السعودية بوجه الخراب لبنانياً… و”الحزب” يطالب الدولة بإعمار ما هدمه

لبنان الكبير / مانشيت

قبل 48 ساعة على إنتهاء الهدنة بين لبنان وإسرائيل، شهد البقاع سلسلة سلسلة غارات إسرائيلية على البقاع الشمالي، استهدفت مخازن أسلحة تزامناً مع خطاب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي طالب الدولة اللبنانية بإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل نتيجة حربهم الشعواء وجبهة الإسناد التي فتحوها من دون الرجوع الى الشرعية اللبنانية. وفي هذا السياق، تواصل رئيس الحكومة نواف سلام أمس مع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الأردني جعفر حسان، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بصفته ممثلاً الدول العربية في مجلس الأمن، بهدف حشد الدعم للموقف اللبناني الداعي الى إتمام الانسحاب الاسرائيلي في موعده المتفق عليه من دون أي تأخير.

وصحيح أن الداخل اللبناني ينتظر العديد من الاستحقاقات ومنها البيان الوزاري الذي أنجزته الحكومة وسيقر في اجتماع يعقد عند الرابعة من بعد ظهر اليوم، بحسب ما أعلن سلام السبت، الا أن التشنج الداخلي لا يزال يخطف الأنظار خصوصاً ما يحدث من استفزازات على طريق المطار، بسبب منع هبوط الطائرة الايرانية، مع العلم أن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، كانت أوضحت في بيان أمس أن تدخلها خلال الاعتصام على طريق المطار جاء نتيجة إصابة 23 عسكرياً بينهم 3 ضباط.

وإزاء التطورات والانفلات الحاصل، أعربت المملكة العربية السعودية عن دعمها الكامل للاجراءات التي اتخذتها الجمهورية اللبنانية لمواجهة محاولات العبث بأمن المواطنين اللبنانيين، والتعامل بحزم مع الاعتداء على قوة الأمم المتحدة “اليونيفيل”.

وجددت في بيان، “الدعم لرئيس لبنان جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام والجيش اللبناني لتحقيق الأمن”.

وربطاً بما يحدث في البلاد، أعلنت وكالة الأنباء الايرانية، أمس، أن لبنان أبلغ إيران بتعليق الرحلات الجوية الايرانية إلى بيروت حتى 18 شباط.

وقال رئيس منظمة الطيران المدني الايرانية حسين بور فرزانه: “في ضوء القضايا الأمنية التي تسود مطار بيروت حالياً، فقد تم الغاء كل الرحلات الى لبنان، حتى الثامن عشر من الشهر الجاري كحد أدنى”.

الى ذلك، أشار الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، الى أن هناك استحقاقاً بوجه الحكومة اللبنانية، “في 18 شباط يجب أن تنسحب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانيّة التي احتلّتها أثناء عدوانها، والجيش اللبناني بالمقابل انتشر وينتشر وهو حاضر، يجب أن تنسحب إسرائيل في 18 شباط بالكامل، ليست لها ذريعة، لا نقاط خمس ولا تفاصيل أخرى تحت أي ذريعة وتحت أي عنوان، هذا هو الاتفاق”.

واعتبر أن “مسؤوليّة الدولة اللبنانيّة أساساً وحصراً في هذه المرحلة أن تعمل بكل جهد، بالضغوط السياسيّة، بعلاقاتها، بأيّ عمل من الأعمال من أجل أن تجعل إسرائيل تنسحب في 18 شباط وأن لا تقبل هذه الدولة مع الكيان الاسرائيلي ولا مع أميركا أن تعطي فرصة لا لنقاط ولا لقطعة أرض ولا نقطة واحدة، فلتتخذ الدولة اللبنانيّة هذا الموقف وتقول لا، عندها إذا بقي الاسرائيلي في مكان ما هو مُحتل في هذا المكان الذي بقي فيه بعد أن لم يُنفّذ الاتفاق”.

ورأى قاسم أن “من الاستحقاقات التي يتوجّب أن تقوم بها الحكومة بعد تأمين هذا الانسحاب الاسرائيلي كنقطة أولى، موضوع إعادة الإعمار، تأتي بتبرّعات أو تدعو لمؤتمرات أو تستعين بدول، ونحن حاضرون أنّ نتعاون مع الدولة كي نستطيع تحقيق عمليّة الاعمار التي هي مسؤوليّتها. ما هدمته إسرائيل في الدولة اللبنانيّة، وعلى الدولة اللبنانيّة أن تتحمّل مسؤوليّة ما هُدم لمواطنيها يعني هذه هي المعادلة، نحن الآن نقوم بمساعدة بالإيواء وبالترميم يعني نحل المشكلة بشكل مُؤقّت إلى أن يبدأ الإعمار الذي هو مسؤولية الدولة ونحن نتعاون معها ولا نتنصّل أبداً”.

تزامناً، شنَ الطيران الاسرائيلي غارة على السفح الشرقي للسلسلة الغربية بين بلدتي حربتا والبزالية في البقاع الشمالي.

وأفادت معلومات بوقوع غارة على وادي الزينة في بوداي، وثانية على جرود بوداي، وأخرى على حربتا وسط تحليق طيران مسير على علو منخفض فوق بلة النبي شيت على السلسلة الشرقية.

شارك المقال