“الحزب” يستخدم سلاح “الأهالي” وإسرائيل ترجع للغارات

لبنان الكبير / مانشيت

بعد وقف حرب “الإسناد” المشؤومة وسقوط فاعلية أسلحته النارية، رضخ “حزب الله” للأمر الواقع، وبدأ بتسليم منشآته تحت الأرض المكشوفة إلى الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، ولم يجد معه سلاحاً إلا استخدام الدروع البشرية، كصواريخ هجومية ليواجه بها إسرائيل، بحيث واصلت حشود الجنوبيين زحفها نحو القرى الحدودية، تقف أمام الميركافا ورصاص القنص بصدور عارية، تجهد لتسترجع ما ضيّعته مغامرات غير محسوبة، وما نغصت مشهديته مسيرات الزعران في شوارع بيروت، التي سهّرت رئيس مجلس النواب نبيه بري الليل، وتنكّرت حركة “أمل” لهذه التحركات الاستفزازية، محذرة الحركيين من المشاركة فيها.

وعلى وقع دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى زيارة البيت الأبيض في أول دعوة رسمية لزعيم أجنبي من ادارة الرئيس دونالد ترامب، تحرك الطيران الحربي مجدداً، وشن غارتين لأول مرة منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ. وأعلن الجيش الاسرائيلي عن استهداف شاحنة ومركبة تابعتين لـ”حزب الله”، كانتا تنقلان وسائل قتالية في منطقتي الشقيف والنبطية في جنوب لبنان، ما أثار مخاوف من عودة المأساة مجدداً.

سلام ينفي تشكيلات الاعلام

المشهد الحكومي على حاله، اتهامات متبادلة بالتعطيل، بينما تنتشر أسماء وزراء وشكل الحكومة في وسائل الاعلام. وفي هذا الاطار، كتب رئيس الحكومة المكلف نواف سلام على منصة “إكس”: “تعليقاً على كل ما يتردد في الاعلام حول تشكيل الحكومة لجهة موعد إعلانها والأسماء والحقائب، يهمني أن أؤكد مجدداً، أنني فيما أواصل مشاوراتي لتشكيل حكومة تكون على قدر تطلعات اللبنانيات واللبنانيين تلبي الحاجة الملحة للإصلاح، لا أزال متمسكاً بالمعايير والمبادئ التي أعلنتها سابقًا”.

وأضاف: “كما أعود وأؤكد أن كل ما يتردد عار عن الصحة وفيه الكثير من الشائعات والتكهنات يهدف بعضها إلى إثارة البلبلة. فلا أسماء ولا حقائب نهائية. أما بالنسبة إلى موعد إعلان التشكيلة فإنني أعمل بشكل متواصل لإنجازها”.

التحركات الجنوبية مستمرة

جنوباً، دخل الجيش اللبناني بلدة يارون مع المواطنين، بعد أن ألقت درون إسرائيلية قنبلة مرتين، في محيط مكان تجمع الجيش والمواطنين في البلدة. وأفرجت القوات الاسرائيلية ليل أمس عن 6 مواطنين كانت اعتقلتهم خلال توافد الأهالي يوم الأحد إلى بلدتي حولا ومركبا. في المقابل نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير قرب المسجد في الوزاني. وتقدم من جهة بلدة عديسة باتجاه مدخل الطيبة، حيث وضع أتربة وصخوراً وسط الطريق لقطعها أمام محاولات المواطنين التوجه إلى بلدة عديسة. وقامت القوات الاسرائيلية بجرف عدد من المباني والمنازل وهدمه وإحراقه في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل.

إلى ذلك، أدت الغارتان اللتان استهدفتا النبطية وزوطر إلى إصابة 24 شخصاً وفق ما أعلنت وزارة الصحة.

ميقاتي يدين

وأدان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بشدة الغارتين الاسرائيليتين اللتين استهدفتا مدينة النبطية وأوقعتا عدداً من الإصابات وأضراراً مادية جسيمة.

وقال: “إن هذا العدوان يشكل انتهاكاً إضافياً للسيادة اللبنانية وخرقاً فاضحاً لترتيب وقف إطلاق النار ومندرجات قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701”.

وأجرى الرئيس ميقاتي اتصالاً برئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، مطالباً باتخاذ موقف حازم لضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

شارك المقال