق، أوقف الأمن العام اللبناني زوجة وابنة دريد الأسد (ابن رفعت، عم بشار) أثناء محاولتهما السفر إلى الخارج، إذ تبيّن وجود تلاعب في جوازي سفرهما وتزوير في تاريخ صلاحياتهما. وجرى توقيفهما بإشارة من المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي رائد أبو شقرا. وأمر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، بفتح تحقيق في قضية التزوير.

وأفيد بأن الموقوفتين دخلتا لبنان خلسة، ولم تخضعا لإجراءات الأمن العام اللبناني على الحدود. ويأتي ذلك وسط توقعات بتعاون إيجابي مع السلطات السورية الجديدة في هذا الشأن.

وكان الرئيس ميقاتي أكد أن لبنان “سيتعاون مع طلب الإنتربول للقبض على مدير المخابرات الجوية السورية السابق، اللواء جميل حسن”، المتهم بارتكاب جرائم حرب.

ويتابع القاضي الحجار التحقيق في مزاعم حول دخول اللواء علي مملوك إلى لبنان، وهو مطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة العسكرية اللبنانية، لدوره في إدخال عبوات ناسفة والتخطيط لاغتيالات في العام 2012 (قضية ميشال سماحة).

شارك المقال