سوريا تحصّن حدودها ضد “الحزب” والكبتاغون… ترامب يستملك غزة

لبنان الكبير / مانشيت

أرض خارجة عن القانون كانت المناطق المشتركة حدودياً بين لبنان وسوريا، وتعتبر أحد أكبر معاقل تجارة المخدرات وعصابات التهريب، وقد شهدت على مدى أيام اشتباكات عنيفة أدت الى سقوط قتلى وجرحى. وشدد أمن الحدود السوري على أن قوات بلاده لم تستهدف الأراضي اللبنانية، على الرغم من القصف الذي طال وحدات الأمن من “حزب الله”، مشيراً إلى أن عملياتها اقتصرت على القرى السورية المحاذية، واستهدفت عصابات التهريب المسلحة ومن تعاون معها.

وفيما يترنح اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد إعلان حركة “حماس” تعليق تسليم الأسرى لديها، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التشديد على خطته بتهجير أهل غزة واستيلاء بلاده عليها مباشرة. وأكد مجدداً التزامه بشراء غزة وامتلاكها، وربما منح أجزاء منها لدول أخرى في الشرق الأوسط لتطويرها.

صندوق النقد يواكب العهد الجديد

وبينما تجتمع حكومة أول عهد من خارج الاصطفافات السياسية التقليدية، وعلى أجندتها البيان الوزاري الذي ستسعى من خلاله الى كسب الثقة، ليس من المجلس النيابي وحسب، بل من المجتمع الدولي أيضاً، الذي يبدو أنه وضع لبنان تحت وصايته بعد نتائج الحرب الأخيرة، أعلن صندوق النقد الدولي أنّ “هناك مشاورات مكثفة مع أصدقاء لبنان لتقديم المساعدة، ونحن مستعدون للتحرك بشكل سريع”، مؤكداً أنّ “لبنان بحاجة إلى إصلاحات اقتصادية، والوضع الحالي يدعم ذلك”. وأشارت وكالة “رويترز” إلى أن السندات الدولية للبنان ارتفعت بأكثر من سنت، ليجري تداولها عند أكثر من 18 سنتاً للدولار بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

الجيش يستكمل انتشاره في الجنوب

في الجنوب، استكمل الجيش اللبناني انتشاره في بلدات رب ثلاثين وطلوسة وبني حيان، بعدما انسحب منها الجيش الاسرائيلي. وقام بتسيير دوريات مؤللة على الطرقات، وبدأ بإزالة السواتر الترابية والركام، وشرع في تفتيش المنازل والطرقات بحثاً عن القنابل والذخائر غير المنفجرة. ودعت بلديات البلدات الثلاث المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجيش، وعدم دخولها إلا بعد التأكد من خلوها من المتفجرات. وفي وقت لاحق أمس، توغلت عدة دبابات ميركافا وجرافة عسكرية إسرائيلية في الأطراف الجنوبية لبلدة عيتا الشعب، حيث رفعت الجرافة ساتراً ترابياً في المنطقة، قبل أن تنسحب القوة الاسرائيلية.

الجيش يعزز مواقعه في البقاع

أما في البقاع، فقد استكمل الجيش اللبناني أمس انتشاره في المنطقة الحدودية الشمالية لمدينة الهرمل مع سوريا، بعد انسحاب مقاتلي أبناء العشائر إلى خلف الحدود، حيث ينتشر الجيش السوري. وساد هدوء حذر على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية منذ الأحد، من دون تسجيل أي إطلاق نار أو سقوط قذائف. في موازاة ذلك، عزز الجيش اللبناني انتشاره على المعابر غير الشرعية، وأصدر أوامره بالرد الفوري على أي مصدر لإطلاق النار باتجاه الأراضي اللبنانية. كما أصدرت عشيرة آل جعفر بياناً حول آخر التطورات، أكدت فيه العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، مشيرة الى “أننا سحبنا شبابنا وهُجِّرت عائلاتنا من منازلها، تاركين للدولة والجيش معالجة الأمور”.

أمن الحدود السوري: “الحزب” يشكّل تهديداً

في هذا السياق، ذكر قائد المنطقة الغربية في إدارة أمن الحدود السورية، مؤيد السلامة، أنّ “اشتباكات جرت خلال الأسبوع الفائت مع مجموعات التهريب المسلحة في قرى حاويك وجرماش ووادي الحوراني وأكوم السورية، خلال حملة تمشيط أطلقناها لضبط حدود البلاد الغربية من عمليات التهريب”. وأشار، في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إلى أنّ “معظم عصابات التهريب على الحدود اللبنانية تتبع لحزب الله، الذي بات يشكل تهديداً بوجوده على الحدود السورية، من خلال رعايته لمهربي المخدرات والسلاح”.. وقال: “لم نستهدف الداخل اللبناني، على الرغم من القصف الذي طال وحداتنا من حزب الله، واقتصرت عملياتنا على القرى السورية المحاذية، حيث استهدفت عصابات التهريب المسلحة ومن قاتل معها”.

ترامب: غزة ملكي

في غضون ذلك، ومع تدهور اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إنه “ملتزم بشراء غزة وامتلاكها، وربما منح أجزاء منها لدول أخرى في الشرق الأوسط لتطويرها”. وأضاف ترامب، للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية: “سأهتم بالفلسطينيين وسأتأكد من أنهم لن يُقتلوا”، مشيراً إلى أنه سيبحث السماح لحالات فردية من الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة. كما أكد مجدداً أن “دولاً في الشرق الأوسط ستستقبل الفلسطينيين”، مشدداً على أنه “سيحوّل غزة إلى موقع جيد للتنمية المستقبلية”.

شارك المقال