على بعد أيام من دخول السنة الجديدة، يبدو أن لبنان ينفض عنه غبار المحور “الايراني” المدمر، بحيث تظهر بوضوح توجهاته نحو الانخراط في الشرعية الدولية مجدداً، وهذا يشكل دافعاً لعودة العالم الى لبنان، فقد علم موقع “لبنان الكبير” أن مسؤولاً سعودياً أو مسؤولين سيزوران بيروت خلال الأسبوع الأول من العام المقبل، ويلتقيان شخصيات رسمية بحضور السفير السعودي وليد بخاري. وستكون هذه أول زيارة لمسؤول سعودي منذ سنوات.
وبقيت السعودية ثابتة على مواقفها تجاه لبنان، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ومساعدته ضمن العلاقات الأخوية العربية والتاريخية على الخروج من أزماته. وفي ملف الرئاسة، حرصت ضمن اللجنة الخماسية على عدم طرح اسم أو تبني آخر، على قاعدة أن لبنان ينتخب رئيسه، وعملت على ربط الأطراف بالتواصل وتسهيل الاستحقاق الرئاسي. ولا تزال السعودية عند موقفها بمساندة لبنان في حال أتمّ الاصلاحات المطلوبة بعد انتخاب رئيس وتشكيل حكومة. وحددت سقف تعاطيها ودعمها بناءً على أفعال رئيسي الجمهورية والحكومة، وفق معادلة تعاطي دولة مع دولة، من دون أن ننسى الاتفاقيات الـ 23 التي كانت ستُوقع قبل ثورة 17 تشرين مع حكومة الرئيس سعد الحريري.
وتأتي الزيارة قبل جلسة انتخاب الرئيس وبعد زيارة قائد الجيش جوزيف عون إلى المملكة العربية السعودية.
إلى ذلك، علم موقع “لبنان الكبير” أن الموفد الأميركي آموس هوكشتاين سيزور لبنان أيضاً بداية العام لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والحث على انتخاب رئيس للجمهورية.
جعجع: الممانعة ترفض عون
وفي المواقف المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي، أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أنه تبيّن له شخصياً ومن خلال الاتصالات التي يقوم بها في موضوع ملف رئاسة الجمهورية أن “المنظومة” لا تزال موجودة، وهي تستمر في عملها كمنظومة وكأن شيئاً لم يكن. ولفت إلى أن “محور الممانعة” لا يريد العماد جوزيف عون، وبطبيعة الحال، “التيار الوطني الحر” أيضاً لا يريده، وهم يخططون لإسقاطه في الانتخابات.
فضل الله: نريد رئيساً صناعة وطنية
في المقابل، أشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله إلى “أننا في حزب الله نريد رئيساً صناعة لبنانية، وأن يُنتخب بإرادة لبنانية، ووفق المواصفات التي تؤدي إلى تحقيق مصلحة البلد، وإلى أن يكون الرئيس قادراً على إدارة الأمور في المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات وفي مقدمها انتهاك العدو للسيادة اللبنانية”.
سوريا: ملاحقة فلول النظام
في سوريا، بدأت إدارة العمليات العسكرية ووزارة الداخلية عملية تمشيط واسعة جنوب اللاذقية، لإعادة الأمن والاستقرار الى الأهالي. ووفق وكالة الأنباء السورية “سانا”، جاء ذلك بعد بلاغات من الأهالي بوجود عناصر تتبع فلول “ميليشيات الأسد”، وقد أفضت العملية إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر في منطقة ستمرخو جنوب محافظة اللاذقية بشمال غربي البلاد.
وأشارت الوكالة إلى أن “مركز التسوية في أبو الظهور بريف إدلب يواصل استقبال عناصر النظام البائد الراغبين في تسوية أوضاعهم تجنباً للمساءلة والملاحقة القانونية”.
وذكر “تلفزيون سوريا” أن إدارة العمليات العسكرية أرسلت تعزيزات كبيرة إلى ريف حمص، لملاحقة فلول النظام المخلوع.
لبنان يسلم ضباطاً من النظام السابق
ويتماهى لبنان مع الادارة الجديدة في سوريا، حيث أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن لبنان أعاد نحو 70 ضابطاً وجندياً سورياً إلى بلدهم بعدما عبروا الحدود إلى البلاد بطريقة غير شرعية. وقال المرصد إن عسكريين سوريين من مختلف الرتب أُعيدوا عبر معبر العريضة الشمالي. وذكر أن السلطات السورية الحاكمة الجديدة ألقت القبض على من تمت إعادتهم بعد عبورهم الحدود.
رفعت الأسد هرب عبر لبنان
ويُعد ملف الهاربين واحداً من الملفات الحساسة في لبنان حالياً، بحيث لا يمكن منع عبور السوريين الذين يمتلكون إقامات شرعية وتأشيرات دخول سارية، إلا إذا كانوا مطلوبين في لبنان، أو بموجب مذكرات من الإنتربول، أو بطلب معلّل من سلطات بلادهم.
وذكرت وكالة “رويترز” أن من بين الذين غادروا عبر لبنان رفعت الأسد، عم بشار الأسد، المتهم في سويسرا بارتكاب جرائم حرب متعلقة بقمع انتفاضة بصورة دموية في العام 1982.
وقال مسؤولان أمنيان لبنانيان إن رفعت سافر جواً من بيروت إلى دبلن في الآونة الأخيرة مع “العديد من أفراد” عائلة الأسد، وفي وقت سابق من هذا الشهر.


