لبنان على مائدة ترامب – نتنياهو… الشرع لحكومة كفاءات بلا محاصصة

لبنان الكبير / مانشيت
اطفال في جنوب لبنان

ماذا بعد لقاء رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو و”صديقه” الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ في الزيارتين السابقتين لنتنياهو إلى الولايات المتحدة، شهد لبنان تصعيداً كبيراً؛ الأولى تبعها اغتيال رئيس أركان “حزب الله” فؤاد شكر، والثانية اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله. فهل لدى “بيبي” أهداف جديدة؟ لا سيما مع محاولات تملّص اسرائيل من تنفيذ القرار 1701 كاملاً عبر سحب قواتها من جنوب لبنان، أم هل يفكر نتنياهو بالمدى الأوسع، ويطلب من صديقه ترامب أن يحقق له حلمه بضرب المفاعلات النووية الايرانية؟ من المؤكد أن الزيارة ستكون لها تبعات مزلزلة، وإن لم تكن عسكرية، فبالتأكيد جيوسياسية.

وفيما تتنازع القوى السياسية في لبنان على حصتها في الحكومة المقبلة وترفع نبرة التهديد والوعيد، يبدو أن سوريا الجديدة اتّعظت من كوارث تجربة جارتها اللبنانية، وقال الرئيس أحمد الشرع: “حافظنا على مؤسسات الدولة وسنعتمد على الكفاءات للنهوض بسوريا”. وأكد عمله على تجنيب بلاده نظام المحاصصة الطائفية، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الحكومة. ويأتي كلام الشرع على وقع زيارة تاريخية قام بها إلى المملكة العربية السعودية.

سلام: تشكيل الحكومة يتقدم

الرئيس المكلف نواف سلام وضع حدّاً للمتداول إعلامياً، وأكد أن “تشكيل الحكومة يتقدم إيجابياً وفق الاتجاه الاصلاحي الإنقاذي الذي تعهد به، بالتفاهم مع فخامة رئيس الجمهورية ووفق المعايير التي سبق أن أعلنها”.

وشدد، بحسب ما نقلت “الوكالة الوطنية للإعلام”، على أن “أي كلام عن أسماء وزارية تُفرض عليه عارٍ من الصحة، فهو من يختار الأسماء بعد التشاور مع مختلف الكتل النيابية، لإنجاز تشكيلة تنسجم مع رؤيته للحكومة التي يسعى إليها”.

وأشار الى أن “الغمز من قناة خلاف بينه وبين بعض القوى والأحزاب هو أيضاً غير دقيق، كون التواصل الايجابي قائماً مع الجميع”.

“الاشتراكي” لتسهيل مهمة الرئيس المكلف

وفيما يواجه الرئيس المكلف مطالب وشروطاً من قوى سياسية عدة، دعا الحزب “التقدمي الاشتراكي” الى ضرورة تسهيل مهمته. وأكدت كتلة “اللقاء الديموقراطي”، في بيان، ضرورة احترام أسس ومعايير التأليف التي أرساها الرئيس المكلف نواف سلام، بما فيها وجود شخصيات غير حزبية في الحكومة في هذه المرحلة، معتبرة أن ذلك تجربة جديدة تستحق الدعم من الجميع.

مولوي: تشديد الاجراءت الأمنية

أمنياً، وبينما تزداد جرائم القتل والسرقة، أعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، بعد اجتماع مجلس الأمن المركزي، أن “الأجهزة الأمنية تقوم بدورها، والجرائم التي تحصل جنائية ولا طابع أمنيّاً لها”، مؤكداً أنه “لا يمكن استباق الجرائم الجنائية، إنما سنكثف الانتشار الأمني”. وقال: “القوى الأمنية توقف المجرمين خلال مهلة قصيرة”.

ولفت إلى توقيف 1920 شخصاً في مختلف الجرائم، خلال كانون الثاني، “وهذا دليل على أن القوى الأمنية تقوم بدورها، وأن الأمن الاستباقي فاعل”. وأضاف: “أعطينا توجيهاتنا إلى كل الأجهزة الأمنية لزيادة الدوريات ومنع الدراجات النارية في بيروت، إذ ترافقت زيادة أعمال السلب والنشل مع زيادة التوقيفات”.

مناورة للجيش الاسرائيلي في الجليل

جنوباً، وعشية لقاء ترامب ونتنياهو، أعلن الجيش الاسرائيلي عن إجرائه مناورة في الجليل الأعلى، وهي منطقة لا تزال في حالة حرب جزئياً بعد أشهر من القتال ضد “حزب الله” في لبنان.

وحذر الجيش الاسرائيلي من دخول المدنيين إلى هذه المنطقة، التي من المتوقع أن تشهد نشاطاً عسكرياً متزايداً، وقال في بيان نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أمس الاثنين: “لا يوجد قلق بشأن الوضع الأمني”.

إلى ذلك، أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان، أنه “يواصل أنشطته الدفاعية في جنوب لبنان، وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وللحفاظ على الإنجازات العملياتية في المنطقة”، مشيراً الى أن قواته “أجرت في الأيام الأخيرة، عمليات مسح لإزالة التهديدات في المنطقة وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله”.

وتابع: “خلال إحدى عمليات المسح، عثرت قوات من اللواء 769 على عدة منشآت لتخزين الأسلحة، تحتوي على قذائف هاون وصواريخ ومتفجرات وأسلحة نارية وكمية كبيرة من المعدات العسكرية، وتمت مصادرة جميع الأسلحة وتفكيك مخازنها”.

ولفت بيان الجيش الاسرائيلي إلى أن “الجنود الاسرائيليين قضوا في نشاط آخر، على عدد من عناصر حزب الله في المنطقة، وقاموا بإبعاد واعتقال المشتبه بهم الذين يشكلون تهديداً للقوات الإسرائيلية”، مؤكداً أنه “ملتزم بمواصلة العمل وفقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وسيعمل على إزالة أي تهديد لإسرائيل ومواطنيها”.

الشرع يسعى لتجنب المحاصصة الطائفية

في سوريا، قال الرئيس أحمد الشرع إنه تم التخطيط لعملية إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد لمدة خمس سنوات، مشيراً إلى أن نظام الأسد كانت لديه معلومات عن عملية “ردع العدوان” ولم يتمكن من منعها، وأن “معركة ردع العدوان تحتوي على تفاصيل لم تُطرح في الاعلام”.

وأكد الشرع، خلال لقاء متلفز، أن الحكومة الجديدة سوف تعتمد على الكفاءات، وقال: “حافظنا على مؤسسات الدولة وسنعتمد على الكفاءات للنهوض بسوريا”، مضيفاً: “نحن في مرحلة إعادة بناء القانون في سوريا ونحتاج إلى وقت”.

وأشار الشرع إلى أن “السلم الأهلي واجب، وعلى السوريين جميعاً الابتعاد عن الخلافات”، معتبراً أن “سوريا وصلت إلى برّ الأمان في ما يخص السلم الأهلي”. وأكد “سنجنب سوريا الوصول إلى نظام المحاصصة في المناصب أو إعطاء هدايا للطوائف”، موضحاً أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الحكومة.

شارك المقال