“الحزب” ترك الجنوب للأهالي وتفرّغ لـ”مقاومة” الداخل

لبنان الكبير / مانشيت

تواصل تحرك الأهالي نحو الجنوب ودخلوا بمعية الجيش اللبناني عدداً من القرى، مع مزيد من القتلى والجرحى، كانوا أشبه بفاتورة دم لتمديد الهدنة حتى 18 شباط وسط ذبذبات بين السلطات الثلاث، حول الاتفاق مع توضيح من الرئيس نبيه بري، أوحى بسوء نوايا في أماكن أخرى، ليطل الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ويدرج كل التطورات في سياق انتصارات متوالية إنما تثبت، من وجهة نظره، أن لبنان يبقى بحاجة لـ”المقاومة”، ملوحاً بالشعار الذي أسقطته “حرب المساندة” فقط من أجل إثبات أنه ما زال قوياً في المعادلة الداخلية عشية تشكيل حكومة جديدة وافتتاح عهد جديد.

وألغى الأمين العام للحزب من مفرداته عبارة “أوهن من بيت العنكبوت” معترفاً بالتفوق العسكري الاسرائيلي بالاضافة إلى التفوق التكنولوجي والاستخباراتي وتضعضع قدرة الردع لدى الحزب، إلا أنه اعتبر أن غلبة المقاومة على العدو هو بشعبها الذي يقدم التضحيات.

استمرار العودة الجنوبية

في اليوم الثاني للعودة الجنوبية قُتل مواطنان وجُرح سبعة عشر آخرون نتيجة إطلاق جنود إسرائيليين النار عليهم لدى محاولتهم الدخول إلى قراهم، وفق ما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة.

التمديد حتى ١٨ شباط

ويأتي ذلك غداة إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي موافقة الحكومة على استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق النار حتى 18 شباط المقبل. وشدد على أن هذا الأمر يتطلب في المقابل الضغط لوقف الاعتداءات الاسرائيلية والخروق المتكررة وتأمين الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة في الجنوب.

وأشار إلى أن القرار اتخذ بعد التشاور مع فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب، وذلك لعدم إعطاء إسرائيل أي عذر لعدم الانسحاب من كل الأراضي اللبنانية.

بري يوضح

وصدر عن الرئيس بري بيان توضيحي قال فيه: “تعليقاً على تصريح دولة الرئيس نجيب ميقاتي بعد لقائه الوفد الأميركي، بأنه تشاور معنا حول إعطاء مهلة إلى 18 شباط المقبل مقابل الضغط لوقف الخروق والاعتداءات الاسرائيلية، فإن الحقيقة أنني اشترطت وقفاً فورياً لإطلاق النار والخروق وتدمير المنازل وغيرها بالاضافة الى التعهد بموضوع الأسرى. وكنت قد اتصلت بفخامة رئيس الجمهورية متمنياً عليه تبني هذا الاقتراح”.

الجيش يلاحق الموتورين

في السياق، وغداة مسيرات “حزب الله” الاستفزازية في قلب بيروت مساء الأحد، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان، أنه “على خلفية قيام بعض المواطنين الذين يستقلون دراجات نارية ويرفعون أعلاماً حزبية بمسيرات في عدد من المناطق اللبنانية ليل أمس (الأول)، تخلّلها إطلاق نار واستفزازات ما يؤدي إلى تهديد السلم الأهلي، سيّرت وحدات من الجيش دوريات لمنع الأعمال المخلّة بالأمن والاستقرار، وأوقفت عدة أشخاص، فيما تستمر ملاحقة بقية المتورطين”، داعية “المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية، والتصرف بحكمة حفاظاً على الوحدة الوطنية والعيش المشترك”.

“القوات”: كل المعادلات الخشبية سقطت

إلى ذلك، أشارت الدائرة الاعلامية في حزب “القوات اللبنانية” في بيان، الى أن “حزب الله يقوم عبر نوابه ووسائله الاعلامية بحملة واسعة هدفها تصوير ما حصل في الجنوب على أنه انتصار كبير وهائل لما يسمى المقاومة، قافزاً فوق 22 شهيداً سقطوا ضحية مغامراته المستمرة، كما تصوير أن الأهالي أخرجوا بالقوة إسرائيل من القرى التي ما زالت تحتلها، فيما الجيش الاسرائيلي لم ينسحب سوى من القرى التي كان أعلن انسحابه منها ودخلت إليها الناس، وبالتالي فيلم هوليوودي، ويا للأسف، بدماء الجنوبيين، وتصوير الجيش متخاذل لأنه مفروض به أن يكون أمام الناس لا خلفهم”.

واعتبرت أن “كل المعادلات الخشبية التي أوصلت لبنان إلى الموت والدمار والخراب سقطت إلى غير رجعة، ومن يحمي لبنان واللبنانيين والسيادة هو فقط الدولة، ومحاولة التذاكي لإدخال الشعب كبديل عن المقاومة مرفوضة شكلاً ومضموناً، فالدولة تمثل الناس ووحدها تحتكر السلاح”.

ويتكوف: تغلبنا على عثرات تمديد الاتفاق

في المواكبة الدولية، رأى مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن “انتخاب رئيس في لبنان أمر رائع”، مؤكداً “أننا سنعمل مع الرئيس والحكومة الجديدة”.

وأضاف: “تغلبنا على عثرات بشأن تمديد الاتفاق بين لبنان وإسرائيل بالحوار الجيد، وهذا مؤشر إيجابي”. وشكر “الحكومة الاسرائيلية وجميع المنخرطين في اتفاق غزة”، معتبراً أن “هذا يوم جيد للأسرى”.

شارك المقال